روحاني.. کلام کثير و فعل قليل

وکالة سولا برس المصرية
10/2/2014
بقلم: علي ساجت الفتلاوي
مرة أخری، يدلي الرئيس روحاني بتصريح جديد يعلن فيه ان بلاده مستعدة للتفاوض علی إتفاق شامل و نهائي مع القوی الکبری بخصوص برنامجها النووي و ذلک قبل اسبوع علی بدء جولة محادثات جديدة في فينا، والجديد في هذا التصريح انه يرافق حالة من الصراعات و الاختلافات و الاختناقات الداخلية بشأن نتائج و تداعيات اتفاقية جنيف علی الاوضاع في إيران ولاسيما علی الجناحات المتصارعة داخل النظام و التي تسعی کل واحدة منها لحفظ مصالحها و موقعها في هرم النظام.
روحاني الذي يحاول إمساک العصا من الوسط و يسعی للتحرک بحذر بالغ من أجل إنقاذ النظام من الغرق، يتصور بأنه بالامکان إعادة سيناريو 2004 الذي خدع فيه الترويکا الاوربية و دفع بالمشروع النووي للنظام للأمام، لکن المشکلة أن مجموعة خمسة زائد واحد، تراقب الامور عن کثب و لايهمها ضباب و صخب و رنين التصريحات الطنانة لروحاني وانما تنظر لما سيفعله و مايقدمه علی أرض الواقع، ولعل السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، کانت علی حق تماما من حثها المجتمع الدولي ولاسيما الدول الکبری علی متابعة تنفيذ النظام لبنود إتفاقية جنيف بدقة و عدم السماح له بالتلاعب و اللف و الدوران و إجباره علی الالتزام بالملحقات الاضافية و تفتيش منشئاته النووية بين الفترة و الاخری بصورة مفاجئة، وان التحرکات السياسية للسيدة رجوي و کذلک المؤتمرات المختلفة التي تقيمها المقاومة الايرانية و تحضرها شخصيات سياسية أمريکية و اوربية رفيعة المستوی، تلفت الانظار الی حقيقة هذا النظام و کثرة مراوغاته و تفننه في الخداع و التضليل.
ماقد صرح به کبير مفتشي الوکالة الدولية للطاقة الذرية، بشأن الذي تحقق لحد الان من تقدم مع النظام الايراني بشأن برنامجه النووي المثير للقلق و الشک و التوجس، بأن هناک”ثمة عدد کبير من المواضيع العالقة” و انهم يحاولون”معالجة الجانب العسکري”مع تأکيده الملفت للنظر”اننا في بداية المرحلة الاولی الان”، يؤکد بأن تصريحات روحاني مجرد بالونات إعلامية للإستهلاک و إبقاء البريق الاعلامي حول هذه الجهود في سبيل ضمان الاوضاع الداخلية الصعبة التي قد تنفجر في أية لحظة و تبحث عن الشرارة التي توقد النار في الهشيم، وان الجانب العسکري من المشروع النووي هو بيت القصيد و هو مربط الفرس الذي شددت و أکدت عليه المقاومة الايرانية و تتوجس ريبة منه معظم دول المنطقة و العالم، وان الکلام الکثير لروحاني الذي مازال يرافقه فعلا قليل و قليل جدا قد يأتي يوما ويجد المفاوض الدولي لايقبله إطلاقا وعندما سيکون أمام الموقف الذي سيضعه أمام الامر الواقع و يجبره علی أن يحدد موقف نظامه من القضية و بالتالي يتم علی ضوئها تحديد مصيره، والذي وفي کل الاحوال لن يبشر بالخير أبدا!







