مقالات

أساس الخلاف بين المقاومة الايرانية و طهران


دنيا الوطن
20/7/2016


بقلم :سهی مازن القيسي
 


مع إزدياد دور و حضور المقاومة الايرانية علی الاصعدة الايرانية و العربية و العالمية، فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد أصيب بنوع من القلق و الخوف الشديدين، ذلک إن تزايد هذا الدور و الحضور من شأنه أن يفسد الکثير من المشاريع و السياسات و المخططات الخاصة به علی تلک الاصعدة، خصوصا من حيث التقارب بين المقاومة الايرانية و الشعوب و الدول العربية و التي تری فيها طهران الخطر الاکبر عليها.


طهران و طوال أکثر من 36 عاما، سعت و بمختلف الطرق من أجل تشويه سمعة المقاومة الايرانية و النيل من مکانتها و منزلتها علی مختلف الاصعدة و خصوصا منظمة مجاهدي خلق التيار الاکبر و الاقوی داخل المقاومة الايرانية، روجت الکثير من الاکاذيب و الإشاعات من أجل عدم إقامة أية علاقة بين المقاومة الايرانية و شعوب و دول المنطقة و نفس بالنسبة للشعب الايراني الذي سعت دائما لوضعه في حالة عداء و تناقض مع شعوب و دول المنطقة، لکن تجمع 9 تموز2016، بدد هذا الزعم تماما و أثبت و أکد مدی قوة و عمق العلاقة بين الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من جانب و بين الشعوب و الدول العربية من جانب آخر ولاسيما بعد حضور وفود من 16 بلد عربي يتقدمهم الامير ترکي الفيصل.


الحملة الاعلامية الشرسة و الغريبة من نوعها التي شنها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ضد التجمع المذکور و ضد الامير ترکي الفيصل، يظهر إنزعاجه الشديد من نجاح المقاومة الايرانية في تحطيم الجدار الوهمي الذي وضعه هذا النظام بين المقاومة الايرانية و الشعب الايراني من جانب و بين الشعوب و الدول العربية من جانب آخر، وهو مايفتح الابواب علی مصاريعها في المرحلة الراهنة و يجعل من الکثير من الاحتمالات التي يشعر هذا النظام بالرعب منها أمرا متاحا.


نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وهو يعيش حالة من الخوف و الرعب من جراء ذلک التقارب، فإنه بدأ بالعودة لإشاعة و نشر أکاذيبه و خدعه القديمة ولعل أهمها مايزعمه بشأن أن المقاومة الايرانية لاتختلف عن النظام من حيث الافکار و المفاهيم التي تحملها و تؤمن بها، لکن هذا الکذب المفضوح يدحضه حقيقة أن المقاومة الايرانية ولاسيما منظمة مجاهدي خلق، تعتبر الحرية من ضمن المبادئ الاساسية التي تؤمن بها و تناضل من أجلها، ويکفي أن نشير بأن عضوات منظمة مجاهدي خلق شارکن و بصورة واسعة في تظاهرات النساء الايرانيات ضد فرض الحجاب قسرا علی النساء في بداية الثمانينيات، وإن شعار إسقاط النظام قد تم رفعه أساسا رفضا للقمع و الاستبداد و دعما و إيمانا بالحرية.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.