شبکة «سي. إن. إن» الإخبارية تبث تقريرًا مصورًا عن مدينة أشرف ووجود مجاهدي خلق علی أرض العراق

في تقرير لها بثته صباح يوم الجمعة حول موقع مجاهدي خلق في العراق وموقع مدينة أشرف، قالت شبکة سي ان ان الاخبارية: هناک تناقض في المواقف الأمريکية، فيما يؤمن الجيش الأمريکي مواکبة رحلات مجاهدي خلق اللوجستية ، فان وزارة الخارجية الأمريکية لاتزال تصنفها ”ارهابية“. وأضافت سي ان ان في تقريرها قائلة: في العراق حيث تعد الحملات خطراً يومياً يخصص الجيش الأمريکي کثيرًا من الوقت لمواجهة الاعمال الاهاربية. هناک جماعة تصنفها الحکومة الامريکية ”ارهابية“ الا أن الجيش الأمريکي يؤمن الحماية لها. وألقی مايکل وير مراسل سي ان ان الضوء علی هذا الموقف المعقد ويقول: وفق الخارجية الامريکية فان هؤلاء ارهابيون. انهم يقيمون في معسکر کبير داخل الاراضي العراقية الا أن التناقض الواضح في المواقف الامريکية ان الجيش الامريکي لا يزال يقدم الحماية لهذه الجماعة المعارضة الايرانية المعروفة بمجاهدي خلق. وقالت السيدة موجکان بارسايي نائب قيادة المقاومة في أشرف: «طبقاً لاتفاقية جنيف الرابعة التي تعتبرنا منظمة محمية تقوم الشرطة العسکرية في الجيش الأمريکي بتأمين الحماية لنا أمام الهجمات الارهابية التي يقوم بها النظام الايراني وعملاؤه». وتابع مراسل شبکة سي ان ان يقول: «بحسب القانون الأمريکي، يحظر علی أي أمريکي التعامل مع المنظمة، کما يجب علی المصارف الأمريکية تجميد ودائعها، ويعتبر أي دعم يقدمه شخص أمريکي لها بمثابة جريمة إلا أن الجيش الأمريکي يؤمن مواکبة لإمدادات الجماعة وبانتظام بين العاصمة العراقية بغداد وقاعدتها معسکر «أشرف». وقالت السيدة موجکان بارسايي: إن «رحلات الحصول علی الحاجات اللوجيستية، تأخذ مجراها تحت إشراف وحماية الشرطة العسکرية” في الجيش الأمريکي. ووفق وثائق أمريکية فإن ذلک يعود لاعتبار قوات التحالف عناصر مجاهدي خلق محميين بموجب اتفاق جنيف. وأوضح لواء في الجيش الأمريکي في وثيقة ان التحالف ملتزم بشدة بحماية وأمن سکان أشرف وحق الدفاع عنهم». وترفض منظمة مجاهدي خلق أن تکون مجموعة ارهابية. وکانت الولايات المتحدة وبعد غزو العراق في ربيع 2003 قامت عبر اف بي آي أو الوکالات الأمريکية الأخری باستجواب جميع المقيمين في المعسکر والبالغ عددهم 3800 شخص، من النساء وکتيبة دبابات دون أن تقوم بتوقيف أي منهم، وجاء في رسالة للصليب الأحمر: «إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أکدت بکل وضوح بأن المقيمين في معسکر أشرف يجب عدم ترحيلهم أو طردهم أو إعادتهم إلی الوطن». لذلک يعتبرهم الأمريکان رسمياً ارهابيين محميين. وبالرغم من محاولة الحصول علی توضيح في هذا الشأن من السفير الإيراني في بغداد أو الجيش الأمريکي، إلا أن کلا الجانبين رفض التعليق علی مسألة مجاهدي خلق. فيما قال السفير الأمريکي السابق لدی بغداد زلماي خليل زاد: «ما لدينا هنا، هو سياسة تصنيف الناس هنا في مجاهدي خلق بالجماعة المحمية، کما إن إحدی الدول المتحالفة معنا، تقوم بحمايتهم داخل المعسکر حيث يتواجدون، ولکن لا تغيير هناک بسياستنا بأننا مازلنا نعتبر مجاهدي خلق منظمة إرهابية». واستطرد مراسل سي ان ان القول: منظمة مجاهدي خلق الايرانية التي تعيش في المنفی وتتخذ من معسکر في العراق مقراً لها تعمل علی جمع معلومات استخبارية من ايران منذ عشرات السنين. فهذه الحرکة کسبت الثقة بعد کشفها عن البرنامج النووي السري لطهران. وعندما احتلت أمريکا العراق عام 2003 وصلت المارينز معسکر أشرف ورأوا بساتين وعمارات أثرية مع أکثر من ألفي دبابة ومدرعات ومدفعية ومضادات جوية وعجلات تم صيانتها وادامتها جيداً. ودخلت الحرکة في اتفاق لاطلاق النار وتم تسليم الاسلحة وتم تأمين حمايتهم حسب هذا الاتفاق. وتقول السيدة موجکان بارسايي: «الشرطة العسکرية في الجيش الأمريکي تقوم بالإشراف علی کل من يدخل المعسکر أو يخرج منه». وأضاف مايکل وير مراسل سي ان ان يقول: ان الشرطة العسکرية في الجيش الامريکي لم يسمح بدخول المراسلين لمعسکر أشرف شمالي بغداد. فقبل عامين دخلنا المعسکر خلسة لزيارته مع مصور من مجلة تايم يوري کازيروف. وما شاهدناه اليوم من شريط مصور من قبل مجاهدي خلق يشير أن المعسکر لم يطرأ أي تغيير فيه. وبقي معسکر أشرف کأحدی أفضل المنشآت العسکرية في العراق. وفي الوقت الذي تتهم فيه إيران والحکومة العراقية مجاهدي خلق بالقيام بأعمال ارهابية، ترغب الحکومة العراقية ذات الغالبية الشيعية في طرد الجماعة من البلاد. وقال شروان الوائلي وزير الأمن القومي العراقي: «أعطينا هذه الجماعة مهلة ستة أشهر لمغادرة العراق، وأبلغنا الصليب الأحمر بذلک، ونعتقد أن أصدقاءنا الأمريکيين سيحترمون قرارنا ولن يبقی أعضاء هذه الجماعة علی الأراضي العراقية». وقال مراسل سي ان ان: ان منظمة مجاهدي خلق تنفي صلتها بالإرهاب، و تقوم الولايات المتحدة بحماية مجاهدي خلق في مقرها في الوقت الحاضر. وقال خليل زاد: هناک ضغوط متبادلة وهناک أطراف يقولون: کلا يجب أن يسمح لمجاهدي خلق بالبقاء في العراق وأنتم تعرفون أن في العالم أناس يحملون آراء متباينة بشأنهم. واختتم مراسل سي ان ان تقريره بالقول: هناک آراء مختلفة تتيح الفرصة لامريکا أن تعتبر مجاهدي خلق مجموعة ارهابية من جهة ومصدراً للمعلومات بشأن ايران من جهة أخری.







