مقابلات

تقرير عن مؤتمر صحفي اونلاين لـ محمد محدثين رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

 


موقع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
17/4/2015


للحصول علی کليب لمؤتمر اليوم ارجو استخدام  الرابط التالي:


https://youtu.be/dEMomhFVKSI


بداية اسمحولي ان اشير إلی انتفاضة المعلمين الإيرانيين اليوم في کافة ارجاء إيران. وحسب التقارير التي وردت إلينا حتی الآن نظم المعلمون منذ صباح اليوم احتجاجات ومظاهرات في 27 محافظة من مجموع 31 محافظة إيرانية في ارجاء إيران. ان المعلمين يشکلون شريحة هامة جدًا لشرائح المجتمع الإيراني التي يبلغ عددها أکثر من ميليون شخص ويشمل ما لا يقل 13 مليونًا حيث لهم تأثير واسع في المجتمع الإيراني.
کما وان الإضرابات والاحتجاجات العمالية اخذت مداها الواسع خلال الأيام الأخيرة وشملت اجزاءًا کبيرة من البلاد.
انها من النماذج الدالة عن الاستياء الواسع للمجتمع الإيراني ومطلبه الملح لإسقاط الفاشية الدينية الحاکمة في إيران.
ان تدخلات النظام الإيراني في کل من العراق وسوريا واليمن وکذلک مشاريعه النووية لم تجلب للشعب الإيراني سوی العوز والبطالة والتضخم المنفلت وان الشعب الإيراني يطالب بوقفها جميعا.
يواجه العالم اليوم ولاسيما منطقتنا بلية کبری إسمها التطرف الإسلامي الذي يقع بؤرته في طهران الرازحة تحت حکم الملالي. وخلال السنوات الماضية وسع نظام الملالي تدخلاته إلی بغداد ودمشق وبيروت.. ومؤخرًا إلی صنعا العاصمة اليمنية. غير ان هذه التدخلات لم تنحصر بهذه البلدان وحدها وان منظومة تصدير الإرهاب والتطرف للنظام کانت تعمل بلاهوادة في سائر البلدان العربية والإسلامية کفلسطين ومصر، والسودان وترکيا وافغانستان بصورة فعالة ونشطة.
السؤال الرئيسي الذي يطرح نفسه في هذا المجال هو کيف بامکان المجتمع العالمي ايقاف هذا التمدد وردعه؟ او عليه ان يقبل بالموقف الراهن کأمر واقع مرّ معترفًا بهيمنة الفاشية الدينية الحاکمة في إيران علی کل ارجاء هذه المنطقة.
ان ردي علي هذا التساؤل في عبارة واحدة هو، بالامکان ردع موجة التمدد للنظام في المنطقة وإرغامه علی التراجع وتحرير العراق وسوريا واليمن وسائر بلدان المنطقة من إحتلال هذا النظام وان تکلفة هذا الاجراء هي أقل بقليل مما يتصور في بادي الأمر.  ان النظام الإيراني هو نظام هش وفاقد المناعة للغاية.
وامّا النظام فانه يسعی لإيحاء المجتمع الدولي بان قوة قدس هي قوة قوية جدا لا تقبل الهزيمة نهائيا. غير ان قوة قدس الإرهابية ليست جيشًا مقتدرًا تليدا.ان هذه القوة استطاعت ان تتمدد نفسها في المنطقة بسبب السياسات الخارجية الخاطئة خاصة من قبل الولايات المتحدة الامريکية ليست الاّ. وطيلة سنين عدة لم يکن هناک  رادع ومانع أمامها وفي مواجهتها، سوی الشعوب الآمنة العزل.. بل انها حصلت علی تنازلات وجوائز بدلاً عن العقوبات بذريعة المفاوضات النووية او بحجة الحرب ضد داعش.
لا يوجد ادني شک عندنا بانه اذا عومل هذا النظام بسياسة صارمة حازمة، واذا وقف المجتمع الدولي ودول المنطقة وقفة المواجهة والتحدي أمام تدخلات النظام العدوانية، فان هذا النظام سيکون مضطرًا من التراجع إلی دخل الحدود الوطنية لإيران فعند ذاک سوف يسقط بسرعة علی يد الشعب والمقاومة الإيرانية.


ألفت الانتباه الی أربعة أخطاء حيوية  کبيرة حيال إيران. وهي تعتبر اساس الاوضاع الحالية:


١ـ بعد تفتت جمهوريات الاتحاد السوفياتي و حرب الخليج الاولی في عام ١٩٩١، نحن أعلنا بأن التطرف الاسلامي هو التهديد الجديد للعالم و يضع الديمقراطية و الامن في المنطقة و العالم في خطر، وان مرکز هذه الظاهرة المشؤومة في طهران. في ذلک الوقت ليس لم يتم إعارة الانتباه لهذه الظاهرة، وانما وفي ظل الظروف والاوضاع الناجمة عن سقوط الاتحاد السوفياتي و حرب الکويت، فقد قامت الدول الغربية بفتح العديد من القنوات بإتجاه هذا النظام، وأزاء المعارضة أي المقاومة الايرانية، فقد وضعوها تحت الضغط و ألصقوا بها تهمة الارهاب. في ذلک الوقت إعتبر المسؤولون في وزارة الخارجية الامريکية و بصورة رسمية بأن تهمة التطرف ضد النظام الايراني مبالغ فيها من جانب  المعارضة.


٢ـ بعد مأساة ١١ سبتمبر ٢٠٠١، توضح خطر التطرف الديني للجميع، لکن هذه المرة أيضا وبسبب کون منفذي ١١ سبتمبر هم من السنة و من البلدان العربية، فقد تم تناسي قلب التطرف الديني أي نظام الملالي و تحت بريق الحرب ضد القاعدة و الحرب في أفغانستان و العراق، فقد قام هذا النظام بالاستمرار في مواصلة تطوير التطرف الديني.


٣ـ الخطأ الاکبر کان مع سقوط الحکومة العراقية، و عوضا عن أن تقوم أمفريکا بمواجهة نفوذ النظام الايراني في العراق، فإنها فتحت أبواب العراق بوجههم و بدأت أمواج الجواسيس و الارهابيين و الملالي يتقاطرون علی هذا البلاد. وفي مقابل ذلک، قامت أمريکا بنزع سلاح منظمة مجاهدي خلق التي هي حاجز ثقافي سياسي منيع بوجه التطرف الديني و وضعتها تحت المحاصرة، وقامت بعد ذلک و في عام ٢٠٠٩ بإناطة حمايتهم بالمالکي و الذي لم يکن سوی مجرد عميل للنظام الايراني. قيام أمريکا بجعل العراق بيد النظام الايراني، يعتبر کارثة سياسية في العالم خلال ال٥٠ عاما الماضية. خطر تدخل النظام الايراني في العراق أکبر من خطر القنبلة الذرية بمائة مرة.


٤ـ السکوت أمام قتل و إبادة الشعب السوري من جانب بشار الاسد و الحرس الثوري و الذي هو معروف للجميع. کل واحدة من هذه الاخطاء لم تکن تقع و من دون شک فإن النظام الايراني و المنطقة لم يکونا في الاوضاع الحالية، ولم تتواجد داعش و القاعدة او التنظيمات الصغيرة و المنزوية الاخری. حادثة شارلي هيبدو لم تکن تحدث، الحوثيين لم يحتلوا اليمن و الاوضاع في ليبيا و فلسطين و بقية البلدان الاسلامية الاخری کانت مختلفة.


إنتاج القنبلة الذرية بالنسبة لهذا النظام هو جزء من سياسة تصدير الارهاب و التطرف و وسيلة من أجل فرض الهيمنة علی المنطقة کلها. البعض يعتقدون خطئا بأن  سياسة حازمة حيال النظام الايراني في المنطقة يتسبب في عدم حضور النظام الايراني في المفاوضات النووية و عدم توقيعه علی إتفاق بذلک الخصوص. لکن علی العکس من ذلک عندما يحقق النظام تقدما في المنطقة، فإنه يطالب أيضا بإمتيازات أکثر في المجال النووي و العکس صحيح أيضا.


عملية”عاصفة الحزم”، کان أول مانع أمام هذا النظام. معلوماتنا الدقيقة من داخل النظام توضح بأن النظام قد فوجئ بهذا الخصوص ولم يکن يتوقع هکذا رد فعل.


