إيران: خامنئي يدافع عن نهج تجرع السم، ومصير المهمومين؟

استخدم خامنئي الأربعاء (13آب/ أغسطس 2014) في جمع من مدراء وزارة الخارجية وسفراء النظام أسلوبه المعمول به في التناقض في الکلام أي الکيل بالمکيالين، حيث تحدث عن ضرورة التعامل مع العالم من جهة واستثنی المفاوضة مع أمريکا وإسرائيل من جهة أخری وفي نفس الوقت أجاز المفاوضة مع أمريکا في «حالات خاصة» وأشاد بعمل «الدکتور ظريف والأصدقاء» والذي «طُبق وبشکل جيد لحد اليوم» ووصاهم أن يواصلوا هذا الطريق بشکل جيد کما کانوا قد طبقوه لحد الآن!
وبغض النظر عما يطلقه خامنئي من عنتريات منها لا نفع في المفاوضة مع أمريکا… يبدو أن الهدف الرئيسي لخامنئي من هذه التصريحات هو الدفاع عن نهج تجرع السم النووي وإسکات المهمومين ممن اضطروا إلی طأطأة رؤوسهم خلال الـ3 أشهر الماضية وامتنعوا عن الرفض الصريح للمفاوضات، بحيث أنهم وحينما بلغت قلوبهم حناجرهم فأعلنوا معارضتهم ورفضهم للمفاوضات ونهج تجرع السم عبر وسائل الإعلام والمسؤولين الغربيين. وذلک کونهم کانوا قد لقوا إنذارات من الولي الفقية وعناصره ألا يتخذوا مواقف ضد نهج خامنئي في الدفاع عن المفاوضات.
ويمثل دفاع خامنئي عن المفاوضات والنهج الذي کان «الدکتور ظريف والأصدقاء» قد سلکوه، أي الدفاع عن التعلق بأذيال الغرب سوی أمريکا «إلا في حالات استثنائية»، رسالة الصمت للمهمومين.
ولکن وکون جماعة المهمومين هم من ضمن العصابات الرئيسية في النظام ولهم جذورهم ونفوذهم في جميع المؤسسات بحکومة الملالي، لا يمکن لهم أن يتخذوا الصمت وباستمرار تجاه تعرض مصالحهم الفئوية أي العصابية لتهديدات. لأنهم يعلمون أنه وجراء هذا الاتفاق وتوديع الحلم النووي، يتم تهميش هذا التيار وعصابة الولاية برمتها حتی ولو لم تزل بشکل کامل.
فبالتالي سيواصل المهمومون رفضهم ومعارضتهم دوما ولو بنفس الأسلوب الذي سلکوه خلال الـ3 أشهر الماضية وذلک عبر نقل أقوال و…
والنتيجة هي أن الأزمة الداخلية التي يواجها النظام المتجرع للسم ستتفاقم أکثر مما مضی.







