حديث اليوم

تداعيات التصويت علی العقوبات هل هي موقف حرج أو مأزق!؟

 


تفاقم بشدة ملف تمديد فرض العقوبات علی النظام وقراءة الفاتحة علی جسد الإتفاق النووي بلا حياة وکذلک إزدياد صراعات الملالي الداخلية.
کما أکدت إحدی وسائل الإعلام الحکومية وکتبت تقول: يشمل جانب من قانون داماتو ”الإرهاب وحقوق الإنسان“ وجانب آخر منه يشمل مواضيع نووية. ان الامريکان وبتصويتهم علی هذا المشروع وفرض العقوبات الأحادية الجانب علی إيران يتحدون کل بلد يريد ان يستثمر في إيران حسب معاييرهم الخاصة ويواجهونه وبالضبط  بسبب هذه العقوبات وکذلک الخوف من مواجهة امريکا، سيجتنب العديد من الدول التي کانت ترغب في التعاون مع إيران.
صوت مجلس الشيوخ الامريکي علی مشروع قرار تمديد العقوبات علی النظام وقانون داماتو بالاجماع ودون أي معارض. ان نظام الملالي وبرغم جميع التبجحات والخداع والمهازل السياسية المثيرة للضحک قد أصيب بالدهشة تجاه دفن الإتفاق النووي تقريبا الذي فارق الحياة أصلا. کما تجاوز بعض عناصر النظام من ذلک وقد قالوا ان الإتفاق النووي ولد ميتا اساسا. وأکد الملا موحدي کرماني الذي يعکس أقوال خامنئي بالضبط خلال صلاة الجمعة قائلا: «نصرخ بصوت عال يا امريکا نحن نکره حکومتکم المشينة وعناصرکم الکذابين والمخادعين وناکثي الوعود ومن نهجکم الذي هو الظلم وسفک الدماء ودعم الظالمين واذا کنتم عازمين لتمزيق الإتفاق النووي فنحن سنحرقه حسب ما قاله القائد».
وخاطب الحرسي علي لاريجاني رئيس برلمان النظام أوباما مستغربا ومتخبطا قائلا: «حوالي نصف أعضاء الکونغرس الامريکي من الحزب الديمقراطي فيکف لم يصوت مخالف للقرار ولو واحد؟»
ويأتي هذا الغيظ والتخبط بعد ان لم يحصل الملالي علی فائدة للإتفاق النووي عمليا ولاتزال تستمر حالة الخناق الإقتصادي.
کما أکد روحاني رئيس النظام بهذا الخصوص قائلا: «أعلن بصراحة اذا دخل هذا القرار حيز التنفيذ فأنه سيکون انتهاکا صارخا للإتفاق النووي فبالتألي نحن سنرد علی ذلک بحزم…». کما انه کشف وجها آخر من خوفه ويقول:
«ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم ولن تنکث أبدا الإتفاق النووي حسب ما قال القائد المعظم ونحن باقون علی تعهداتنا».
ان روحاني ولکونه لم يکن وحيدا بهذا الخصوص ويتمکن من الرد لمنتقدي الإتفاق النووي يشرک الولي الفقيه في الأمر وحاول باشراک خامنئي في فشل الإتفاق النووي وادعی ان جميع الأمور انجز حسب أوامر ورسالة خامنئي وانه سينشر هذه الرسائل کافة في يوم من الأيام. کما انه أکد خلال کلمته في جامعة طهران في يوم الطالب أي 6 کانون الأول/ ديسمبر 2016 قائلا:
«نحن لم نتخذ خطوة واحدة في ملف الإتفاق النووي إلا بعد المشورة مع القائد المعظم، وجلسنا معا وهناک رسائله المکتوبة… ولم تکن رسالة انه کتبت وأنني لم أصدر أوامر قاطعة بتنفيذها… وبالطبع سيأتي يوم سيتم نشر تلک الرسائل».
وإحدی مخاوف رؤوس نظام الملالي الجادة هي آلية تنفيذ المادة القسرية الواردة في مسلسل من العقوبات وتعليمات الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة. وحسب هذه التعليمات من هذا الفصل من ميثاق الأمم المتحدة ان الدول التي تقوم بأعمال عدوانية تجاه سائر الدول وتهدد السلام العالمي هناک يتم اجازة الخيار العسکري عليها وإن نظام الملالي يفهم جيدا لغة القوة.
وسلط أحد المواقع الحکومية اسمه موقع ”تحليلي نما“ الخبري الضوء علی هذه الجملة:
«حکومة السيد روحاني سببت في وقوعنا في فخ سيء أو بالأحری أصبحت ظروف بشکل لا أظن أن نتمکن حتی من إقامة دعوی وشکاوی».
ويعتبر ذلک القول الرئيسي والإعتراف التام من قبل النظام بانه دخل مأزق ومشکلة حيث يعيش في مرحلة السقوط وهي حبل ومأزق يصبح ضيقا يوما بعد آخر ويقترب موت النظام الغارق في الأزمات أکثر فأکثر. 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.