مقالات

التجمع السنوي للمقاومة الايرانيه القمع و الاعدامات لن يغيرا مصير ملالي إيران

 

 

الحوار المتمدن
15/8/2016

 

 

بقلم:فلاح هادي الجنابي


يسعی نظام الملالي دائما للإيحاء بإن الاوضاع و الامور في إيران عادية و مستقرة وإن الشعب الايراني يعيش بأمن و سلام و إستقرار و ليس هنالک من مشاکل و ازمات تنغص عليه معيشته، وهذا الزعم نجده أيضا لدی الاحزاب و الجماعات الخاضعة و المنقادة لهذا النظام في دول المنطقة، ولکن الملف للنظر و الذي يجب أن نشير إليه بصورة خاصة، هو إن هذا النظام يسيطر دائما علی زمام الامور في إيران من خلال الاجراءات و الممارسات القمعية و الاعدامات و السجون.

ثلاثة أحداث مهمة مرت خلال الفترة الماضية، ترکت تأثيرا غير عاديا علی النظام الايراني بالشکل الذي أدی الی أن تصدر عنه ردود أفعال غير طبيعية و مواقف يمکن وصفها بغير المتزنة، هذه المواقف الثلاثة الرئيسية و ماتبتعتها من أحداث و تطورات جعلت هذا النظام يشعر بأن الخطر بات يحدق به.
طوال أکثر من ثلاثة عقود و نصف، کان نظام الملالي في طهران مصدرا و بؤرة و أساسا لتصدير التطرف الاسلامي و الارهاب و التدخل في دول المنطقة، وقد کان همه ولايزال توسيع دائرة نفوذه و هيمنته في المنطقة بحيث تشمل جميع دولها دونما إستثناء، لکن الوعي السياسي ـ الفکري الذي بدأ يزداد إنتشارا في دول المنطقة بفعل النشاطات و التحرکات السياسية و الاعلامية للمقاومة الايرانية، دفع بشعوب و دول المنطقة و بعد أن لمست مصداقية المواقف و التصريحات الصادرة عن المقاومة الايرانية بصدد الدور السلبي لهذا النظام و ضرورة الحذر منه، فإنه قد تمخض في النتيجة عن مواقف عملية تجسدت في القمة الاسلامية في إسطنبول و في التجمع السنوي للمقاومة الايرانية في باريس و في القمعة العربية في نواکشوط، حيث أدانت التدخلات الايرانية في المنطقة و دعت الی إيقافها، وهو ما أثلج صدر الشارعين العربي و الاسلامي علی حد سواء.

هذا النظام الذي صار دوره يشکل خطرا کبيرا علی السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة ولاسيما بعد أدواره في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، لم يعد أمام شعوب و دول المنطقة سوی أن ترد الصاع صاعين لهذا النظام و تعمل مابوسعها من أجل ردعه عن سياساته المشبوهة المعادية لمصالح دول و شعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعب الايراني، حيث تأکد ليس لشعوب و دول المنطقة فقط وانما العالم بأسره خطورة هذا النظام و من إن ليس وراءه سوی الشر و الدمار و الفوضی.

الجدير بالملاحظة، هو إن الشعب الايراني وخصوصا بعد تجمع 9 تموز2016، في باريس و الذي کان بمثابة إجماع إيراني ـ إقليمي ـ دولي علی ضرورة إسقاط النظام کحل لمشاکل و أزمات إيران و المنطقة و العالم، قد إزداد أملا و تفاؤلا بدنو أجل هذا النظام و لذلک فقد ضاعف من نشاطاته و تحرکاته ضده وهو ماجعل النظام يصعد من إجراءاته القمعية و يزيد من وتيرة الاعدامات ظنا منه بأن ذلک سيعالج الاوضاع و من شأنه أن ينقذ رأسه من مقصلة عقاب الشعب الساخط عليه، وإن سلسلة الاعدامات الاخيرة هي في حد ذاتها دليل علی تخبط النظام و عدم توازنه و خوفه من المصير الذي ينتظره، وقطعا فإن ليس بمقدور هذه الاجراءات القمعية و الاعدامات أن تغير من مصيره شيئا فالمستقبل تصنعه الشعوب دوما.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.