إيران تعادل الموازين بتکثيف تسليح ميليشياتها في سوريا

ايلاف
8/10/2014
کثفت إيران إرسال شحنات السلاح إلی الميليشيات الشيعية، التي تقاتل مع قوات النظام السوري، وضاعفت تدريب أفرادها، في وقت يحتدم الصراع ضد تنظيم “داعش”. ويری مراقبون أن تنامي قدرات المعارضة السورية، التي تتلقی السلاح والتدريب من الولايات المتحدة ودول عربية داعمة، أثار قلق طهران علی أکبر حلفائها في المنطقة.
کان الکونغرس وافق علی تقديم مساعدات وأسلحة بقيمة 500 مليون دولار إلی فصائل المعارضة السورية المعتدلة، فيما يجري تدريب نحو 10 آلاف مقاتل في دول قريبة من حلبة الصراع. وسيعود هؤلاء لرفد قوات الجيش السوري الحر بقدرات قتالية عالية.
جسر جوي
وبدافع الخوف من تأثير هذه التطورات في موازين القوی علی الأرض لغير مصلحة النظام السوري، قررت إيران إقامة جسر جوي لنقل صواريخ وقذائف هاون إلی ميليشياتها التي تقاتل الجيش السوري الحر و “داعش” علی جبهتين منفصلتين، وکذلک إرسال طائرات بدون طيار لرصد تحرکات قواتهما.
نقلت صحيفة التايمز عن مصادر إيرانية مطلعة إن إيران اتخذت هذا القرار خلال اجتماع عُقد في دمشق أخيرًا بين رئيس النظام السوري بشار الأسد والجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني. وأکدت المصادر أن إيران والنظام السوري علی اقتناع بأن الضربات الجوية لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ستعقبها محاولة لإسقاط الأسد.
ويُقدر أن نحو 2000 عنصر من عناصر الحرس الثوري الإيراني يتمرکزون في سوريا مع رهط من القادة العسکريين وکوادر الإسناد، الذين يشرفون علی ميليشيات شيعية، تضم مقاتلين من لبنان وباکستان وأفغانستان.
ذريعة للتدخل
وقال مستشار للحکومة الإيرانية إن طهران وافقت علی زيادة الدعم في مجال التدريب والمعدات، ولکنها تمانع بشأن إرسال المزيد من الجنود علی الأرض. ونقلت صحيفة التايمز عن المسؤول الإيراني أن طهران “تنظر بحذر شديد” إلی المعرکة الجارية ضد “داعش”، خشية “تحوّلها إلی تدخل ضد النظام”.
وأشارت دول صديقة للشعب السوري إلی أن المعرکة ضد داعش يمکن أن توفر ظروفًا مؤاتية لتطوير قدرات المعارضة المعتدلة ضد نظام الأسد. وأسهم قرار الولايات المتحدة استئناف دعمها للجيش السوري الحر في ضمان مشارکة عربية مهمة في التحالف الدولي ضد الجهاديين.







