ندوة برلمانية حقوقية موسعة في نادي الصحافة بجنيف دفاعًا عن حق مجاهدي مدينة أشرف في اللجوء

عُقدت في نادي الصحافة بجنيف ندوة موسعة دفاعًا عن حق مجاهدي مدينة أشرف في اللجوء شارک فيها عدد من نواب البرلمان الاتحادي السويسري وبرلمان جنيف الإقليمي وعدد من الحقوقيين والشخصيات المدافعة عن حقوق الإنسان من سويسرا وبلدان أخری.
وترأّس الندوة السيد کريستين غروبه الحقوقي السويسري البارز والرئيس السابق لمجلس إدارة جنيف وقال في کلمته الافتتاحية: «إن هذه الندوة قد عقدت للفت الانتباه إلی الواقع المقلق لثلاثة آلاف وخمسمائة عضوًا في مجاهدي خلق يعيشون في مدينة أشرف». وفي إشارة منه إلی انتهاک الحقوق الأساسية للإنسان في إيران وممارسة التعذيب والإعدام والمعاملة المهينة من قبل النظام الإيراني قال السيد غروبه: «إن مجاهدي خلق يناضلون من أجل تحرير إيران. کانت لنا أيضًا حرکة مقاومة أثناء الحرب العالمية الثانية. إن المقاومة التي يمثلّها المجاهدون مقاومة شرعية مثل مقاومتنا الفرنسية. إنهم أناس باحثون عن السلام غادروا بلدهم بسبب القمع الذي يمارسه النظام الإيراني».
ثم دافع السيد غروبه في کلمته عن حق سکان مدينة أشرف في اللجوء قائلاً: «إن مجاهدي خلق کانوا متمتعين بحق اللجوء في عهد الحکومة العراقية السابقة، فمن واجب الحکومة العراقية الحالية أن تلتزم بتعهدات الحکومة العراقية السابقة علی أساس القوانين والاتفاقيات الدولية. إن التصريحات التي أدلت بها عناصر النظام الإيراني في الحکومة العراقية إنکارًا لحق مجاهدي مدينة أشرف في اللجوء جاءت أولاً بأول بفعل ما يمارسه حکام طهران علی الحکومة العراقية». وطالب السيد غروبه المنظمات الدولية بأن تدافع بکل نشاط وفاعلية عن حقوق سکان أشرف.
وتلاه السيد لوک بارتاسا النائب في البرلمان الاتحادي السويسري من الحزب الديمقراطي المسيحي ليستهل کلمته بالإشارة إلی الموقف الذي يعيشه سکان مدينة أشرف، قائلاً: «لقد وُجّه إنذار منذ ستة أشهر لإخراج سکان أشرف فيما أنهم يقيمون في العراق منذ أکثر من عشرين عامًا إقامة قانونية. والسؤال ماذا سيکون مصير هؤلاء الأشخاص الثلاثة آلاف وخمسمأئة؟ فالموقف طارئ. ما هو موقف المفوضية العليا للاجئين والجهات الدولية الأخری؟ إننا نريد الاهتمام بهذا الواقع. إن الصمت والوقوف مکتوف الأيدي غير مقبول، فعلی المنظمات الدولية أن تتحمل مسؤوليتها عن سلامة وأمن المجاهدين المقيمين في مدينة أشرف.
وفي کلمة لها أمام هذه الندوة أعربت السيدة إليزابت شاتلين النائبة في برلمان جنيف الإقليمي عن تضامنها مع عوائل سکان أشرف المعتصمة في جنيف، قائلة: «أعلن عن تضامني مع عوائل المجاهدين المقيمين في مدينة أشرف وهم اعتصموا منذ 176 يومًا أمام مقر المفوضية العليا للاجئين».
کما تلت السيده شاتلن علی الحضور نص البيان الموقع من قبل خمسة وعشرين ألفًا من أهالي جنيف دعمًا للمجاهدين المقيمين في أشرف.
ثم ألقی القس دانيل نيزر قس کنيسة غراند سکونه کلمة أمام الندوة قال فيها: «آمل أن يشهد الشعب الإيراني في وقت قريب انتهاء معاناته من ظلم النظام الديکتاتوري المتستر بغطاء الدين وإقرار الديمقراطية في إيران».
وقال السيد أمانوئل غوبيلت الحقوقي الآخر من بلجيکا إن قضية مجاهدي خلق قضية سياسية أکثر من کونها قضية حقوقية. وأضاف يقول: إنهم حققوا في الشهر الماضي انتصارًا کبيرًا في المحکمة الأوربية سيغير العديد من القضايا. کانوا يسمونهم بالإرهابيين ولکن المحکمة الأوربية أکدت أن هذه التهمة باطلة ولا مصداقية لها إطلاقًا، فعلينا أن نحوّل هذا الموضوع إلی قضية حقوقية ونجعل جميع الأجهزة الدولية أمام مسؤولياتها الإنسانية والقانونية».







