مقالات

الجمعيات الايرانية في الخارج تقيم اول مؤتمر لها و تدعو لوقف التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة


دنيا الوطن
9/2/2014
 


بقلم: نزار جاف


 


رام الله – أقامت 300 من الجمعيات الايرانية الاجتماعية و الثقافية و الفکرية و المعنية بحقوق الانسان و الامور الاخری المتواجدة خارج إيران و بمشارکة عدد واسع من الناشطين في مجال حقوق الانسان و المثقفين، اول مؤتمر لهم في العاصمة الفرنسية باريس، والذي يميز هذا المؤتمر انه أول مؤتمر ضخم من نوعه في باريس لاتقيمه المقاومة الايرانية وانما تحضر مدعوة إليه.
المؤتمر عقد عشية قرب حلول ذکری الثورة الايرانية في 11 شباط 1979، و الذي حضره أيضا حشد کبير من ابناء الجالية الايرانية قدر بأکثر من 2000، الی جانب حضور عدد من الشخصيات السياسية الاوربية و الامريکية، أصدر في نهاية أعماله بيانا ختاميا طالب فيه بنظام ديمقراطي علماني يقام علی أنقاض النظام الديني الحالي.
المؤتمر أکد في کلمات المشارکين فيه علی أن ايران تشهد اوضاع استثنائية وان التدهور بات واضحا في کل مکان وانه علی مشارف السقوط لأنه يمر بنفس الظروف التي سبقت سقوط نظام الشاه، مصرين علی أن رئيس الجمهورية الجديد حسن روحاني هو جزء من نظام ولاية الفقيه وان مهمته هي حفظ النظام و منعه من السقوط علی أيدي الشعب وان تعاون الدول المختلفة مع هذا النظام بحجة مساندة المعتدلين هو مجرد وهم لأنهم يتجاهلون إرادة الشعب الايراني لتغيير هذا النظام وان هذا التعاون إسهام في قمع الشعب الايراني و ضد مصالحه و سوف يؤثر علی العلاقات المستقبلية بين إيران و هذه الدول.
وتناولت الجمعيات اوضاع حقوق الانسان في ظل النظام الديني، مؤکدة بأن هناک إنتهاک همجي و منهجي لحقوق الانسان في إيران وکذلک نکث التعهدات من قبل الامم المتحدة و الحکومة الامريکية حيال سکان أشرف و ليبرتي، وقد طالبوا الامم المتحدة و واشنطن و الدول الاوربية للوقوف الی جانب الشعب الايراني و ارادتهم المشروعة لإسقاط النظام بدلا من مساعدته وان يتحرکوا من أجل إطلاق سراح الرهائن السبعة المختطفين و توفير الامن و الحماية لسکان ليبرتي و نقلهم الی أوربا و أمريکا کلاجئين سياسيين.
ودان المؤتمر تصعيد تدخلات النظام الايراني في سوريا والعراق لاثارة الحروب وتأجيج الأعمال الارهابية ومواصلة تصدير الارهاب وتمويل المجاميع الارهابية خلافا لمصالح الشعب الايراني والسلام والأمن الاقليمي والدولي وارتکاب المجزرة والاعدام الجماعي بحق المجاهدين في مخيم أشرف شمال بغداد في الأول من ايلول (سبتمبر) الماضي والهجمات الصاروخية علی مخيم ليبرتي بالقرب من مطار بغداد الدولي بمساعدة وعبر الحکومة الصنيعة له في العراق.
المؤتمر الذي حضرته السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، ألقت فيه کلمة سلطت الاضواء فيها علی الاوضاع في إيران و أشارت الی أنه وقبل 35 عاما اسقط شعب إيران نظام الشاه في ثورة وصفتها بأنها أهم تغيير في النصف الثاني من القرن الماضي، وفي الوقت الذي کان من المؤمل أن يقوم علی أنقاض حکم الشاه نظام ديمقراطي و تشاع الحريات فإن الخميني حال دون ذلک و أقام نظام ديني إستبدادي، وطمأنت رجوي الحضور و الشعب الايراني بأن ثورة أخری في الطريق و سوف يتم إسقاط نظام المالي، وخاطبت رجوي مرشد النظام الايراني في إشارة الی قبوله بإتفاقية جنيف النووية بقولها، کأس السم هذا يجب أن تتجرع‌ لآخر قطرة.
ودعت المجتمع الدولي للتشدد مع النظام الايراني و عدم السماح له بالتهرب من إلتزاماته بموجب إتفاقية جنيف و دعتهم الی تطبيق بنود الاتفاقية، کما انها دعت أيضا المجتمع الدولي بعدم السماح للنظام بالقيام بحملات الاعدام ضد أبناء الشعب الايراني و عدم المساومة علی ذلک.
و قالت مريم رجوي ان” خارطة طريقنا لتحقيق مطالب الشعب الايراني هي معرکة شاملة لإسقاط نظام الملالي و هدفنا هو الحرية و الديمقراطية و المساواة و تحقيق جمهورية قائمة علی اساس فصل الدين عن الدولة”

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى