أخبار العالم

هوکينغ: العالم يعيش أخطر مرحلة في تاريخه

 

  
12/2/2016


لندن- حذر الفيزيائي ستيفن هوکينغ من أن العالم يعيش أخطر لحظة في تاريخه وأن تکنولوجيا اليوم قادرة علی تدمير کوکب الأرض مستعرضا الأسباب التي دفعت البريطانيين الی التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي والاميرکيين الی انتخاب دونالد ترامب.

وکتب العالم الفيزيائي الشهير ان الأهم من خيارات الناخبين في بريطانيا والولايات المتحدة هو طريقة النخب في الرد عليها متسائلا “هل نرفض نحن بدورنا هذه الأصوات علی انها مظاهر شعبوية بدائية لا تأخذ الحقائق في الاعتبار ونحاول الالتفاف علی الخيارات التي تمثلها أو نقيدها؟ أنا أقول ان هذا سيکون خطأ فادحاً”. 

واکد هوکينغ “ان المخاوف التي تکمن في اساس هذه الأصوات من الآثار الاقتصادية للعولمة والتغير التکنولوجي المتسارع مخاوف مفهومة تماماً.  فان أتمتة المعامل دمرت فرص العمل بالاضافة الی تدمير الصناعة التحويلية، وان صعود الذکاء الاصطناعي من المرجح ان يواصل الامعان في هذا التدمير لفرص العمل في عمق الطبقات الوسطی”. 

وتابع العالم الفيزيائي في صحيفة الغارديان “ان هذا بدوره سيعجّل اللامساواة الاقتصادية المتسعة اصلا في انحاء العالم”  مشيرا الی ان “الانترنت والمنصات التي تتيحها تسمح لمجموعات صغيرة جدا من الأفراد بتحقيق ارباح ضخمة بتوظيف القليل جدا من الأشخاص.  وهذا أمر حتمي ، انه تقدم ولکنه مدمّر اجتماعياً ايضاً”. 

اللامساواة المالية

ودعا هوکينغ الی وضع هذا بمصاف الأزمة المالية التي فتحت العيون علی “ان قلة من الأفراد الذين يعملون في القطاع المالي يحققون مکاسب هائلة ونحن الباقين نکفل نجاحهم ونسدد الفاتورة حين نضل الطريق بسبب جشعهم”.

وبالتالي فان العالم الذي نعيش فيه هو عالم “من اللامساواة المالية المتسعة لا المتناقصة حيث کثيرون لا يرون اختفاء مستوی معيشتهم فحسب بل ومعه اختفاء قدرتهم علی ايجاد مصدر رزق، فلا غرو انهم يبحثون عن نهج جديد قد يبدو ان ترامب وبريکسيت يمثلانه” ، کما يکتب هوکنغ. 

ويلاحظ هوکينغ ان الانترنت أسهمت في “جعل حياة الأکثر ثراء في أکثر مناطق العالم رفاهاً معروفة لکل شخص قادر علی استخدام هاتف ذکي مهما کان فقيراً.  وبما ان عدد الذين يمتلکون هواتف أکثر من عدد الذين يتوفر لهم الماء الصالح للاستهلاک البشري في افريقيا جنوب الصحراء الکبری فان هذا سيعني عما قريب ان تقريباً کل مَنْ علی کوکبنا الذي يزداد ازدحاماً لن يکون قادراً علی الافلات من اللامساواة”.  

واستعرض الفيزيائي البريطاني ما سماه “تحديات بيئية مهولة هي التغير المناخي وانتاج الغذاء وزيادة السکان وتناقص الأنواع الأخری والأمراض الوبائية وحموضة المحيطات” قائلا “انها فيما بينها تذکير بأننا نعيش أخطر لحظة في تطور البشرية. ولدينا الآن التکنولوجيا القادرة علی تدمير الکوکب الذي نعيش فيه ولکننا لم نطور حتی الآن القدرة علی تفادي ذلک.  وربما في بضع مئات من السنين سنقيم مستوطنات وسط النجوم ولکننا الآن لا نملک إلا کوکباً واحداً وعلينا ان نعمل معاً لحمايته”. 

تفکيک الحواجز

وللقيام بذلک يقترح هوکينغ “تفکيک الحواجز داخل البلدان وبينها لا بناءها” داعياً زعماء العالم الی “الاعتراف بأنهم خيبوا ويخيبون آمال الکثيرين”. ويضيف “اننا إزاء ترکيز الموارد بصورة متزايدة في أيدي قلة سيتعين علينا ان نتعلم ان نتقاسم أکثر بکثير مما نفعل في الوقت الحاضر”. 

ويشدد هوکينغ علی ضرورة “المساعدة في إعادة تأهيل الأشخاص لعالم جديد بعد اختفاء فرص العمل بل واختفاء صناعات کاملة ودعمهم مالياً اثناء عملية اعادة التأهيل” قائلا انه “إذا لم تتمکن المجتمعات والاقتصادات من التعاطي مع مستويات الهجرة الحالية فيجب ان نشجع التنمية الدولية لأنها الطريقة الوحيدة لاقناع الملايين من المهاجرين بالبحث عن مستقبلهم في اوطانهم”. 

ويختتم العالم الفيزيائي بالقول “اننا نستطيع ان نحقق ذلک.  فأنا متفائل کبير بمستقبل الجنس البشري الذي انتمي اليه ، ولکن ذلک سيتطلب من النخب ، من لندن الی هارفرد ومن کامبردج الی هوليود ، ان تتعلم دروس العام الفائت ، وان تتعلم في المقام الأول قدراً من التواضع”. 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.