أخبار العالم
مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: الحکم تعبير قوي علی التزام الأسرة الدولية بالمحاسبة

25/3/2016
حکمت محکمة الجزاء الدولية أمس علی الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان کرادجيتش بالسجن 40 عاما بعد إدانته بارتکاب إبادة جماعية، وبتسع جرائم أخری ضد الإنسانية، وبجرائم حرب خلال حرب البوسنة.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان کي مون الإدانة والحکم «يوما تاريخيا للعدالة الدولية»، وقال: إن «هذا الحکم يوجه إشارة قوية إلی کل الذين يتولون مناصب مسؤولية بأنهم سيحاسبون علی أعمالهم، ويبرهن أن الفارين (من العدالة) لا يمکن أن يفلتوا من عزيمة المجتمع الدولي الجماعية الحريص علی إحالتهم للعدالة بموجب القانون».
وأعلن بيتر روبنسون، محامي رادوفان کرادجيتش أمام صحافيين أن موکله «تفاجأ وخاب أمله»، وأنه سيستأنف الحکم. لکن ما شکل خيبة أمل لآلاف من الضحايا هو إعلان المحکمة أنه ليس لديها ما يکفي من الأدلة لإثبات ارتکاب إبادة «علی وجه اليقين» في سبع بلدات بوسنية قبل 20 عاما.
وبإعلان هذا الحکم تنتهي أهم محاکمة تاريخية أمام محکمة الجزاء الدولية لأکبر مسؤول تحاکمه هذه المحکمة لجرائم وقعت خلال حرب البوسنة، بعد وفاة الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش خلال محاکمته في 2006.
واستمع کرادجيتش، البالغ 70 عاما، دون أي تعبير علی وجهه للقاضي وهو يقول إنه «يتحمل بشکل جلي مسؤولية جنائية» في قتل وخطف عناصر من قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام. وتابع القاضي موضحا أن کرادجيتش کان «علی رأس هيکلية سياسية وحکومية وعسکرية» في القيادة الصربية في البوسنة: «وکان في منصب قيادي يتيح له تعزيز عقائدها والترويج لها».
وکان کرادجيتش الذي تولی خلال المحاکمة الدفاع عن نفسه، زعيم جمهورية صرب البوسنة. ويفيد محضر الاتهام أنه کان يريد تقسيم البوسنة «وطرد المسلمين والکروات نهائيا من أراض يطالب بها صرب البوسنة».
من جهته، أشاد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين بالحکم، معتبرا أنه ينطوي علی «دلالة کبيرة لأنه يدحض کل الادعاءات بأنه کان يتولی التحريض السياسي ليس أکثر، ويکشفه علی حقيقته: مهندس دمار وقتل علی نطاق واسع». وتابع الحسين في بيان «أدين کرادجيتش بعد 21 عاما، والحکم تعبير قوي علی التزام الأسرة الدولية بالمحاسبة».
وبالمثل رحب مدعي جرائم الحرب لدی الأمم المتحدة سيرج براميرتز بالحکم قائلا: «لقد تم إحقاق العدالة».
وعقدت الجلسة، التي حضرها أکثر من مائتي صحافي ونحو مائة دبلوماسي ومراقب، وسط إجراءات أمنية مشددة، واتهم کرادجيتش الذي درس الطب النفسي، خصوصا بالإبادة بعد مجزرة سربرينيتسا التي قتل فيها نحو ثمانية آلاف رجل وفتی مسلم في يوليو (تموز) 1995. وذلک في أسوأ مجزرة شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
المصدر: وکالات
حکمت محکمة الجزاء الدولية أمس علی الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان کرادجيتش بالسجن 40 عاما بعد إدانته بارتکاب إبادة جماعية، وبتسع جرائم أخری ضد الإنسانية، وبجرائم حرب خلال حرب البوسنة.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان کي مون الإدانة والحکم «يوما تاريخيا للعدالة الدولية»، وقال: إن «هذا الحکم يوجه إشارة قوية إلی کل الذين يتولون مناصب مسؤولية بأنهم سيحاسبون علی أعمالهم، ويبرهن أن الفارين (من العدالة) لا يمکن أن يفلتوا من عزيمة المجتمع الدولي الجماعية الحريص علی إحالتهم للعدالة بموجب القانون».
وأعلن بيتر روبنسون، محامي رادوفان کرادجيتش أمام صحافيين أن موکله «تفاجأ وخاب أمله»، وأنه سيستأنف الحکم. لکن ما شکل خيبة أمل لآلاف من الضحايا هو إعلان المحکمة أنه ليس لديها ما يکفي من الأدلة لإثبات ارتکاب إبادة «علی وجه اليقين» في سبع بلدات بوسنية قبل 20 عاما.
وبإعلان هذا الحکم تنتهي أهم محاکمة تاريخية أمام محکمة الجزاء الدولية لأکبر مسؤول تحاکمه هذه المحکمة لجرائم وقعت خلال حرب البوسنة، بعد وفاة الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوشيفيتش خلال محاکمته في 2006.
واستمع کرادجيتش، البالغ 70 عاما، دون أي تعبير علی وجهه للقاضي وهو يقول إنه «يتحمل بشکل جلي مسؤولية جنائية» في قتل وخطف عناصر من قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام. وتابع القاضي موضحا أن کرادجيتش کان «علی رأس هيکلية سياسية وحکومية وعسکرية» في القيادة الصربية في البوسنة: «وکان في منصب قيادي يتيح له تعزيز عقائدها والترويج لها».
وکان کرادجيتش الذي تولی خلال المحاکمة الدفاع عن نفسه، زعيم جمهورية صرب البوسنة. ويفيد محضر الاتهام أنه کان يريد تقسيم البوسنة «وطرد المسلمين والکروات نهائيا من أراض يطالب بها صرب البوسنة».
من جهته، أشاد مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين بالحکم، معتبرا أنه ينطوي علی «دلالة کبيرة لأنه يدحض کل الادعاءات بأنه کان يتولی التحريض السياسي ليس أکثر، ويکشفه علی حقيقته: مهندس دمار وقتل علی نطاق واسع». وتابع الحسين في بيان «أدين کرادجيتش بعد 21 عاما، والحکم تعبير قوي علی التزام الأسرة الدولية بالمحاسبة».
وبالمثل رحب مدعي جرائم الحرب لدی الأمم المتحدة سيرج براميرتز بالحکم قائلا: «لقد تم إحقاق العدالة».
وعقدت الجلسة، التي حضرها أکثر من مائتي صحافي ونحو مائة دبلوماسي ومراقب، وسط إجراءات أمنية مشددة، واتهم کرادجيتش الذي درس الطب النفسي، خصوصا بالإبادة بعد مجزرة سربرينيتسا التي قتل فيها نحو ثمانية آلاف رجل وفتی مسلم في يوليو (تموز) 1995. وذلک في أسوأ مجزرة شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
المصدر: وکالات







