مقالات

متی ستنتهي مسخرة المهلات؟

 



دنيا الوطن
 14/12/2014


 


بقلم:کوثر العزاوي


 


المهلة الجديدة الممنوحة للنظام الايراني من قبل الدول الکبری من أجل التوصل الی إتفاق نهائي بشأن الملف النووي لهذا النظام، ليس هناک من مراقب او محلل سياسي بإمکانه المجازفة بإعرابه عن ثقته بإحتمال التوصل الی إتفاق نهائي بحلول نهاية المهلة الجديدة التي تنتهي في اواخر شهر يونيو من العام القادم.
الخبرة و الممارسة التي يتميز بها النظام الايراني في خداع المجتمع الدولي و الالتفاف عليه و عدم الانصياع للإرادة الدولية بالرضوخ لإتفاق نهائي يضع النقاط علی الحروف بالنسبة لبرنامجه النووي، تطل برأسها من جديد في ضوء المحاولات و المساعي المتباينة التي يبذلها النظام الايراني من خلط الاوراق و جعل الاجواء تبدو ضبابية من خلال مخططاته المشبوهة التي ينفذها بکل إتجاه، وهو مايدفع للمزيد من التشاؤم و اليأس بشأن البرنامج النووي للنظام الايراني و الذي صار يشکل هاجسا لدول المنطقة و العالم.
القادة و المسؤولون في النظام الايراني دأبوا علی إطلاق تصريحات مختلفة يؤکدون فيها علی سلمية البرنامج النووي للنظام وان المخاوف الاقليمية و الدولية بشأنها مبالغ فيها، لکن طابع السرية و الکتمان الذي يطغي و يسيطر علی تصرفات و إجرئات النظام بشأنها، يفند تلک التصريحات بل وان التصريحات و المواقف الصادرة من جانب الوکالة الدولية للطاقة الذرية تميل هي الاخری الی عدم الاطمئنان لمزاعم و إدعائات النظام، وبطبيعة الحال فإنه في خضم هذه الاجواء الضبابية و المعتمة و غير الواضحة، فإن تصريحات السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و التي أطلقتها ضمن خطابها الاخير في مؤتمر بروسل الدولي الذي إنعقد بالبرلمان الاوربي في بروسل، قد جائت بمثابة العلقم الذي يمن وضعه علی جروح هذه الاوضاع العقيمة الناجمة من سياسات الذب و الخداع التي ينتهجها النظام الايراني بهذا الخصوص.
السيدة رجوي التي قات بأن علی الغرب أن يعتمد الصرامة من أجل منع النظام الايراني من الحصول علی القنبلة النووية، فإنها أدت في نفس الوقت ضمن خطابها في البرلمان الاوربي ببروسل بأن البرنامج النووي لايحظی بادنی شرعية لدی الشعب الإيراني الذي يتضور 12 ميلونا منهم جوعا حسب السلطات الحکومية، انهم لايريدون هذا المشروع. غير ان النظام يصر علی الاستمرار فيه لأنه يجد فيه المخرج و المنفذ الوحيد للخلاص من مشاله الداخلية و الاقليمية و الدولية المختلفة وانه لايری أمامه من سبيل او طريق إلا بالحصول علی القنبلة النووية من أجل فرض نظامه المنهار أمر واقع علی المنطقة و العالم، لن المشلة الاساسية تمن في الدول البری التي لاتزال تراهن علی خيار التفاوض مع النظام رغم انها لم تحقق لحد الان من أية نتيجة سوی الانتقال من جولة مفاوضات الی جولة أخری فيما يقوم النظام الايراني سرا و بعيدا عن الانظار بالاستمرار في تطوير برنامجه النووي علی أمل التوصل لإنتاج القنبلة النووية، وان السيدة مريم رجوي، محقة عندما أدت في خطابها سارد الذر بأنه” لا يوجد هناک بصيص نور في نهاية نفق المفاوضات الماراثونية بل هناک القنبلة النووية في نهاية النفق.”، والسؤال هو: متی ستنتهي مسخرة المهلات الممنوحة لهذا النظام المراوغ المخادع الذاب؟

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.