مقالات

منذ متی يعرف المالکي سيادة العراق ؟؟

 


العراق للجميع
27/10/2014


 


بقلم:صافي الياسري


 


وصف نائب رئيس الجمهورية نوري المالکي، قرار البرلمان الترکي ارسال قوات ترکية الی العراق بـ”التجاوز غير المبرر” علی السيادة العراقية، و دعا البرلمان الترکي الی “التراجع عن قرار إرسال قوات برية الی العراق لانه تجاوز غير مبرر علی حرمة وسيادة الاراضي العراقية”.
واضاف “علی الحکومة العراقية والبرلمان العراقي اتخاذ مواقف واضحة وصريحة ترفض نزول أي قوات علی الاراضي العراقية سواء أکانت ترکية أم غيرها واعتبار سيادة العراق خطا احمر لا يسمح بتجاوزه بأي حال”.
واکد علی ضرورة “عدم اتخاذ دول الجوار والعالم مما يمر به العراق من أزمة فرصة للتدخل في شؤونه الداخلية وهتک حرمة ارضه وسيادته فهو کفيل بمعالجته”. وکان البرلمان الترکي، اقر امس الاول الخميس، باغلبية کبيرة مشروع قانون يجيز للجيش شن عمليات ضد داعش في سوريا والعراق، ويعطي القانون الضوء الاخضر للجيش للقيام بعملية عسکرية في الاراضي السورية والعراقية ويجيز کذلک نشر قوات اجنبية علی الاراضي الترکية يمکن ان تشارک في تلک العملية.
والسؤال الذي يطرحه علی الفور هذا الخبر ،هو منذ متی يهتم المالکي للسيادةالعراقية ؟؟ اين کان منها حين کان رئيسا للوزراء وبيده مقاليد کل الامور العسکرية والامنية ،فهو القائد العام للقوات المسلحة ، وزير الدفاع والداخلية والامن والمخابرات والميليشيات المسلحة ؟؟ لماذا ترک قاسم سليماني يصول ويجول في عموم الاراضي العراقية من الشمال الی الجنوب ومن الشرق الی الغرب ،وفيلق القدس والميليشيات المسلحة التابعة له تعيث فسادا في العراق وتثير الفتنة تلو الاخری بين مکونات العراق دون ان تقر بما يسميه المالکي الان سيادة العراق ،بل ودون ان تعبأ برضا او رفض المالکي الذي لم يکن اکثر من دمية في يد النظام الايراني ،والا اين سيادة العراق من المجاميع المسلحة التي اقتحمت اشرف وخطفت سبعة وقتلت اثنين وخمسين من سکانه المکلفين مهمة بيع ممتلکات الاشرفيين بحسب الاتفاق مع منظمة الامم المتحدة والسفارة الاميرکية ،المجزرة التي ارتکبت في الاول من ايلول عام 2013 علی يد القوات العراقية والمجاميع التابعة لفيلق القدس التي نفی المالکي العلم بها ومعرفته بمنفذيها ،مايصدق عليه القول ان کنت تدري فتلک مصيبة وان کنت لا تدري فالمصيبة اعظم ،وما يثبت تواطؤ المالکي مع نظام ولاية الفقيه والجنرال سليماني المعروف بانه الحاکم الحقيقي للعراق،هو دفن جثامين الشهداء دون علم ذويهم وفي مکان ما زال مجهولا ،لانه وبالمباشر کان يخشی ان تتکشف حقيقة الجريمة التي ارتکبت ضدهم وهوية الفاعل ،ومسؤوليته عنها ،فعن اية سيادة يتحدث الان ،وهو الذي فرط بها طيلة سنوات حکمه ،وکان علی استعداده لاسترخاصها اکثر للنظام الايراني ،من اجل ولاية ثالثة ، والحمد لله انه باء بالفشل ،اذ احترقت اوراقه باجمعها امام الشعب العراقي ونخبه السياسية ،وامام العالم اجمع ولم تنفعه کل  السيناريوهات والمکائد والمؤامرات والخطط التي رسمها ونفذها للتمسک بکرسي الوزارة ،علی المالکي ان يخرس في هذا الجانب فهو يمثل اقذر صفحة کتبها علی العراق في تاريخه السياسي ،وکينونته الحضارية والدولية ،وستکشف الايام الی أي مدی تغول المالکي ضد العراق والعراقيين وسيادتهم واستقلال ارادتهم وخيارهم الحر من اجل الکرسي ،واي درک من العمالة انحدر اليه واي انبطاح مثله امام ملالي طهران .

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.