أخبار إيرانمقالات
عن إستحالة تأهيل النظام الايراني

وکالة سولا برس
3/5/2017
بقلم: اسراء الزاملي
أعوام عديدة و المجتمع الدولي منهمک بالتحاور مع النظام الايراني و أصرت و تصر اوساط دولية معينة علی أهمية اللجوء لمنطق الحکمة و التعقل عند التصدي للملف النووي الايراني، هذا الاسلوب الذي يفضله النظام الايراني أيضا(لکن في الظاهر فقط)،
من المفترض انه و بعد کل هذه الاعوام التي إنسلخت من عمر الزمن، قد قاد الی ثمة مفترق و نتيجة إيجابية ما، فهل حدث شئ من ذلک ولاسيما بعد مرور أکثر من عام علی توقيع الاتفاق النووي؟ ليس من المرجح بل و من المؤکد أيضا بأنه لم تکن هنالک من أية نتيجة إيجابية إطلاقا وانما يجدر تسميته و تشبيهه بجدل بيزنطي عقيم بالنسبة للمتحاورين مع النظام الايراني، أما بالنسبة للنظام الايراني، فقد کان و لايزال الطرف الاکثر ربحا و استفادة و استغلالا لمسألة التحاور و يکاد أن يکون اسلوبه أشبه بصاحب مصنع جشع يمني علی مر الوقت العمال بأرباح کبيرة لکن من دون أن تکون هناک من نتائج واقعية لما يمنيهم به، النظام الايراني و طوال الاعوام المنصرمة و بشهادة مختلف الاوساط السياسية و الاعلامية نجح الی حد بعيد في خداع المجتمع الدولي و التمويه عليه و لم يکن للمجتمع الدولي من نتيجة سوی الذهاب من طاولة مفاوضات الی أخری ومن جولة مباحثات الی جولات أخری و هکذا دواليک.
ملاحظة مهمة جدا من المهم الاشارة إليها، وهي ان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، کان الطرف الوحيد في العالم الذي نبه المجتمع الدولي الی هذه الحقيقة و أکد علی أن النظام الايراني يستغل عامل الوقت و يوظفه لصالحه بخبث بالغ، وأکد المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و في شخص أبرز قادته و لاسيما قائد المقاومة الايرانية مسعود رجوي الذي أشار مرارا و تکرارا الی ان هذا النظام لايفقه أي اسلوب سوی اسلوب القوة ذلک لأنه نظام قمعي بني و شيد اساسا علی لبنات العنف و السطوة و القوة و هو لا ولم ولن يؤمن بالحوار و التواصل و الاتفاق مع الاخرين وانما يؤمن بقمع و إقصاء و نسف الاخرين بکل الوسائل و السبل المتاحة و غير المتاحة، ومن غير المعقول التعويل علی حوار و تفاهم مع نظام يؤمن بهکذا نهج استبدادي، وان الحوار و منطق الحکمة لمن يؤمن به و ليس لمن يرفضه و يتجاهله عن قصد و سابق إصرار.
اليوم إذ يشهد العالم تغييرا ملموسا في الموقف الدولي من إيران و عدم التعويل علی إعادة تأهيله، فإنه نابع من حقيقتين هامتين لايجب تجاهلهما وهما:
اولا: تأکيدات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و تحذيراته من إستحالة إذعان و إستجابة هذا النظام للمطالب الدولية عبر طاولة المفاوضات و الحوار خصوصا إذا لم يکن ذلک مشفوعا بالحزم و الصرامة.
ثانيا: إستمرار النظام الايراني في ممارساته و مخططاته المشبوهة في المنطقة ولاسيما من حيث تصدير التطرف الديني و الارهاب توسيع دور الحرس الثوري الذي هو رکيزة و آلة نشر التطرف و الارهاب.







