أخبار إيران

إيران تستخدم ميليشيا حزب الله للرد علی أمريکا

 


20/2/2017


يتجسد التصعيد الإيراني ضد أمريکا في مواقف ميليشيا حزب الله اللبناني الأخيرة، فبعد أن فرضت واشنطن عقوبات مالية علی نائب الرئيس الفنزويلي طارق العيسمي الذي تتهمه واشنطن بدعم تجارة المخدرات، وتمويل حزب الله وصف زعيم الميليشيا حسن نصر الله دونالد ترامب بـ”لأحمق” وأشار إلی أن ميليشياته قد تضرب المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونة.
ووصفت أوساط لبنانية مطلعة تصريحات نصرالله بأنها محاولة إيرانية يائسة لمنع ترامب من بناء تحالف مع دول الخليج ضدها، ودفعه إلی التريث في قراره بإلغاء العمل بالاتفاق النووي، ما يعيدها إلی وضع سابق کان ينذر بأزمة اقتصادية واجتماعية خانقة، في حين أشار مصدر مطلع في الضاحية الجنوبية في بيروت إلی أن ن تصريحات نصرالله شديدة اللهجة ضد إسرائيل وترامب کانت تهدف إلی وضع “خطوط حمراء” لمنع أيّ عمل يشکل تهديدا ضد لبنان أو حزب الله بحسب صحيفة “العرب”.

تجميد أموال طارق العيسمي
ولا يهدف التصعيد في لهجة نصرالله ضد ترامب وإسرائيل إلی الدفاع عن إيران فقط، فهو ردة فعل علی تجميد الولايات المتحدة لأموال طارق العيسمي، نائب الرئيس الفنزويلي، أحد أبرز المحسوبين علی الحزب، حيث تشير بعض التقارير إلی أن العيسمي من بين الأشخاص المسؤولين عن تجنيد الشباب الفنزويليين من أصول عربية لتدريبهم في معسکرات حزب الله في جنوب لبنان.
وأوضحت مصادرأن العيسمي ساعد خلال ترؤسه الوکالة الفنزويلية لمنح الجوازات والجنسية بوزارة الداخلية خلال سنوات سابقة في تسهيل حصول عملاء الحزب علی جوازات سفر فنزويلية.
وتسلط الخطوة الأميرکية ضد المسؤول الفنزويلي البارز الضوء علی حجم الاختراق الذي نجح الحزب في تحقيقه بين الجاليات من أصول عربية، وخاصة المنتسبين للمذهب الشيعي، ما ساعده علی أن يتحول إلی تنظيم عابر للدول وليس حزبا لبنانيا کما يريد أن يقدّم نفسه، حيث قال مراقبون إن وضع العيسمي علی قائمة العقوبات الأميرکية رسالة واضحة علی أن إدارة ترامب لن تتساهل مع الحزب، وأنها ستتعامل معه ضمن خطة أشمل لاستهداف شبکات المنظمات والجماعات المتشددة مثل داعش والنصرة وجماعة الإخوان المسلمين التي تقترب واشنطن من تصنيفها کتنظيم إرهابي.
واعتبر المراقبون أن کشف واشنطن عن شبکات الحزب ليس جديدا، ففي العام 2016 قال تقرير لإدارة مکافحة المخدرات في واشنطن إن عائدات أنشطة الحزب في مجال المخدرات يتمّ استخدامها لتمويل شراء أسلحة لدعم مقاتلي الحزب الذين يحاربون في سوريا.
وقال جاک رايلي، نائب مدير في إدارة مکافحة المخدرات الأميرکية وقتها، إن “المخططات لتهريب المخدّرات وغسيل الأموال التي يستخدمها هذا الجهاز التابع لحزب الله يؤمّن تدفق العائدات المالية والأسلحة لمنظمة دولية إرهابية مسؤولة عن هجمات إرهابية مدمرة في جميع أنحاء العالم”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.