أخبار العالم

السيسي في أول زيارة لأميرکا.. الإخوان والإرهاب وحقوق الإنسان

 


ايلاف
21/9/2014 



 
في زيارة هي الأولی، منذ انتخابه رئيساً للبلاد في نهاية شهر حزيران (يونيو) 2014، توجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلی الولايات المتحدة الأميرکية للمشارکة في الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تعقد في نيويورک يوم الأربعاء المقبل.


القاهرة-غادر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مطار القاهرة متوجهًا إلی أميرکا للمشارکة في فعاليات قمة المناخ التي دعا إليها الأمين العام للأمم المتحدة بان کي مون، ويترأس السيسي وفد مصر في الإجتماع الأممي، ويلقي کلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء المقبل.
 
وأذاع التلفزيون المصري لقطات تظهر السيسي، أثناء مغادرته أرض المطار وصعود الطائرة، وقال التلفزيون إن عدداً من الطائرات الحربية بسلاح الطيران المصري رافق طائرة الرئيس حتی الخروج من الاجواء المصرية.
وتعتبر الزيارة الأولی للسيسي إلی أميرکا، ولا يتضمن جدول الزيارة المعلن حتی الآن عقد لقاءات مع الرئيس الأميرکي باراک أوباما أو مسؤولين أميرکيين رفيعي المستوی.
 
وتأتي زيارة السيسي لأميرکا في وقت تعاني فيه العلاقات المصرية الأميرکية من التوتر، علی إثر تدخل الجيش في 3 يوليو/ تموز 2013،  بقيادة السيسي عندما کان وزيراً للدفاع وعزل الرئيس السابق محمد مرسي عن الحکم، في تصرف اعتبرته أميرکا ودول أوروبية إنقلاباً عسکرياً. وساهم ما يعرف بـ”التحالف الدولي للحرب ضد داعش”، في تقريب وجهات النظر بين البلدين حول مکافحة الإرهاب، وعقد وزير الخارجية الأميرکي جون کيري عدة لقاءات مع السيسي وکبار المسؤولين المصريين، بهدف إشراک قوات مصرية في الحرب التي ستشن من العراق، غير أن السيسي يری أن الجيش المصري يخوض حرباً ضد الإرهاب في الداخل، ولا يملک رفاهية المشارکة بقواته في الخارج.
 
وفي سياق متصل، تستعد جماعة الإخوان المسلمين لاقتناص الفرصة، عبر تنظيم احتجاجات ضد السيسي في أميرکا، تنديداً بما تصفه بـ”الإنقلاب العسکري”، و”المجازر” التي وقعت بحق أنصارها أثناء فض إعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر في 14 أغسطس/ آب 2013، وکذلک التنديد بحملة الإعتقالات بحق قياداتها وأنصارها، والتي وصل عددهم نحو 30 ألف معتقل، بتهم تتعلق بالإنتماء إلی جماعة إرهابية أو المشارکة في المظاهرات أو التحريض وممارسة العنف.
 
حفظ ماء الوجه



ومن المقرر أن يلقي السيسي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم، يسلط فيه الأضواء علی الأوضاع في مصر، ويحاول تصحيح ما التبس علی المجتمع الدولي بشأنها، وقال السفير محمود جمال مساعد وزير الخارجية السابق، لـ”إيلاف”، إن الخطاب هو مسألة بروتوکولية ورسمية ، ودائمًا کل عام في الملتقی الدولي في الجمعية العامة للأمم المتحدة يلتقي الرؤساء والزعماء، مشيرًا إلی أن السيسي سوف يحاول حفظ ماء وجه مصر مما ينسب إليها من اتهامات تتعلق بانتهاک حقوق الإنسان. ودعا جمال الرئيس السيسي إلی ضرورة تفنيد هذه الاتهامات. وأضاف أنه يجب علی السيسي إظهار الايجابيات والرد علی ما يوجه إلی مصر من سلبيات، لافتاً إلی أن هذا الاجتماع السنوي في الأمم المتحدة يمثل فرصة للرد علی هذه النقاط بالذات.
وشدد علی ضرورة الاعتراف بأن هناک انتهاکات حتی ينال احترام العالم في هذا المحفل الدولي.
 
اللقاء مع أوباما غير مؤکد



 وحول احتمالية عقد لقاء بين الرئيسين الأميرکي والمصري، قال جمال إن اجتماع السيسي بالرئيس أوباما علی هامش الاجتماعات في الأمم المتحدة ليس ذات أهمية، معتبراً أن اللقاء إذا تم لا يعد تکريمًا للسيسي، کما أن عدم مقابلة أوباما له، لا يعني أنه يکره السيسي.
 