في حالة إستمرار هذا الاتحاد فإنه ليس هنالک من أي سيناريو إيجابي للنظام في اليمن. لهذا السبب فإن النظام يحاول بکل قواه من أجل وقف إطلاق نار کي يحافظ علی جانب من مکانته في اليمن حتی يتمکن في الخطوة اللاحقة يرسخ من نفوذه هناک. لو کان في العراق و سوريا و لبنان موقفا مشابها حيال النظام الايراني، فإن الاوضاع کانت ستختلف.


اليوم أعلن بأن المنطقة کلها و خصوصا اليمن و العراق و سوريا کل مرتبط ببعضه. لايجب الاکتفاء باليمن، وانما يجب إخراج النظام من سوريا و العراق أيضا. بهذه الصورة سيتم طي بساط النظام من المنطقة کلها.


مع إستمرار هذا الاتحاد، فإن الازمات في داخل النظام ستشتد أيضا، الملالي فقدوا زمام المبادرة ويجب أن لايتم مقارنة هذا النظام بنظام خميني في الثمانينيات. قدرة مقاومة هذا قليل جدا و ذلک مرتفع جدا.


اسمحوا لي أن أشير الی بعض النقاط بخصوص أحداث اليمن في داخل النظام.


ـ النظام و خلال ال٢٥ عاما المنصرمة قام بتهيأة إمکانيات هائلة من أجل ذلک. قوات  القدس ومنذ فترة طويلة دربت الحوثيين عسکريا وجهزتهم بالاسلحة و تابعت قضاياهم من النواحي السياسية و الاستراتيجية. تقدم الحوثيين من صعدة بإتجاه صنعاء قد تم إعداد تفاصيله من جانب الحرس الثوري و قوات القدس بصورة کاملة.


ـ في العام الماضي، کان قادة قوات القدس يترددون علی اليمن بصورة مستمرة کما کان الحوثيون يحضرون الی إيران. في شباط٢٠١٥، سافرت هيئة من الحوثيين لإيران وإلتقت بجهات مختلفة من بينها مکتب خامنئي و قوات القدس و سائر المؤسسات ذات العلاقة. موضوع اليمن تحت نظر خامنئي و قوات القدس المرتبطةمباشرة بشخص خامنئي  تتابع هذا الموضوع. عدد کثير من المؤسسات الحکومية نظير وزارة الخارجية بهذا الخصوص لهم دور فعال لکن تحت إشراف قوات القدس يؤدون مهامهم.


ـ طبقا للمعلومات المحددة للمقاومة الايرانية، المسؤول المباشر لليمن في قوة القدس هو عميد الحرس أميريان.


ـ علی أثر عملية”عاصفة الحزم”، و إنغلاق الطرق السابقة لإيصال المساعدة للحوثيين، فإن طهران قامت بمواصلة تقديم مساعداتها للحوثيين من خلال ثلاثة أوجه:


١ـ حضور قادة قوات القدس في ساحات العمليات و مسؤوليتهم هي بإرشاد و توجيه الحوثيين.


٢ـ إيجاد نظام إرتباطات ضرورية بالصورة التي تمکن الحوثيين من الارتباط بصورة مباشرة بقوات القدس في طهران ويتم توجيههم بماهو ضروري و مطلوب.


٣ـ إرسال قوات و قادة أکثر من حزب الله اللبناني لمساعدة أنصارالله(الحوثيين): مع ملاحظة التصعيد في الحرب و المواجهات فإن حضور الايرانيين(وتحديدا القوات غير العربية) في اليمن صارت مشکلة، لهذا فقد تم الترکيز علی إرسال أعضاء حزب الله والذين بإمکانهم في الاوضاع و الظروف الحالية القيام بتحرکات و مناورات أکثر قياسا للإيرانيين.


ـ في داخل النظام، وفي الوقت الذي يقوم فيه کل قادة النظام نظير رفسنجاني و روحاني بتهنئة خامنئي و إدانة عملية عاصفة الحزم و يقومون بإستخدام أشد التعابير و الکلمات ضد الحکومة السعودية، لکن کل يوم يمضي فإن الاختلافات و المنازعات في داخل النظام بالنسبة لما قام به خامنئي و قوات القدس في اليمن تزداد أکثر وحتی أن هنالک إعتراضات بالنسبة لهذا الموضوع في داخل الحرس الثوري نفسه.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.