مقالات
المالکي.. والأسد.. وبينهما إيران!!

نقلا عن صحيفة «الرياض» السعودية
5/1/2013
بقلم: يوسف الکويليت
وجه التشابه بين حاکم دمشق وبغداد، أن الأول جاء نتيجة انقلاب والده العسکري وسيطرته علی الدولة تحت عنوان حزب البعث العربي الاشتراکي، بينما الحقيقة أن المخطط نشأ بأن تُحکم سوريا بواسطة أقلية طائفية تمددت بالهيمنة علی الجيش والأمن واحتکار مصادر الدخل، وتسييس الإعلام، وهي مراکز القوة في السيطرة علی بلد عاش فراغاً سياسياً وحروباً عبثية وتدخلات في شؤون بلدان مثل لبنان والأردن، وحتی العراق زمن صدام وأثناء الاحتلال الأمريکي، وعقد صفقات ومؤامرات ظلت جزءاً من عقيدة النظام وأسلوب إدارته القمعية..
المالکي نصبه الأمريکان وتسامحوا مع طروحاته الطائفية، فقد تم حل الجيش ليکون البديل المليشيات الشيعية والتي اعتمدت مبدأ الذبح علی الهوية باسم محاربة البعثيين والصداميين حتی من أبناء الشيعة الرافضين الطائفية وتجزئة الوطن وبناؤه علی أسس ديموقراطية بلا فروق عشائرية أو طائفية، وفي ظل هذا النظام تعددت الولاءات، واختل الأمن حتی أن ما قتل وشرد في حکم المالکي فاق حروب صدام، وما فعله الأمريکان، حتی أن العراق الکيان والشعب والدولة صار مجرد بلد ملحق بإيران ليفقد المواطن هويته ويصبح فرعاً لأصل فارسي، وباسم النظام الشکلي للديموقراطية، صار مصدر السلطات رئيس الجمهورية، غيب البرلمان، ولم يعد للمحاکم إلا دور شکلي قراراتها وشرائعها في العقاب والثواب تخضع لديوان رئاسة الجمهورية، فصار الاتهام لأي ناقد للسلطة إما إرهابياً، أو من فلول النظام السابق، وصارت المناصب توزع علی قاعدة الولاء للنظام وليس للوطن حتی أن السجون التي غصت بالنساء ومُورس معهن الإهانة والاغتصاب وبدون محاکمات، هي التي فجرت اعتصامات ومظاهرات الأبناء وغيرها ليظهر للعالم أن الحکم دستوري بالشکل ودکتاتوري بالواقع..
الغريب أن بشار الأسد لم يکن علی وفاق مع نظام بغداد، فقد آوی القيادات البعثية وسمح لتجنيد الإرهابيين وإرسالهم للزرقاوي الذي شکل نظام القاعدة في العراق بتشجيع ودعم من الأسد، وعدم معارضة إيران التي ظلت تری بعدم استقرار الأمن فيه يخدم مصالحها، غير أن البوصلة، وبعد الثورة السورية علی نظامه، بدأت تتجه للتحالف وبرعاية ودعم من إيران التي شکل هاجس زوال الأسد سقوط مفهوم هلالها الشيعي، بل نهاية مخططات صورة الدولة الفارسية الکبری، وعودة أحلام الامبراطورية التي ستشکل نواتها العراق وسوريا، ومن ثم لبنان، وکان رأس وثقل هذا التحالف الأسد لأن موقع سوريا الاستراتيجي سيکون المحرک لهذا التحالف، لکن الشعب السوري بدد هذا المخطط ونسف الحلم المرتکز علی تحالف الطوائف، ولعل شعور المالکي بالخطر لا يقل عن مخاوف إيران من نشوء نظام يعاديها وقد يقلب الطاولة علی العراق وحزب الله معاً..
المالکي نصبه الأمريکان وتسامحوا مع طروحاته الطائفية، فقد تم حل الجيش ليکون البديل المليشيات الشيعية والتي اعتمدت مبدأ الذبح علی الهوية باسم محاربة البعثيين والصداميين حتی من أبناء الشيعة الرافضين الطائفية وتجزئة الوطن وبناؤه علی أسس ديموقراطية بلا فروق عشائرية أو طائفية، وفي ظل هذا النظام تعددت الولاءات، واختل الأمن حتی أن ما قتل وشرد في حکم المالکي فاق حروب صدام، وما فعله الأمريکان، حتی أن العراق الکيان والشعب والدولة صار مجرد بلد ملحق بإيران ليفقد المواطن هويته ويصبح فرعاً لأصل فارسي، وباسم النظام الشکلي للديموقراطية، صار مصدر السلطات رئيس الجمهورية، غيب البرلمان، ولم يعد للمحاکم إلا دور شکلي قراراتها وشرائعها في العقاب والثواب تخضع لديوان رئاسة الجمهورية، فصار الاتهام لأي ناقد للسلطة إما إرهابياً، أو من فلول النظام السابق، وصارت المناصب توزع علی قاعدة الولاء للنظام وليس للوطن حتی أن السجون التي غصت بالنساء ومُورس معهن الإهانة والاغتصاب وبدون محاکمات، هي التي فجرت اعتصامات ومظاهرات الأبناء وغيرها ليظهر للعالم أن الحکم دستوري بالشکل ودکتاتوري بالواقع..
الغريب أن بشار الأسد لم يکن علی وفاق مع نظام بغداد، فقد آوی القيادات البعثية وسمح لتجنيد الإرهابيين وإرسالهم للزرقاوي الذي شکل نظام القاعدة في العراق بتشجيع ودعم من الأسد، وعدم معارضة إيران التي ظلت تری بعدم استقرار الأمن فيه يخدم مصالحها، غير أن البوصلة، وبعد الثورة السورية علی نظامه، بدأت تتجه للتحالف وبرعاية ودعم من إيران التي شکل هاجس زوال الأسد سقوط مفهوم هلالها الشيعي، بل نهاية مخططات صورة الدولة الفارسية الکبری، وعودة أحلام الامبراطورية التي ستشکل نواتها العراق وسوريا، ومن ثم لبنان، وکان رأس وثقل هذا التحالف الأسد لأن موقع سوريا الاستراتيجي سيکون المحرک لهذا التحالف، لکن الشعب السوري بدد هذا المخطط ونسف الحلم المرتکز علی تحالف الطوائف، ولعل شعور المالکي بالخطر لا يقل عن مخاوف إيران من نشوء نظام يعاديها وقد يقلب الطاولة علی العراق وحزب الله معاً..







