أخبار إيران

سجناء في إيران: 40 حکموا بالإعدام والتنفيذ بأي لحظة

 


د أسامة مهدي
 


ايلاف
19/12/2014


 


قال سجناء رأي سنة إيرانيون في سجن کوهردشت بمدينة کرج الإيرانية إن السلطات أصدرت ضد 40 منهم أحکامًا بالإعدام وصادقت علی تنفيذ 14 منها، حيث ينتظر المحکومون الموت في أي لحظة، وأشاروا إلی صدور أحکام متفاوتة أخری بالسجن ضد 41 آخرين. 
 قال سجناء الرأي الإيرانيون السنة في رسالة إلی الرأي العام المحلي والدولي، وإلی منظمات حقوق الانسان، إن الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان يهدف إلی جلب الانتباه الدولي حول ضرورة تحسين اوضاع حقوق الإنسان في العالم والدفاع عن جميع المظلومين وضحايا القمع علی الصعيد الدولي إلا أن المصالح الجهوية والفئوية وعدم التنسيق بين الجماعات المدافعة عن ضحايا الحقوق المفقودة تمنع الوصول إلی تحقيق العدالة في هذا المجال.
وأشار السجناء في رسالتهم، التي حصلت “إيلاف” علی نسخة منها الجمعة، إلی أنّه عادة ما تهتم المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان بالناشطين السياسيين والمدنيين والأقليات، لکنه، في حال إيران، لا يلفت انتهاک الحقوق الأساسية للسجناء کحق الحياة انتباهًا يذکر بين معظم هذه المؤسسات.
وأشار سجناء الرأي السنة هؤلاء وعددهم 81 سجينًا في سجن کوهردشت (رجائي شهر) إلی أنّهم حوکموا في الشعبة 28 لمحکمة الثورة بالعاصمة طهران بشکل شکلي وغير معلن، “وذلک دون أن نتمتع بالحقوق الأساسية مثل حق اختيار المحامي حيث أدين 40 منا بالإعدام، والباقون بالحبس لسنوات طويلة.. کما تم تأييد أحکام الإعدام في حق 14منا لحد الآن، بحيث أن خطر الإعدام يهدد أرواحهم في کل لحظة تمر”.
وأضافوا “إننا تمکنا من إيصال أصواتنا المجهولة ومظلوميتنا إلی ما وراء أسوار السجن معرضين انفسنا لمخاطر عدة وممارسة الأذی والمضايقات المتواصلة ودفع ثمن باهظ لکي تدعمنا المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان الداخلية والدولية، ولکن مع الأسف لم يحدث هذا الأمر، ولم يشر حتی السيد أحمد شهيد المقرر الخاص التابع للأمم المتحدة في تقريره الاخير إلی هذه القضية سوی إشارة عابرة”.
وقال السجناء إن اهتمام المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان بقضية التمييز في إيران ليس کبيراً، حيث يشکل أبناء السنة 20 المائة من سکان البلاد وهذه النسبة غير قابلة للمقارنة مع باقي الأقليات التي لا تشکل حتی نسبة واحد بالمائة من المجتمع الإيراني من حيث عدد السکان.
وأشاروا إلی أنّه قد مورس منذ انطلاقة الثورة الإيرانية عام 1979 ولحد الآن الظلم والاضطهاد ضد هذه الأقلية الأکبر في إيران بشکل کبير، ولکن لم يستأثر هذا الانتهاک المتواصل لحقوق الإنسان في حق سنة البلاد باهتمام واسع وکافٍ، وهو ما لايمکن مقارنته بالاهتمام بحقوق باقي الأقليات الإيرانية.
لکن السجناء اشادوا ببعض المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية علی اهتمامها بقضيتهم، متوقعين أن تعمل جميع المؤسسات الحقوقية الاخری علی تحقيق حقوق جميع المظلومين في إيران وذلک بعيدًا عن حالات التمييز السائدة.
وقالوا إن الإيرانيين السنة في المحافظات التي يعيشون فيها يتعرضون لاستهانة السلطات بارواحهم کبشر، حيث يعتقل اصحاب الرأي والناشطون السياسيون بکل سهولة ويتعرضون للتعذيب والإعدام.
وعبّر السجناء عن الاسف لعدم وجود اهتمام کافٍ من قبل المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان للإجحاف المفروض علی أبناء السنة في إيران من الناحية الدينية والسياسية والثقافية والاقتصادية.. وأوضحوا أن حالات مثل الإضراب عن الطعام من قبل السجناء السياسيين من أجل الحصول علی أدنی الحقوق الإنسانية لا تستأثر بالاهتمام الکافي من قبل وسائل الإعلام والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان.
وعبروا عن الامل في أن “ينتهي الظلم والجور في العالم بأسره وإننا إذ نعلن التضامن والتعاطف مع کل المظومين سواء کانوا في السجون أو خارجها فإننا نطالب بضمان الحقوق المشروعة لجميع البشر وتطبيق العدالة بحقهم”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.