ملف مفتوح و جريمة مستمرة

موقع بجزاني
28/9/2013
بقلم: منی سالم الجبوري
عملية إختطاف الرهائن السبعة من سکان أشرف علی أثر هجوم الاول من أيلول و الذي تمخض أيضا عن مقتل 52 آخرين، مازالت فصولها مستمرة و لازالت حکومة المالکي تبذل کل جهودها من أجل إبقائها في طي التجاهل و الغموض من أجل أهداف و غايات مشبوهة في خطها العام. قضية الرهائن السبعة، التي أثارت عاصفة من الغضب و السخط علی الصعيد الدولي خصوصا وان المختطفين هم أفراد محميون بموجب القوانين الدولية و بعهدة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين و مشمولين بمقررات جنيف الخاصة بالاسری و اللاجئين، يثير خطفهم بهذا الاسلوب الغامض و المريب الکثير من التساؤل و الشکوک و يضع الحکومة العراقية موضع الشبهات و يجعلها مطالبة و بإلحاح أن تجيب علی اسئلة و إستفسارات مختلفة بشأنهم و بخصوص مصيرهم.
النظام الايراني الذي هو اللاعب و الموجه الاساسي وراء هذا القضية، يحاول و من خلف الستارة دفع حکومة نوري المالکي التابعة له للمراوغة و المماطلة و اللف و الدوران في سبيل لفلفة القضية من أجل تحقيق غايتهم و هدفهم الاهم في اقتياد الرهائن الی داخل إيران و القضاء عليهم، وان التناقض و التضارب و الاختلاف في المواقف المعلنة للحکومة العراقية بهذا الصدد انما هي بسبب خضوعها لإرادة و مشيئة النظام الايراني الذي يحاول أن يملي علی الحکومة العراقية کل الذي يوافق هواه و يتفق مع ميوله و مصالحه، وان علی المعنيين بهذه القضية و المتابعين و المناصرين لها، أن ينتبهوا الی هذه النقطة جيدا، وان تحرير هؤلاء الرهائن من خلال الافراج عنهم يجب أن يبقی شرطا و مطلبا اساسيا ملحا لأنه سيساهم بإفشال المخطط المشبوه برمته.
الحکومة العراقية و بدفع و تحريض من جانب النظام الايراني، تريد إشغال المجتمع الدولي بأمور أخری و إلهائه عن المطلب و الهدف الحيوي الاهم حاليا وهو إطلاق سراح الرهائن السبعة، وان مايصدر عن الحکومة العراقية من مواقف و بيانات بصدد الرهائن، تسير کلها نحو مفترق ضبابي و مجهول تماما، إذ تصر الحکومة العراقية بأن الرهائن غير موجودين لديها في حين أن کل الادلة و الشواهد تؤکد عکس ذلک تماما و لاتترک أدنی مجال من الشک، بل وان تصريح الناطق بإسم وزارة حقوق الانسان قبل أکثر من اسبوع و الذي أکد فيه وجود الرهائن في قبضة الحکومة العراقية لأنهم قاوموا دخول القوات العراقية الی داخل معسکر أشرف وانهم معتقلون لهذا السبب، هذا التصريح يعتبر وثيقة و مستمسک و دليل دامغ يثبت تورط الحکومة العراقية بإختطافهم و سعيها المستمر للتستر علی المسألة، ناهيک عن أن معلومات و تقارير أخری مسربة من داخل العراق قد أکدت أيضا تواجد الرهائن الی أکثر من أسبوع في سجن قرب المطار في بغداد و تم نقلهم الی مکان آخر بعد أن إزدادت الضغوط الدولية علی حکومة المالکي و التي تطالب بالافراج عنهم.
قضية الرهائن السبعة من سکان أشرف، هي جريمة مستمرة و ملف سيبقی مفتوحا و لايمکن غلقه إلا بإطلاق سراحهم و ان کل جهد يبذل بإتجاه مغاير او معاکس لذلک انما لايخدم في واقع أمره شيئا من هذه القضية.
.







