أخبار إيران

نظام الملالي يطلق قناة جديدة لغزو سوريا إعلامياً!

 

27/11/2017 
 بحثت حلقة “هنا سوريا” (أمس الأحد) أهداف إيران من إطلاقها قناة تلفزيونية جديدة باسم “العالم سوريا”، في الوقت الذي بدأ نفوذها العسکري والاقتصادي في سوريا بالانحسار، لاسيما بعد استياء واحتجاج تجار إيرانيين بعد فرض قيود مشددة علی منتجاتهم، التي کانت قد أغرقت الأسواق السورية بعد استيطان ميليشيات شيعية في العاصمة دمشق.

استضافت مقدّمة البرنامج أحلام طبرة، الکاتب والمحلل السياسي، الدکتور حسن هاني زادة من طهران، والباحث في الفلسفة السياسية الدکتور رامي الخليفة العلي من باريس، والباحث في العلاقات الاقتصادية الدکتور عبد المنعم حلبي من غازي عنتاب، للبحث في هذا الموضوع.

في البداية توجهت مقدمة البرنامج بالسؤال للکاتب والمحلل السياسي، الدکتور حسن هاني زادة، عن هدف إيران من إطلاق قناة تلفزة جديدة خاصة بسوريا، خصوصاً وأنها تملک العديد غيرها من القنوات في المنطقة؟ وکانت الإجابة “إنّ ما تتعرض له سوريا حکومةً وشعباً منذ أکثر من ست سنوات من هجمات إعلامية تستهدف الوحدة السورية، دفع إيران إلی إهداء الشعب السوري هذه القناة لمساعدته أولاً قبل حکومته، للاطلاع علی الأخبار ومجريات الأحداث والتعرف علی ما يجول في الساحة السياسية من مصدر يتحری الصدق والدقة في نقل الوقائع”.

ورداً علی زادة، قال الباحث في الفلسفة السياسية، الدکتور رامي الخليفة العلي، إنّ توجه القناة الإيرانية الجديدة سيکون مماثلاً لتوجه قناة “المنار” لکن بحلّة مختلفة، ترصد ما يحدث في سوريا وفق منظور ولاية الفقيه، لضمان حضور أيديولوجيتها ورؤيتها السياسية في المرحلة القادمة في سوريا بالمعنی الإعلامي للکلمة، وذلک لإظهار مدی النفوذ الذي تتمتع به إيران سواء علی النظام السوري أو داخل المنظومة التي يُراد تکوينها في مستقبل الأيام.

أما الأهداف الإعلامية التي تقول بالتأثير علی الوعي الجمعي، فهي باعتقاد “العلي” الأمر الذي لن تُفلح القناة الجديدة بصنعه، کما لم تُفلح قبلها الـ500 قناة التي تعمل لخدمة الفکر الإيراني، إذ لم تتمکن تلک القنوات من إعادة تأهيل نظام الأسد، ولا بتبرير أو شرعنة الحرب والمجازر التي يرتکبها النظام السوري بالتعاون مع روسيا وإيران والميليشيات الشيعية التابعة لها.

وبوصفها “هبةً” للشعب السوري، قال الدکتور حسن هاني زادة إنّ وزارة الإرشاد الإيرانية إلی جانب وزارة الإعلام والإذاعة والتلفزيون الإيرانيين، التي موّلت “العالم سوريا”، سينحصر دورها بنقل الخبرة الإعلامية والتقنيات اللازمة لها، ولن يکون لها أي دور في إدارة القناة أو تسييس محتواها، إنما ستتکفل وزارة الإعلام السورية بإدارة القناة وفق سياسية نظام الأسد ووفق المعطيات والثقافة السائدة.

وعن سؤال مقدمة البرنامج عن المنفعة الحقيقة من هذه القناة، بما أنها قناة غير ربحية کما ذکر الدکتور حسن هاني زادة، اعتبر الباحث في العلاقات الاقتصادية، الدکتور عبد المنعم حلبي، أن الإيرانيين علی استعداد دائم لتقديم مثل هکذا هبات، طالما يتم استخدامها لنقل النهج الإيراني الراديکالي وتسخيره للتحريض وإثارة الإشکاليات.

وخلافاً لرأي الدکتور رامي الخليفة العلي، الذي يری في القناة المطروحة “منار” جديدة، يقول الحلبي أن قناة “سوريا العالم” قد تکون “منار” بديلة أو احتياطية في حال تغير توجه المنار نتيجة لاعتبارات معينة في لبنان.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.