أخبار إيرانمقالات

کيف بدأت الحرب وکيف انتهت

 

 

مثلما أخذت تداعيات مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988، بتلابيب النظام هناک حراک مقاضاة للمسؤولين عن مجزرة عام 1988  ايضا سيأخذ بتلابيبه قريبا وسيؤدي إلی تجرع النظام کأس السم لحقوق الإنسان. کما ان الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينات القرن الماضي وتداعياتها المشؤومة وکذلک کراهية المواطنين من هذه الحرب تجلت حاليا في تفاقم الخلافات الداخلية للنظام الی حد اضطر أمراء الحرب آنذاک إلی التظاهر بالتناغم مع المواطنين وضرب قيم الحرب اللا وطنية عرض الحائط. 
هذه الحرب التي کان خميني يعتبرها نعمة من الله في يوم من الأيام تحولت حاليا إلی حرب مقيتة بين الناس حيث حاولت وسائل الإعلام التابعة لزمرة رفسنجاني- روحاني وبعض عناصرها ان يستغلوا الفرصة لاظهار أنفسهم مواکبين مع المواطنين الا انه کيف تُصبِحُ أمُّ البغي تائبة.
ولکن رغم ذلک يمکن ان تکون حقائق لافتة في تصريحات عناصر ووسائل الإعلام المحسوبة علی زمرة رفسنجاني- روحاني.
وتعتبر صحيفة تابعة لهذه الزمرة آثار وتداعيات هذه الحرب بانها مشؤومة ومخيفة وکتبت انه حتی الجيل الثالث ممن لم يکن مولودا بعد في زمن الحرب الإيرانية العراقية اللاوطنية في عهد خميني لم يسلم من آثار وعواقب هذه الحرب المشؤومة ويشعر هذا الجيل بوطأة ثقلها علی حياته ومصيره. (صحيفة ابتکار- 22 ايلول/ سبتمبر 2016).
وتشن صحفية أخری الحملة علی تلک الحرب وتضع علامة استفهام عن طريق طرح تساؤول بانه لم يکن معلوما بعد کيف بدأت هذه الحرب وکيف انتهت؟
کما تشير الصحيفة نفسها إلی استغلال زمر وعناصر النظام هذه الحرب من جهة والخسائر البشرية فيها من جهة أخری قائلة: «هناک کثيرون حصلوا علی المليارات مستغلين الدفاع المقدس والظروف الحربية آنذاک الا انه هناک في المقابل کثيرون من الشباب ذهبوا إلی جبهات القتال وفي نهاية المطاف أصبحت الشوارع والأزقة في البلد مزدانة بأسمائهم فقط. هناک موضوعات لاتزال يلفها الغموض مثلا لماذا استمرت الحرب بعد تحرير مدينة خرمشهر ولماذا انتهت أخيرا بقبول قرار مجلس الأمن الدولي المرقم 598»! (صحيفة مردم سالاري- 24 آب/ أغسطس 2016).
يبدو ان رفسنجاني وروحاني اللذين کانا من المروجين الرئيسيين لستراتيجية الحرب وجدا بانه من المصلحة اتخاذ هذه المواقف في محاولة منها لافلات نفسهما من سعرة الإستنکار الشعبي لتلک الحرب اللاوطنية والتخلص من تداعياتها. ولکن تداعيات تلک الحرب المدمرة للوطن أکثر بشاعة لنظام ولاية الفقيه من أن يستطيع هذه الزمرة أو تلک من التخلص منها ومن الغضب والإستنکار الشعبي من خلال التضليل والقاء  التهم علی الزمرة الأخری.
وللاجابة علی سؤال بانه لماذا بدأت الحرب يجب القول ان خميني بدأ الحرب ومهد طريقها بغية تصدير التخلف إلی العراق ثم بدأت الحرب، کما انه أصر علی مواصلة الحرب بهدف قمع الشعب الايراني وتصدير الأزمة إلی الخارج وتجنيد الطاقة الثورية المحررة من الجمهور بعد الثورة المضادة  للملکية من أجل تحقيق مآربه خوفا من مطالبات الشعب وعندما شعر بعزم جيش التحرير الوطني الإيراني فقد اضطر إلی قبول وقف إطلاق النار.
وفي ما يتعلق بتمهيد الطريق من قبل خميني لاطلاق الحرب کان السيد منتظري يقول من خلال تسجيل صوتي: «بدأ الحديث عن الحرب قبيل انطلاق الحرب الإيرانية العراقية. وتحدث صدام بعض الأقوال ثم انني توجهت إلی المرشد وقلت له اينما تحدث ثورة في العالم عادة يتم ارسال بعثات لحسن النية إلی دول الجوار للتفاوض لکي يکونوا مطمئني البال بانه لا نية لعمل ما ضدکم واننا نحرص علی الإحتفاظ بعلاقاتنا معکم حتی لايخافون. الا اننا لم نقم بذلک».