وتوقع أن تستغل جماعة الإخوان الفرصة من أجل إحراج السيسي، ولفت إلی أن هناک منظمات وبعض دوائر صنع القرار تتعاطف مع جماعة الإخوان، لاسيما في أعقاب فض اعتصام أنصار مرسي في ميدان رابعة العدوية، ومقتل عدة مئات. ونبّه إلی أنه يجب علی وزارة الخارجية المصرية التعامل مع هذا الملف بحرفية، وأن تحاول توضيح الأمور للرأي العام الأميرکي.
 
سبق وفد من الإعلاميين المصريين ورجال الأعمال السيسي إلی نيويورک لتغطية نشاطاته في أميرکا، وعقد لقاءات إعلامية مع مسؤولين أميرکيين ودوليين، ويضم الوفد کلاً من رجلي الأعمال محمد الأمين، صاحب قنوات “سي بي سي”، وأحمد أبو هشيمة المتخصص في صناعة حديد التسليح، والإعلاميين لميس الحديدي، خالد صلاح، خالد أبو بکر.
 
ووفقاً للسفير محمد العرابي وزير الخارجية المصري الأسبق، فإن الإخوان المسلمين لن يفوتوا هذه الفرصة وسوف يحاولون اثارة بعض الشغب هناک أثناء إلقاء الخطاب. وأضاف لـ”إيلاف” يجب علی الحکومة المصرية ألا تعير هذا الموضوع أي اهتمام علی الإطلاق، لافتاً إلی أن هناک قواعد متبعة في أميرکا ومن يخترقها “سيتم هرسه”، علی حد قوله.
 
ضغوطات علی مصر



وحول انتقادات الاتحاد الأوروبي لملف حقوق الإنسان في مصر، وامکانية ممارسة ضغوط علی السيسي في أميرکا، قال العرابي، إن هناک محاولات للضغط علی مصر، مشيراً إلی أن وزارة الخارجية المصرية قامت بدورها في الرد علی هذا الموضوع بشکل قوي وحاسم.
 
 وعن توقعاته لخطاب السيسي، قال إنه من المتوقع أن يشتمل علی أربعة محاور رئيسية، هي: الحرب ضد الإرهاب، المسار الديمقراطي في مصر، التنمية الاقتصادية في مصر، أوضاع حقوق الإنسان، بالإضافة إلی القضايا السياسية  التقليدية التي يتبناها الموقف المصري حاليًا، مثل القضية الفلسطينية والسلاح النووي.
 
يجري السيسي أثناء وجوده في أميرکا مشاورات مع عدد کبير من رؤساء الدول والحکومات المشارکين فی الاجتماعات، ومن بينهم رؤساء فرنسا والبرازيل وجنوب أفريقيا ورؤساء وزراء اليابان وإيطاليا وإثيوبيا وبريطانيا وملک الأردن وملک المغرب. وقال السفيرعمرو أبو العطا رئيس وفد مصر الدائم للأمم المتحدة في تصريحات لوکالة الأنباء المصرية الرسمية، إن “الرئيس السيسي سيلقي کلمة مصر أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الجلسة الصباحية يوم الأربعاء المقبل بدلاً من الخميس، مشيراً إلی  أن”الکلمة ستستغرق ١٥ دقيقة، يستعرض الرئيس التطورات التي حدثت في مصر في الفترة الأخيرة داخليًا واحترامها لحقوق الإنسان والتحول الديمقراطي والمناخ الاقتصادي بها، وضرورة مکافحة الإرهاب والتطرف من خلال تعاون دولي مشترک ومتکامل لمواجهة الإرهاب في کل مکان وليس فقط في سوريا والعراق، وأن الإرهاب ليس فقط تنظيم داعش، کما أن الإرهاب قد يطال الدول التي تظن أنها بمنأی عنه، بالإضافة إلی تطور دور مصر إقليميًا ونجاحها في التوصل إلی وقف إطلاق النار في غزة، فضلاً عن جهودها بشأن الوضع في ليبيا”.
وأضاف أن کلمة السيسي أمام قمة المناخ تستغرق خمس دقائق. ولفت إلی أن السيسي سيعقد لقاءات خلال تواجده في نيويورک مع رجال الأعمال ومسؤولي کبری الشرکات الأميرکية وقيادات الرأي ومراکز صنع القرار فی الولايات المتحدة، حيث يعرض الرئيس فرص الاستثمار في مصر ومناخ الاستثمار.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.