أخبار إيرانمقالات
رسالة السجين السياسي سعيد ماسوري
12/1/2016
الی : السيد زيد رعد الحسين
مع التحية والسلام
حدث في الآونة الأخيرة أن تحدث بعض کبار المسئولين الحکوميين في ايران کوزير العدل «بور محمدي» ومندوب حقوق الانسان الايراني لدی مجلس الأمم عن عدم تأثير أحکام الاعدام والتعذيب والجلد وهؤلاء سبق لهم وأن دافعوا بشدة عن أحکام الاعدام التي تم تنفيذها وهکذا بعض مندوبي البرلمان أذعنوا بأن أحکام الاعدام أصبحت شاغلا للحکومة، فالسؤال هنا… لماذا؟
بعد ما انتشر آخر تقرير للمقرر الخاص لدی الأمم المتحدة (الدکتور احمد شهيد) عن الوضع الانساني والانتهاکات التي ترتکب بحق الانسان وبعد ما قدم الأمين العام (للأمم) المتحدة هذا التقرير للمجمع العام حينما اشترط الاتحاد الاوروبي بعض الشروط في مجال حقوق الانسان وفتح بعض المکاتب في هذا المجال في ايران کوسيلة بدائية لتطبيع العلاقات مع طهران، الحکومة الايرانية علی الظاهر أخذت مسألة حقوق الانسان والقمع وأحکام الاعدام علی محمل الجد ولکن الهدف الرئيسي هو تضليل المجتمع الدولي والجهات المعنية بحقوق الانسان کي تتهرب من عاقبة انتهاکها لحقوق الانسان. من أجل التذکير عليّ أن أذکر بعض هذه الانتهاکات التي تسعی الحکومة الايرانية في اخفائها.
نظرا الی أني أقبع في السجون منذ عام 2000 ميلادي حتی الآن أستطيع أن ألمس حدوث أي تغيير وعدمه في السجون بکل بساطة وذلک أن التغيير مهما يکن ايجابيا أو سلبيا يحتوي کل أبعاد حياتي في السجن، في هذا السياق أود أن أقوم بشرح مجرد أمر واحد وهو امکانية الاتصال الهاتفي:
کما تعلمون أن أهم وأخطر مسألة تتعامل معها الحکومة الايرانية بکل شدة وقسوة في السجون هي انتشار الأخبار من داخل السجون الی الخارج، والکثير من التهم التي تؤدي بالناس الی السجون تأتي عقب قيامهم بکشف الوضع في داخل السجون الی الجهات المعنية، تهم کالتجسس وتضليل الرأي العام والعلاقة مع الأجانب و… علی سبيل المثال بالنسبة للسجناء السياسيين في السجون الايرانية:
کما تعلمون أن أهم وأخطر مسألة تتعامل معها الحکومة الايرانية بکل شدة وقسوة في السجون هي انتشار الأخبار من داخل السجون الی الخارج، والکثير من التهم التي تؤدي بالناس الی السجون تأتي عقب قيامهم بکشف الوضع في داخل السجون الی الجهات المعنية، تهم کالتجسس وتضليل الرأي العام والعلاقة مع الأجانب و… علی سبيل المثال بالنسبة للسجناء السياسيين في السجون الايرانية:
1- لا توجد أي اتصالات هاتفية علی الاطلاق… واذا قام السجين بشراء جهاز الجوال بأثمان باهضة من خلال السجناء الغير السياسيين الذين يتعاملون مع الموظفين لتهريب هذه الأجهزة وثم اکتشف أمره يعاقب بالسجن الانفرادي وأيضا يفتح له ملف جديد في هذا المجال ولربما يحکم بحکم جديد.
2- وبسبب خوفهم من انتشار الأخبار عبر السجناء الغير سياسيين أو حصول امکانية شراء أجهزة الجوال من خلالهم منعت کل الاتصالات مع باقي السجناء ووضعوا عقوبات شديدة علی من يتجرأ من السجناء الغير السياسيين بالارتباط مع السجناء السياسيين.
3- سکوت (غلق) کل النوافذ التي تطل علی الساحة التي يتشمس فيها السجناء وتم ذلک بتلحيم صفحات حديدية علی النوافذ حيث من الصعب أن يدخل الهواء الی داخل الغرف حتی يمنعوا من الصلة بباقي السجناء.
3- سکوت (غلق) کل النوافذ التي تطل علی الساحة التي يتشمس فيها السجناء وتم ذلک بتلحيم صفحات حديدية علی النوافذ حيث من الصعب أن يدخل الهواء الی داخل الغرف حتی يمنعوا من الصلة بباقي السجناء.
4- حتی في الأقسام الآخر وضعت محدوديات بنسبة لاتصال السجناء لا يستطيعون أن يتصلوا الا بثلاثة أرقام معينة للمقربين من الدرجة الأولی فقط.
5- وضعت بعض القوانين التي تمنع السجناء السياسيين في الخروج من الأقسام الی المکتبة العامة أو النادي الرياضي و… حتی لا يحصل أي اتصال مع السجناء الغير السياسيين خوفا من تحريضهم علی نشر الأخبار الی خارج السجن وقلما يحصل أن يخاطر سجينا بنفسه من أجل أن ينشر الأخبار أو التقارير کالذي بين يديکم الی خارج السجن.
6- تتعرض العوائل الی أبشع أنواع التفتيش عند دخولهم للقاء السجناء السياسيين مخافة تهريب جهاز يستطيع الاتصال من خلاله بخارج السجن.
7- من أجل تهديد السجناء السياسيين تقوم دائرة السجن علی طول بانشاء أبنية جديدة وحصارات جديدة حول السجناء (السجن) وذلک من خلال تغليق کل نوافذ الاتصال وعزل السجناء من بعضهم من خلال وضع أبواب حديدية وجدران عديدة… وأيضا وضع شبکة تصوير ترصد السجناء 24 ساعة في خلال وضع کاميرات في الغرف وساعات التشميس وفي الحمامات والممرات داخل الأقسام.
المعضلة أنه کل مسعاة من أجل الحصول علی أبسط الحقوق کالاتصال الهاتفي يعتبر جريمة افشاء أسرار النظام، تضليل الرأي العام وضرب الأمن القومي، عندما مندوب حقوق الانسان الايراني في مجلس الأمم «محمد جواد لاريجاني» يخاف بشدة عن تواجد أي مکتب لمنظمات حقوق الانسان الدولية في ايران ذلک بسبب الانتهاکات العديدة التي ترتکب في مجال حقوق الانسان في السجون وخارجها وهذا واضح بسبب عدم سماحهم لزيارة المعنيين بحقوق الانسان الی داخل البلاد وداخل السجون وخوفهم من نشر الوضع داخل السجون بشکل رسمي حتی لا يفقدون شرعيتهم في البلاد، بالأحری من جانب يمنعون زيارات المعنيين بحقوق الانسان ومن جانب آخر يمنعون خروج الأخبار الصحيحة بشدة في خلال المضايقات الشديدة وکل هذا حتی تنتشر الحقائق وقد وقفوا في هذا المجال الی حد ما، في النهاية أريد أن أذکر أن علی خلاف ما يصرحه رئيس الجمهورية «روحاني» ووزير الخارجية ظريف وخلاف الوعود في مجال تحسين الوضع الانساني، مازالت الاعدامات وقمع الاقليات وحرمان الشعوب من أبسط حقوقها وحتی عدم السماح للسجناء بالحصول علی محام للدفاع عنهم مستمرة بشدة والاوضاع بالنسبة للسجناء السياسيين تسوء يوما فيوما.
السجين السياسي سعيد ماسوري
سجن گوهردشت – قسم 4 جناح 12
السجين السياسي سعيد ماسوري
سجن گوهردشت – قسم 4 جناح 12







