الی متی يبقی الحصار يردي بسکان ليبرتي؟

الحوار المتمدن
20/9/2014
بقلم: فلاح هادي الجنابي
کثيرة هي التحذيرات و النداءات و البيانات الصادرة بشأن مخاطر تشديد الحصار المفروض علی سکان ليبرتي منذ عام 2009، بصورة إستثنائية بعد الزيارة المشبوهة التي قام بها علي شمخاني الامين العام لمجلس الامن القومي للنظام الديني الايراني للعراق قبل أکثر من شهر و التي طلب فيها من العراقيين تشديد الحصار علی ليبرتي في مقابل موافقة طهران علی تنحي نوري المالکي عن منصبه کرئيس للوزراء و عدم ترشحه لولاية ثالثة، لکن لم يکن هنالک أي إستجابة او أهمية ما لکل تلک التحذيرات و النداءات و البيانات من جانب السلطات العراقية وانما کان هناک تعمد مقصود في تنفيذ التعليمات الجديدة بشأن تشديد الحصار خصوصا فيما يتعلق بالجانب الطبي و الدوائي.
سکان ليبرتي، هم لاجئون سياسيون بإعتراف أرفع المنظمات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين أي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة و التي أجرت مقابلات مع الکثير من السکان و أصدرت بيانات خاصة في أکثر من مناسبة تؤکد حقيقة موقف هؤلاء السکان و شمولهم بالحماية الدولية التي تتيحها القوانين و الاعراف الدولية المتبعة بهذا الشأن، لکن من الغريب و الملفت للنظر انه وبعد أن باشر حيدر العبادي بمهام منصبه کرئيس للوزراء فإنه لم يحدث أي تغيير منتظر بشأن تغيير المعاملة مع مخيم ليبرتي و رفع هذا الحصار الجائر او علی الاقل وقف تشديده غير المبرر، والذي يدفع لأکثر من الاسف بأننا قد إصطدمنا بنبأ وفاة تقي عباسيان أحد سکان ليبرتي من المرضی الذين أثر عليهم کثيرا تشديد الحصار الطبي و الدوائي حتی تسبب في أن يفقد حياته.
عباسيان الذي قضی نحبه فجر يوم الخميس الماضي 18/9/2014، في العيادة العراقية بالمخيم بعد أن لم يتلقی العلاج و الدواء المناسب، والذي يدفع أکثر للأسف انه قد کان يناضل منذ ثلاثة عقود في صفوف منظمة مجاهدي خلق من أجل إسقاط النظام الديني الحاکم و تحقيق الديمقراطية و تکفيل الاجواء الکفيلة و المناسبة لحقوق الانسان، وبذلک فقد إرتفع عدد الذين توفوا من سکان ليبرتي بسبب الحصار الی 21 فردا، وإذا ماأخذنا بنظر الاعتبار و بموجه تقارير واردة من داخل مخيم ليبرتي، بأن هناک عدد آخر من المرضی الآخرين المصابين بأمراض مستعصية يعيشون حالة خطرة بسبب هذا الحصار الاجرامي، فإن ذلک يعني بأن الخطر مازال يحدق بالسکان وان حياة الکثيرين مهددة بالموت مالم يتم تدارک ذلک.
وفاة المجاهد تقي عباسيان لايجب أن يمر مرور الکرام علی المنظمات المعنية بحقوق الانسان ولاعلی کل الاحرار المؤيدين لتحقيق حريات و تطلعات و أماني الشعوب المضطهدة من جانب أنظمة مستبدة ويجب أن يعجل ذلک برفع هذا الحصار الجائر و إلغائه و تنفيذ مطالبهم العادلة و المنصفة.