خميني هو من وصف الرئيس العراقي بانه جرثومة الفساد وطلب من الشعب العراقي طرده و قال بهذا الخصوص: «نحن طردنا محمدرضا شاه من إيران وعليکم ان تطردوا هذا الرجل من العراق».
کما کتبت صحيفة مردم سالاري المحسوبة علی زمرة روحاني- رفسنجاني بخصوص مواصلة الحرب قائلة: «لاتزال هناک العديد من زوايا الحرب ظلت خافية وليس من المعلوم من الذي کان يريد مواصلة الحرب منذ تحرير مدينة خرمشهر في 24 مايو 1982 وتحويلها إلی حرب استنزافية».
من لايعرف ان المسؤولية عن مواصلة الحرب وهي إحدی أطول الحروب في القرن العشرين حسب الصحيفة  حيث الحقت أضرارا فادحة بالبنی التحتية للبلاد کانت علی عاتق خميني وأصحاب القرارات لمواصلة الحروب من أمثال هاشمي رفسنجاني الذي کان نائبا لخميني في الحرب وعلي خامنئي بصفته رئيس الجمهورية وحسن روحاني بصفته مستشار رفسنجاني في شؤون الحرب.
ان خميني هو من رفض 7 قرارات صادرة عن الأمم المتحدة وکان يصرخ بدجل قائلا: «اننا نصمد ولو طالت الحرب 20 عاما» و«ان المساومة في الحرب هي دفن الإسلام» و«الحرب الراهنة هي حربنا المصيرية» و«ان الحرب هي نعمة من الله».
وهو الذي اعلن في 5 يوليو 1988 وقبل 15 يوما من قبول القرار الصادر عن الأمم المتحدة بشکل جنوني: «سوف نقاوم ونقاتل حتی آخر طابوق في طهران».
لذلک عندما يحين يوم محاسبة هذا النظام علی ما ارتکبه من جرائم بحق الشعب الإيراني بما فيها جرائمه في فرض الحرب المفروضة المدمرة علی الوطن، فان تجاهل النظام لسؤال من هو المسبب الرئيسي للحرب لن يجدي نفعا له بل ستزيد هذه التشبثات من سعرة لهيب الإستنکار والغضب الشعبي تجاه الحرب ونظام ولاية الفقيه برمته أکثر فأکثر. الحرب التي حولت أحلام الطفولة لملايين من الأطفال الإيرانيين الی أحلام دموية حسب تعبير هذه الصحيفة.
والحرب التي کانت حصيلتها «وقوف المواطنين في طوابير لشراء النفط وقنينة غاز وبيوت محترقة وآهات ونحيب وعويل تسمع هنا وهناک بين يوم ويوم من بيت في المدن وکل ذلک صارت ذکريات مؤلمة لأجمل سنوات في حياة الأطفال الإيرانيين» (صحيفة مردم سالاري- 24 ايلول/ سبتمبر 2016).
وحاليا ايضا وحسب ما يعترف به وسائل الإعلام ومسؤولو النظام تتثاقل تداعيات مشؤومة لتلک الحرب علی کاهل حياة المواطنين تتمثل في دمار المدن والتخلف الإقتصادي و…
وأما بشأن علميات جيش التحرير الوطني الإيراني کان الحرسي احمدي مقدم قائد قوی الأمن الداخلي السابق يقول: «أنشأت زمرة المنافقين تنظيمها العسکري رويدا رويدا. وفي البدء انهم اطلقوا عمليات محدودة ثم وسعوا نطاق عملياتهم ثم رأينا توسيع عملياتهم في الجبهة المرکزية والجنوبية بحيث تمکنوا من السيطرة علی مدينة مهران وکان هدفهم اسقاط طهران واسقاط الحکومة».
بدوره أکد الحرسي سعيد قاسمي من کبار قادة قوات الحرس في الحرب الإيرانية- العراقية بشأن تأثيرات وسرعة عمليات مجاهدي خلق وجيش التحرير الوطني يقول: « کانت منظمة مجاهدي خلق لم تکن لها فرصة لجمع الغنائم التي کانت قد حصلت عليها منا!».
تلقی النظام عدة ضربات من جيش التحرير الوطني الإيراني خاصة خلال عملية ”جلجراغ“ والاستيلاء علی مدينة مهران حيث أبرزت قدرة جيش التحرير وهناک أرغم خميني علی ان يسبق الأحداث قبل ان يأخذ جيش التحرير استعداداته الضرورية للوصول إلی العاصمة طهران حيث اضطر خميني إلی تجرع کأس السم لکي يحتفظ بنظامه أمام تلقي الضربة النهائية في تلک الظروف. 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.