أخبار إيران

نص الکلمة التي القاها السيد محمد محدثين في جلسة البرلمان الأوروبي باستراسبورغ

 

 

13/9/2017


« أيها الأصدقاء الأعزاء، السيدات والسادة، أيها النواب المحترمون
من دواعي سروري أن سنحت الفرصة مرة أخری لي لکي نجتمع ونناقش ونتبادل الآراء. أغتنم هذه الفرصة لأطرح عليکم بعض النقاط.

النقطة الأولی استمرار الانتهاکات الصارخة لحقوق الإنسان في إيران وبوتيرة أشد. حيث أشار اليه المفوض السامي لحقوق الإنسان في کلمته يوم 11 سبتمبر إلی وضع السجناء وکيفية التعامل معهم وکذلک إعدام الأحداث في إيران. واُعدم في يوليو حصرا 101 سجينا.
التزمت الغرب والاتحاد الاوروبي الصمت بشکل مدهش حيال هذه الجرائم الأمر الذي يعد أکبر تشجيع للملالي لمواصلة الجريمة. الواقع المُرّ هو أن هذا الصمت متواصل منذ ثلاثة عقود. ان مجزرة 30 ألف سجين سياسي في العام 1988 هي أکبر جريمة سياسية بعد الحرب العالمية الثانية. لا شک أن المجزرة هي عملية ابادة وجريمة ضد الإنسانية ولکن اوروبا اتخذت الصمت منذ 29 عاما حيالها وقالت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان بهذا الشأن الاسبوع الماضي:
   « وفي الفترة ما بين تموز/يوليو وآب/أغسطس 1988، ذکر أن آلاف السجناء السياسيين، رجالا ونساء ومراهقين، أعدموا عملا بفتوی أصدرها آية الله الخميني المرشد الأعلی آنذاک. .. وزير العدل الحالي، وأحد قضاة المحکمة العليا الحاليين، ورئيس إحدی أکبر المؤسسات الدينية في البلد، المرشح في الانتخابات الرئاسية لشهر أيار/مايو» ارتکبوا هذه الإعدامات.
وأضاف التقرير: «اعترف مؤخرا بعض کبار السلطات بتنفيذ عمليات إعدام، ودافعوا عنها في بعض الحالات. ولأسر الضحايا الحقُّ في معرفة الحقيقة بشأن هذه الأحداث ومعرفة مصير أحبائهم، من دون أن يواجهوا خطر الثأر منهم. ولهذه الأسر کذلک الحق في الإنصاف، والذي يشمل حقها في أن إجراء تحقيق فعّال بشأن الوقائع وفي کشف الحقيقة علناً؛ وکذلک الحق في الجبر. ولذلک، تدعو المقرّرة الخاصة الحکومة إلی أن تکفل إجراء تحقيق شامل ومستقل بشأن هذه الحوادث».
إن الصمت تجاه هذه الجريمة يعني إعطاء الضوء الأخضر للنظام لجرائم لاحقة.

النقطة الثانية: هناک حجة تتردّد علی الألسن بأن الاعدامات هي مسألة داخلية إيرانية وأن مسألة اوروبا التجارة من جهة والنووي وکذلک قضايا اقليمية من جهة أخری، لذلک المصالح الاوروبية تقتضي أن لا تدخل في قضية حقوق الإنسان مع النظام الإيراني.
إن ذبح قيم حقوق الإنسان أمام أقدام الفاشية الدينية هو خرق سافر للقيم التي بُني عليها الاتحاد الاوروبي کما انه في الوقت نفسه سذاجة. النظام الذي يتعامل مع شعبه بقسوة کهذه، لا يلتزم بأي تعهد واتفاق. ان الصمت حيال مجزرة العام 1988 يرسل رسالة للنظام الإيراني بأن کل خروقاته تغمضها اوروبا. الحقيقة أن النظام الإيراني لم يدفع طيلة ثلاثة عقود قيمة الإعدامات الجماعية، ولم يتم مسائلته علی خرقه الاتفاقيات الدولية في مجال النووية ولم يُعاقب بسبب جرائمه خارج إيران في سوريا والعراق ولا بسبب أعماله الإرهابية في باريس وبرلين وجنيف وروما واسطنبول وبيروت وبوينس آيريس وواشنطن وغيرها من نقاط العالم. في کلمة واحدة هذا النظام هو مطلق الأيدي لارتکاب کل جريمة داخل إيران وخارجها. 
وفي الواقع ان المجتمع الدولي وبسبب الاعتبارات السياسية والمصالح الاقتصادية قد أعطت حصانة للملالي الحاکمين في إيران. 

النقطة الثالثة: النظام الإيراني وخلافا لما يتظاهر فهو يعيش حالة متأزمة وواهنة للغاية. واذا ما اضطر يوم إلی التخلي عن القمع وتصدير الإرهاب، فيسسقط بسرعة. هذا ليس ادعاء المعارضة وانما اعتراف من قبل النظام نفسه. وصرّح في العام الماضي کبار المسؤولين في النظام أنه لو لم يتم ابادة مجاهدي خلق في العام 1988، لکان النظام قد سقط بالتأکيد. کما ان خامنئي وغيره من مسؤولي النظام أکدوا مرات عدة أنه لو لا تقاتل قوات الحرس في سوريا والعراق فعلينا أن نقاتل في المدن الإيرانية.
وبذلک فان الصمت حيال جرائم النظام الإيراني داخل وخارج إيران هو يقدم أکبر مساعدة لبقاء نظام هو يمثل المصدر الرئيسي للإرهاب والتطرف في عالمنا اليوم.
وقالت السيدة رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية في المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية في الأول من يوليو ان اسقاط النظام الإيراني ضرورة السلام والأمن في المنطقة والعالم. هذا الاسقاط في متناول اليد وأن هناک بديلا مشروعا وقويا له.

دعونا لنستنتج:
إن السياسة الصحيحة بشأن إيران تبدأ من حقوق الإنسان. هذه هي مسألة الشعب الإيراني الرئيسية مع الفاشية الدينية الحاکمة في إيران وفي صلب مسألة حقوق الإنسان في إيران هو مجزرة العام 1988. لذلک اننا نطالب المفوضية الاوروبية والممثلة العليا والدول الأعضاء للاتحاد الاوروبي:
1.تشکيل لجنة تحقيق بشأن مجزرة 1988 واحالة الملف إلی المحکمة الجنائية الدولية من قبل مجلس الأمن الدولي لکي يتم مثول المسؤولين عن هذه الجريمة أمام العدالة، اولئک الذين مازالوا في أعلی مناصب حکومية.
2.اشتراط استمرار توسيع العلاقات التجارية مع النظام بوقف الإعدام والتعذيب.
3.الاعتراف بحق الشعب الإيراني لتغيير نظام الملالي وتحقيق الديمقراطية والسلطة الشعبية في إيران

أطلب من نواب البرلمان الاوروبي التحرک عند المفوض الاوروبي والممثلة العليا وکذلک عند الدول الأعضاء».  
 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.