تقاريرمقالات

تقرير دويتشه فيله الألماني : دعم الإرهاب يمنع مصارف أوروبا من العودة إلی طهران

 

العربية.نت
26/1/2016

رغم إعلان رفع العقوبات عن طهران عقب الاتفاق النووي مع الغرب فإن البنوک العالمية لاسيما الأوروبية أعربت عن خوفها من التعامل مع إيران، خصوصاً الشرکات المرتبطة بمؤسسة الحرس الثوري الذي يسيطر علی الجزء الأکبر من الاقتصاد الإيراني.
ونشر موقع دويتشه فيله الألماني تقريراً قال فيه إن تخوف البنوک الأوروبية يتعلق بالمبادلات المالية مع الشرکات التي يديرها الحرس الثوري خفية، رغم أن هذه البنوک لا تزال تنتظر تفاصيل قرار رفع العقوبات الذي دخل حيز التنفيذ في17 من يناير الجاري.
وبعد أن أعلن “منتدی البنوک الألمانية” (BdB) بعد أيام قليلة من قرار الاتفاق أنه ينتظر خروج تفاصيل أکثر حول قرار رفع العقوبات، أشار مسؤولون في المؤسسات المالية إلی أنهم يتعاملون بحذر مع إيران. وذکر تقرير الوکالة الألمانية أن العقوبات المرتبطة بدعم إيران للإرهاب لا تزال سارية وإن قرار الرفع لم يشملها.
کما أن المؤسسات المالية الأوروبية تتخوف من أن يتم تجديد الإجراءات العقابية ضد إيران في حال لم تنفذ طهران بشکل صحيح شروط الاتفاق النووي مع الغرب وهذا ما أکده متحدث “منتدی البنوک الألمانية”، بقوله إن “التعامل مع إيران لم يخلُ من الخطورة حتی وإن رفعت العقوبات بشکل کامل”.
يذکر أنه بعد حصار تعرضت له إيران لمدة عقد ونيف بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، أعلنت دول العالم الکبری رفعها للعقوبات شرط تنفيذ شروط الاتفاق النووي. هذا في حين تتخوف البنوک العالمية من العودة إلی إيران، حيث سبق أن تعرضت إلی غرامات مالية کبيرة بسبب انتهاکها العقوبات المفروضة.
وعلی سبيل المثال وافق مصرف “کوميرز بنک” الألماني في مارس الماضي علی دفع غرامة للتعامل المالي مع طهران بقيمة 1.45 مليار دولار، لتسوية انتهاکات لعقوبات وقوانين أميرکية مفروضة علی طهران، الغرامة التي وصفها المراقبون بأنها تعادل أکثر من 5 أضعاف أرباح البنک السنوية.
أما دويتشه بنک الألماني الذي سبق أن تم الحکم ضده بدفع 260 ملیون دولار لانتهاکه عقوبات اقتصادية أميرکية علی دول مثل سوريا وإيران، أعلن أنه يتجنب حاليا المعاملات المالية مع إيران.
بنوک أخری أکثر تخوفا
ولم يقتصر الحذر من إقامة علاقات مالية مع إيران علی البنوک الألمانية بل إن جميع البنوک الأوروبية تتعامل بحذر شديد من مسألة العودة إلی الأسواق الإيرانية حسب التقرير الألماني.
وقد يکون بنک “BNP Paribas” الفرنسي أکثر تخوفاً قياسا بالبنوک الأوروبية الأخری، لا سيما بعد أن اضطر هذا البنک في أکتوبر الماضي علی الموافقة علی دفع غرامة مالية قدرها 8.9 مليار دولار لسلطات الولايات المتحدة بسبب انتهاکه نظام العقوبات الأميرکية ضد طهران ودول أخری.
وقال مسؤولون في البنک الفرنسي في تصريحات لصحيفة “فاينانشال تايمز” إنه قد يستغرق عدة سنوات لدخول البنوک الأوربية الکبری لتنفيذ معاملات مالية مع إيران.
أما الحرس الثوري ودوره في الاقتصاد الإيراني فيشکل عاملا آخر يزيد من تخوف البنوک العالمية، لاسيما بعد سيطرة هذه المؤسسة العسکرية علی الأسواق الإيرانية في السنوات الأخيرة. ويبرر أحد المسؤولين خطورة التعامل مع إيران بأنه “ليس من السهل إدراک الجهة الاقتصادية المسؤولة في إيران”.
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.