واشنطن وأنقرة تدرسان إقامة منطقة حظر طيران في سوريا

المستقبل اللبنانية
2012/8/13
بدأت الولايات المتحدة وترکيا تقتربان أکثر فأکثر من خطوات عسکرية عملية تغير مجری الأزمة السورية باتجاه تسريع إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، کما أوضحت وزيرة الخارجية الأميرکية هيلاري کلينتون اثر لقائها نظيرها الترکي احمد داود اوغلو في اسطنبول أمس، حين أکدت أن إقامة منطقة حظر جوي من بين الخيارات التي يدرسها الطرفان لمساعدة قوات المعارضة السورية.
وفي وضح النهار، هاجم الجيش السوري الحر أمس مواقع لجيش النظام في العاصمة دمشق التي سمع فيها دوي الانفجارات، کما سجلت اشتباکات في جبل الترکمان في اللاذقية بين الجيش الحر وکتائب الاسد التي سقط برصاصها أمس 106 شهداء توزع معظمهم بين حمص وحلب وريف دمشق ودرعا وإدلب.
وفي حرکة الانشقاقات أفاد ناشطون سوريون أمس، أن الديبلوماسي داني بعاج مسؤول ملف حقوق الإنسان في بعثة سوريا لدی مکتب الأمم المتحدة في جنيف أعلن انشقاقه عن النظام السوري.وفي ارتباط مباشر مع المعارک الدائرة خصوصاً في حلب المدينة الکبری القريبة من الحدود الترکية حيث تدور معارک کرّ وفرّ بين قوات الجيش الحر وکتائب الأسد التي تقصف المدينة بالطائرات الحربية والمروحيات، قالت وزيرة الخارجية الأميرکية هيلاري کلينتون أمس، إن الولايات المتحدة وترکيا تدرسان کل الخيارات اللازمة لمساعدة قوات المعارضة السورية التي تقاتل من اجل اطاحة الاسد، بما في ذلک اقامة منطقة حظر جوي.
واضافت کلينتون للصحفيين بعد اجتماعها مع نظيرها الترکي أحمد داود أوغلو في اسطنبول أمس، انه ينبغي لانقرة وواشنطن الدخول في تفاصيل خطط دعم المعارضة والتوصل إلی سبيل لوقف العنف.
وقالت کلينتون “أجهزة مخابراتنا وجيشانا أمامهم مسؤوليات مهمة وأدوار عليهم القيام بها، ومن ثم سنشکل مجموعة عمل لتحقيق هذا الأمر”، وسئلت ان کانت مثل هذه المناقشات تشمل خيارات مثل فرض حظر للطيران في اجواء الاراضي التي يعلن المعارضون السوريون السيطرة عليها، فأوضحت کلينتون ان ذلک يمثل خيارا ممکنا، وأن هذا من “القضايا التي اثرتموها في سؤالکم، وهي بالتحديد التي اتفقت انا والوزير انها بحاجة لتحليل أعمق”، لکنها اوضحت انه ليس بالضرورة ان تکون هناک قرارات وشيکة في هذا الصدد.
وقال داود اوغلو في رده علی سؤال مماثل ان الوقت قد حان کي تتخذ القوی الخارجية خطوات حاسمة لحل الازمة الانسانية في مدن مثل حلب التي تتعرض لقصف يومي من جانب قوات الحکومة السورية.
واستمعت کلينتون إلی روايات عن العنف في سوريا من ست لاجئات من بين نحو 55 الف لاجئ سوري في المخيمات الترکية علی الحدود بين البلدين. ومن بين هؤلاء امرأة (42 عاما) فرت من ادلب بعد ان أخلی جنود الاسد قريتها بالقوی واشعلوا فيها النار.
وقالت کلينتون “سمعنا حکايات رهيبة.. فرت امرأة بعد ان احرقت قوات النظام قريتها وجاءت اخری بعد ان اقتحموا بيتها وضربوها هي واطفالها”، کما التقت کلينتون ايضا بطلبة سوريين من بينهم من قال لها انه يرغب في ان تتحد المعارضة السورية في جبهة موحدة داخل سوريا وخارجها.
لکن کلينتون قالت ان الولايات المتحدة قلقة بشأن امکانية استغلال جماعات مثل حزب العمال الکردستاني او تنظيم القاعدة للفوضی في سوريا في کسب موطئ قدم لهم.
وأعربت الوزيرة الأميرکية عن القلق من وجود “صلات بين حزب الله وايران وسوريا” تطيل برأيها عمر النظام في دمشق، وقالت “نواصل تشديد الضغط من الخارج. واعلنا امس (الجمعة) في واشنطن عقوبات هدفها قطع الصلات بين ايران وحزب الله وسوريا التي تطيل عمر نظام الاسد”.
وصرحت کلينتون بانها بحثت في خطط عملانية وتبادل البيانات مع الجانب الترکي بغية “تسريع نهاية اراقة الدماء ونظام الاسد. هذا هو هدفنا الاستراتيجي”.
وأعلن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ان ضابطا في الحرس الثوري الايراني هو بين الايرانيين الـ48 الذي اخطفتهم مجموعة من الجيش الحر في الرابع من آب في سوريا.
وقال افشين علوي احد ممثلي المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في باريس في بيان “بين الاشخاص المعتقلين قائد الحرس الثوري في محافظة اذربيجان الغربية” في شمال غرب ايران، “الجنرال عبدين خورام”. واوضح انه حصل علی هذه المعلومات بفضل “معلومات استخباراتية موثوق بها ادلت بها مصادر في منظمة مجاهدي خلق في ايران”. واضاف علوي ان مساعد خورام والعديد من الضباط في هذه القوة التي مقرها اوروميه في اذربيجان الغربية هم ايضا بين الرهائن.
وتابع “منذ اشهر عدة، يرسل الحرس الثوري قوات وضباطا من کل انحاء ايران (الی سوريا) (..) وهناک العديد من ضباط الحرس الثوري علی الارض في سوريا”. واکد ان عناصر الحرس الثوري “يطلب منهم القول انهم زوار. يتم ارسالهم الی سوريا من دون سلاح وما ان يصلوا حتی يتم تسليحهم”.







