أخبار إيرانمقالات
مجاهدي خلق و بئس رهان نظام ملالي ايران

الکاردينيا
20/7/2017
20/7/2017
بقلم: سعاد عزيز
منذ 11 عاما، دأب المجلس الوطني للمقاومة الايرانية علی إقامة التجمعات السنوية العامة له في باريس و التي أدت دورها علی أفضل مايکون من حيث التعريف بقضية الشعب الايراني و نضاله ضد سلطات الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية،
وکذلک من حيث توعية و تنبيه شعوب و دول المنطقة الی الخطر و التهديد الکبير الذي تمثله المخططات الايرانية ضدها، لکن وعلی الرغم من النجاح الکبير الذي حققته هذه التجمعات إلا إن الذي لابد من الاقرار و الاعتراف به هنا هو إن النجاح الاستثنائي الذي حققه تجمع 1 تموز2017، کان الابرز و لاهم و الاضخم من بين جميع التجمعات السابقة.
تجمع 9 تموز2016، الذي أثار غضب طهران و دعاها لإصدار بيان شديد اللهجة من وزارة الخارجية الايرانية ضد فرنسا و السعودية و مصر و دول أخری علی خلفية مشارکتها في ذلک التجمع، جاء تجمع هذه السنة بصورة بحيث أفقد القادة و المسؤولين صوابهم فدفعهم الی إطلاق تصريحات إتسمت في خطها العام بالانفعالية و عدم التوازن مما أکد بأن المقاومة الايرانية باتت تلعب دورا بالغ التأثير علی النظام السياسي القائم في إيران و من إنها تمثل فعلا البديل السياسي ـ الفکري القائم له، وهذا الامر قد سبب إرباکا و تخبطا و ذعرا في الاوساط الحاکمة في طهران وهو مادفعها للسعي من أجل التشبث بأي وسيلة يقلل من آثار و تداعيات هذه التجمعات، وقد کان تجنيد عملاء المخابرات الايرانية من أجل التأثير علی المشارکين في الاجتماعات السنوية التي تجاوز عدد المشارکين فيها سقف ال100 ألف، ومن هنا کانت الخطة المرسومة بإتجاه رجل الدين محمد علي الحسيني الذي کان سابقا من خواص الجمهورية الاسلامية الايرانية و عضوا في حزب الله اللبناني،
لکنه وبعد أن أعلن براءته من إيران و حزب الله، دعمته و وقفت الی جانبه المقاومة الايرانية بطرق مختلفة کي يستمر في موقفه النضالي الجديد و يساهم في کسر شوکة النهج المشبوه لطهران، ولأسف البالغ فقد تمکنت المخابرات الايرانية من إصطياد الحسيني و إعادته الی حظيرتها علی أمل أن يساهم ذلک في التأثير سلبا علی حرکة و نشاط المقاومة الايرانية ضدها و يحد من دورها، وقد أخطأت کعادتها دائما في تقديراتها، ذلک إن المقاومة الايرانية مع إعتزازها و فخرها بمسانديها و داعميها لکنه مع ذلک لاتبني نضالها علی أساس ذلک، أو بکلمة أخری لاتجل من دعم القوی و الشخصيات السياسية و الفکرية بديلا عن نضالها إتلاقا.
المخابرات الايرانية و من خلال سعيها لتضخيم دور محمد علي الحسيني اللبناني، وجعله يبدو أکبر من ذلک، فإنها إرتکبت خطئا شنيعا آخرا حيث إن الحسيني قد إستفاد من دعم المقاومة الايرانية له و منحته غطاءا لم يکن يحلم به، لکنه وفي لحظة سهو تخبط منه عاد الی حظيرة السلطات الايرانية ظنا منه بأن ذلک الرهان الصحيح و الامثل، لکن وکما ثبتت الاحداث و التطورات لحد الان عکس ذلک تماما، لکن لامناص من التأکيد بأن الذي راهن عليه الحسيني هو بئس الرهان.







