حکومة الملا روحاني في مرآة لائحة موازنة عام 1395 الايراني (2016-2017)- مقال بقلم حاج حمزة من أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الايرانية

السلطة التنفيذية لنظام ولاية الفقيه تظهر ماديا وملموسا من خلال اسلوب تأمين مصادر الموازنة السنوية واولويتها وکيفية استهلاک هذه المصادر، هدف توظيف هذه الآلية المالية المصيرية. هل الهدف هو تنظيم و اصلاح اقتصاد البلد أو اهمال هذا الجانب والترکيز علی مواجهة الأخطار الأمنية التي تهدد النظام.
أول شاخص اقتصادي هو أن يتم توزيع التخصيصات بهدف ترميم وتنمية اقتصاد البلاد حيث بموجبه يتم توزيع النفقات ومصادر الموازنة وأولوياتها وتخصيصاتها والا يتم توزيع مفردات الموازنة بهدف أمني.
في لائحة موازنة عام 1395 الايراني الجديد تم تخصيص مبلغ 54 ألف و 133 مليار تومان للتمويل الدفاعي – الأمني لنظام ولاية الفقيه وهو مبلغ يبعد کثيرا عن المبالغ الأخری المخصصة للقطاعات الأخری. ولا تتوفر معلومات عن الموازنة غير العلنية والمبالغ التي تحصل عليها الأجهزة الدفاعية – الأمنية عبر عوائد النشاطات الاقتصادية لقوات الحرس وغيرها من القوات المسلحة… ولکن بما يعود الی المقارنة بين التمويل الدفاعي – الأمني للنظام والتخصيصات للتعليم العالي فنری أن التمويل المخصص للتعليم العالي هو مبلغ 13 ألف و200 مليار تومان أي أقل من ربع التمويل الدفاعي الأمني. کما نری أنه وبالرغم من أن ايران تواجه مسألة التلوث البيئي وتدمير البحيرات وغيره من المصادر الطبيعية فان حکومة روحاني قد خصصت في الموازنة لمنظمة حماية البيئة مبلغ 167 مليار تومان فقط وهذا يشکل حوالي واحد من ثلاثة آلاف من مبلغ التمويل الدفاعي الأمني.
هذه الأرقام والأولويات في النفقات تبين بوضوح أن السلطة التنفيذية لنظام ولاية الفقيه قد آعطت الأولوية في موازنة العام الجديد للتمويل الأمني للدفاع عن کيان هذا النظام وأن هدف هذه الموازنة هو دفاعي أمني وضد الشعب وغير اقتصادي… ولکي نأخذ صورة عن الأولوية التي يعطيها النظام للقطاعات الأمنية المختلفة نستعرض بعض الفقرات في موازنة النظام أدناه:
1- منظمة التأمين الاجتماعي للقوات المسلحة … 17 ألف و59 مليار تومان
2- الهيئة المشترکة لقوات الحرس… 14 ألف و629 مليار تومان
3- قوی الأمن الداخلي … 6 آلاف و397 مليار تومان
4- الهيئة المشترکة للجيش… 6 آلاف و105 مليار تومان
5- وزارة المخابرات…3 آلاف و246 مليار تومان
6- وزارة الدفاع والاسناد في القوات المسلحة…3 آلاف و110 مليار تومان
7- هيئة القيادة العامة للقوات المسلحة… ألفان و50 مليار تومان
8- منظمة التعبئة (البسيج) …. ألف و 70 مليار تومان
اجمالي التمويل أعلاه…. 53 ألف و 667 مليار تومان
ولکن مجموع التمويل الدفاعي الأمني لعام 1395 الايراني الجديد حسب الجدول المرفق السابع للموازنة هو مبلغ 54 ألف و133 مليار تومان.
وتنوي حکومة روحاني لغرض تسديد عجز الايرادات للموازنة الحصول علی مبلغ 45 ألف و219 مليار تومان تحت عنوان «ايداعات الايرادات المالية». ومن المقرر أن يتم تأمين مبلغ 27 ألف و500 مليار تومان عبر القروض الداخلية عن طريق الأوارق المالية. ويتوقع أن يتم الحصول علی مبلغ 16 ألف و50 مليار تومان من هذا الرقم عبر تحويل الشرکات الحکومية . الأمر اللافت أنه ورغم الوعد الذي أطلق لرفع العقوبات المصرفية الاوربية، الا أن حکومة روحاني لا تستطيع بعد فتح حساب لاستلام قرض وائتمان من هذه المصارف خلال العام المقبل. وجاء في الموازنة الاعتماد علی استلام حوالي 64 مليار تومان من التسهيلات الخارجية. وکان وزير الصناعة والتجارة في حکومة روحاني قد أکد خلال المفاوضات الآخيرة في باريس مع أصحاب الصناعات ورجال الأعمال الفرنسيين في 27 يناير 2016 علی أنه لا يمکن عقد صفقات يذکر بيننا وبينکم ما لم يتم انفراج في فتح ائتمان في المصارف الاوربية في اشارة الی القيودات التي تفرضها المصارف الاوربية في منح التسهيلات وفتح الائتمان للتبادل مع ايران.
ملخص الکلام:
کما تم استعراض الموازنة العامة فان المصادر والنفقات الواردة في الموازنة العامة للحکومة للعام الجديد، تعکس المنحی الأمني للادارة المالية لنظام ولاية الفقيه والمضيقة المالية التي تعاني منها السلطة التنفيذية. هذه الموازنة تبين أن حکومة روحاني مازالت غير قادرة علی فتح الحساب علی الانفراج المالي ورفع بعض العقوبات في العام المقبل. کما ان الموازنة تعکس أيضا أن حکومة روحاني لاتريد ولا باستطاعتها أن تمنع احتواء تدمير المصادر الاقتصادية للبلد والضغط علی المواطن الايراني. ولهذا فان هذه الوتيرة الکارثية مستمرة في نظام ولاية الفقيه. ان دراسة لائحة الموازنة العامة في برلمان النظام لا يمکن لها أن تحدث تغييرا في هذه الوتيرة.







