أخبار إيرانمقالات

ترمب لخامنئي: ساعة الحساب


الشرق الاوسط
13/10/2017

بقلم: مشاري الذايدي

 

يفترض أثناء نشر هذا المقال أن يکون الرئيس الأميرکي دونالد ترمب، قد أصدر موقفه المنتظر من الاتفاق النووي مع إيران، المعروف باتفاق «الخمسة زائد واحد»، الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي إضافة إلی ألمانيا مع جمهورية إيران، حول برنامجها النووي.

الاتفاق الشهير تم ببرکة باراک أوباما، ورهن إرثه السياسي العالمي علی هذا الاتفاق الذي قال کثير من المراقبين، حتی المتفهمين للمنطق الأوبامي، إن به جوانب غامضة کثيرة مثيرة.

الاتفاق، حسب الشرط الأميرکي نفسه، يفرض علی الخارجية الأميرکية تقديم مراجعة کل 90 يوماً للرئيس من أجل التحقق من التزام إيران بالتعاون مع جهود التفتيش علی مرافقها النووية، التي تقول إنها سلمية.

ضمن هذا السياق يأتي بيان الرئيس ترمب المنتظر حول الاتفاق العجيب، ويتوقع إما أن يعلن ترمب الخروج الأميرکي من الاتفاق، وهذا توقع ثوري، أو يعيد الأمر للکونغرس الأميرکي وفرض مزيد، أو تفعيل، العقوبات القديمة، الاقتصادية، مع إضافة عقوبات سياسية، أو يطلب إعادة التفاوض من جديد علی شروط جديدة، ليست بسماحة أوباما هذه المرة!

الکونغرس الأميرکي، خاصة نواب الحزب الجمهوري، يتوعدون بمحاربة إيران والاتفاق معها، واعتبر إد رويس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميرکي: «الاتفاق النووي حافلاً بالأخطاء… وکان مجرد رهان لم يتحقق». وقال: «الاتفاق الذي وقّعه أوباما مع إيران منح طهران مائة مليار دولار، ذهب معظمها للحرس الثوري الذي يدعم الإرهاب بالعراق وسوريا».

النائب الجمهوري، لي زلدين، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميرکي، قال في خلاصة کاشفة: «الاتفاق النووي مع إيران بمثابة خريطة طريق لها تدلها علی کيفية الحصول بالضبط علی السلاح النووي»!
ترمب في اتصال مع رئيسة الحکومة البريطانية دعا إلی «محاسبة النظام الإيراني لرعايته الإرهاب وتطوير الصواريخ الخطيرة».

لذلک، فالأمر يتجاوز حصره بالحديث عن الاتفاق الشهير 5 زائد 1، بل يتعلق بمقاربة أميرکية کبری تجاه الدور الإيراني کله بالمنطقة، لذلک تواتر الحديث عن عزم أميرکي علی تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وتابعه في لبنان «حزب الله»، دون تفرقة بين عسکر ومدنيين، کلهم في سلة واحدة، سلة الإرهاب والإجرام.
الحرس الثوري هو عصب الجمهورية الخمينية، وشبکة اقتصادية داخلية وخارجية هائلة، لذلک ثار سدنة النظام الخميني وتوعدوا بالويل والثبور حميّة لحرس جمهوريتهم.
هذه هي المواجهة الموجعة للنظام الخرافي الإرهابي، ضرب رأس الأفعی بالمنطقة: الحرس الثوري، وأفراخه مثل فيلق القدس و«حزب الله» والحوثي وميليشيات الخزعلي العراقية، مثلاً.
نحن أمام «حزم» أميرکي مثير.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.