مقالات

ليبرتي …عن المجزرة التي يريدون التعتيم عليها

 


وکالة هيرمس برس
25/1/2014
 


بقلم: فاتح عومک المحمدي
 


الهجوم الکبير الذي شنته القوات العراقية علی معسکر أشرف في 1/9/2013، ونجم عنه مقتل 52 و أصابة العشرات بالاضافة الی إختطاف 7 آخرين من السکان، والذي تناقلت وسائل الاعلام العالمية و وکالات الانباء إعترافات لمسؤولين حکوميين عراقيين بها، وبعد أن صعق العالم من هول الجريمة و علمت حکومة المالکي التأثيرات السلبية لها، عمدت الی إصدار سيل من التصريحات و المواقف المناقضة للتصريحات و المواقف السابقة فنفت علم الحکومة بالهجوم جملة و تفصيلا.
هجوم الاول من أيلول2013، يعتبر أکبر مجزرة حدثت لمعسکر أشرف، وأماط اللثام عن واحدة من أفظع الهجمات الوحشية التي تعرض لها السکان، خصوصا وانها تميزت بجملة أمور أعطتها بعدا و عمقا بالغ الخطورة، ومن أهم تلک المميزات:
ـ تم قتل 52 من الافراد بصورة وحشية تفتقر الی أبسط المعايير و القيم الانسانية، حيث تم قتل معظمهم بعد تقييد أياديهم الی الخلف و تعصيب أعينهم و إطلاق الرصاص علی رؤوسهم، وهو ماأوحی بأن العملية أشبه ماتکون بتنفيذ قرار إعدام جماعي قد صدر بحق السکان. هنا من المفيد جدا أن نستدرک أن النظام الايراني قد سبق وان قام بتنفيذ حملات إعدام جماعية بحق أعضاء منظمة مجاهدي خلق کانت أبرزها تلک التي حدثت في عام 1988، والتي تم خلالها تنفيذ حکم الاعدام بحق 30 ألف من أعضاء و أنصار مجاهدي خلق الذين کانوا يقضون فترات محکومية لهم.
ـ تم إختطاف 7 من السکان، وعدم الافراج عنهم لحد الان، والافراد المختطفين لازالت حکومة المالکي وعلی الرغم من انها تقوم بإحتجازهم، لکنها تنفي قيامها بإختطافهم، في الوقت الذي تبدي المقاومة الايرانية تخوفها من إحتمال قيام حکومة المالکي بتسليمهم للنظام مالم يتم ممارسة ضغط دولي عليه للإفراج عنهم و الحيلولة دون ذلک.
ـ تم تفجير و تخريب ممتلکات السکان و أموالهم غير المنقولة من قبل المهاجمين حيث قدرت الاموال و الممتلکات التي نالها الضرر و التخريب ملايين الدولارات، وهنا من المفيد الاشارة الی أن مسؤولين متعددين من النظام الايراني صرحوا لأکثر من مرة بعدم السماح للسکان لبيع ممتلکاتهم و ضرورة مصادرتها او إيجاد أية طريقة أخری کي لايستفادوا منها.
ـ صرح قاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية في إجتماع لقادة النظام بأن الذي تحقق في هجوم الاول من أيلول 2013، أهم من الذي تحقق في عمليات(المرصاد)، أي ذلک الهجوم الذي شنه جيش التحرير الوطني الايراني في عام 1988، و حرر مساحة شاسعة من الاراضي الايرانية حتی وصل الی أطراف مدينة کرمانشاه.
ان محاولة التعتيم علی هذه المجزرة و جعلها طي النسيان هو وهم تلهث حکومة المالکي خلفه، ذلک أن العشرات من الادلة و المستندات المختلفة تثبت حقيقة و واقع الجريمة التي قامت بها وان جريمة ضد الانسانية موثقة بلغة الارقام سوف تلاحق الجناة الذين إرتکبوها حتی ساعة نيلهم القصاص.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى