أخبار إيران

إيران_ خوف النظام الإيراني من الأجواء الاجتماعية المحتقنة

 


أفادت صحيفة «اعتماد» الصادرة في 26 حزيران/يونيو، في تقرير لها عن جلسة عقدها «مرکز الدراسات الستراتجية لرئاسة الجمهورية» في الأحد 22 حزيران/يونيو. وشارک في الجلسة، 30 شخصا من أشخاص حقيقيين وحقوقيين يسمون بــ« المسؤولين الناشطين في قطاع الحجاب والعفاف» من مختلف مؤسسات حکومية حيث کان يدور النقاش بينهم حول مسألة «الحجاب والعفاف» لمدة 5ساعات.
وأشار «حسام الدين آشنا» المستشار الثقافي للملا روحاني، إلی نقاط الجلسة والتي تتخطی بحث يدعی «الحجاب والعفاف» بل إنها تظهر الخوف البالغ للنظام الإيراني من الظروف المتفجرة للمجتمع حيث يجب التأمل فيه. وأضاف قائلا:« لقد تغير وضع الحجاب في البلاد خلال العقد المنصرم من الناحية الذهنية والموضوعية بنسبة 20 في المائة» وذکر «آشنا» عن أدلة مختلفة تسببت في هذا التغيير الاجتماعي مشيرا إلی «التغيير الجاد في أسلوب المعيشة ومضي أوقات الفراغ وتنوع الاستهلاک الثقافي لاسيما في قطاع وسائل الإعلام.. وکذلک تغيير الفريق المرجع للشباب والأحداث المرة جراء قضية الثقة بين الأجيال» وتابع المستشار الثقافي للملا روحاني قائلا:« قد أعطی البعض من المشارکين، أدلة ومؤشرات تظهر أن عام 2009 شهد منعطفا في تغيير أسلوب الشباب للمشي في تعاملهم مع المجتمع من الناحية السياسية والدينية حيث لايمکن حل المشکلة بإحالة المهمة إلی وزارة الداخلية أو إعطاء إنذار لوزير الداخلية»
وبغض النظر عن الغموض المتعمد أو غير المتعمد في کلام مدراء النظام، نری اعترافات مروعة للعناصر القمعية للنظام الإيراني بالفشل الستراتجي للملالي في مجال الثقافة.
ولم تعد تفيد الثقافة البالية للملالي الحاکمين، ولا يکترث أحد أهمية لما تبهث وسائل الإعلام للنظام الإيراني من أباطيل عائدة إلی عصور الطلام. حيث تعتبر عبارة «کيفية وتنوع الاستهلاک الثقافي لاسيما في وسائل الإعلام» اعترافا تلويحيا بهذه الحقيقة.
ولا حاجة إلی طرح السؤال حول ما حدث في عام 2009 مما أدی إلی تحويله إلی منعطف سياسي وديني للشباب لأن الجميع يعرف أن النظام الإيراني ورغم نجاته من السقوط لکنه قد هبط في أذهان الجميع من الناحية السياسية والآيدئوللوجية بعد أن جرت سلسلة من الانتفاضات في عام 2009 والتي کان الشباب و الشرائح الواعية لإيران لاسيما الطلاب والمتخرجين والنساء ، يؤدون دورا ناشطا فيها. وبالتالي کسرت شوکة الدکتاتور في الأذهان، مما تسميه المقاومة الإيرانية بـ«کسر شوکة ولاية الفقيه» حيث سحق المنتفضون أوهام خميني الدجال والتي حاول النظام الإيراني خلال هذه السنوات أن يوحي بأنه لا يمکن تجاوزها.
وليس بغريب أن النظام الإيراني يتخوف بهذا القدر من خطر الانتفاضة التي يطلق عليها في ثقافته المشوبة بالدجل عنوان «الفتنة» حيث يحذر قادة النظام الإيراني من أن «الفتنة» لم تنته بعد بل إنها نار تحت الرماد، يمکن اشتعالها في کل لحظة.
والواضح أن الصراع الرئيسي لاسيما بعد تجرع الولي الفقيه کأس السم النووي، يتجسد لبادئ الأمر في المسألة الثقافية والاجتماعية والثغرة العميقة بين الخطين الستراتجيين المتباينتين لزمرتي الولي الفقيه و رفسنجاني – روحاني
نعم، تعتبر زمرة الولي الفقيه، خلق أي فتحة بمثابة مقدمة الثغرة کما تعتبر أي ثغرة بمثابة شق الطريق لإنهيار أجواء الخناق وغليان السخط الشعبي والاشمئزاز المتزايد للشعب تجاه النظام الإيراني إلی الشوارع. وهذا أمر لايتمکن النظام الإيراني من تطويقه حيث يغمر الفيضان أساس النظام الإيراني في لمحة من البصر!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.