حملة انتخابية: انتخبوا قاسم سليماني رئيساً لسوريا ولبنان!

شفاف الشرق الاوسط
24/5/2014
رشّح الرئيس السوري بشار الأسد نفسه لفترة رئاسية ثالثة في الانتخابات المزمع إجراؤها في 3 حزيران/يونيو 2014. ورُشح معه “منافسان” تمّ انتقاؤهما من قبل النظام، في انتخابات سيدلي فيها بأصواتهم فقط أولئک الذين يقطنون في المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام والمرتزقة الأجانب الذين يقاتلون باسمه، أي الحرس الثوري الإيراني (سباه باسداران) وحزب الله اللبناني والميليشيات العراقية.
ليست الانتخابات هذه سوی حفلة تنکرية، بالطبع. ليس فقط لأن المنافسَين المفترضين ليسا منافسين فعليين، بل کذلک لأن نصف الناخبين المؤهلين فقط يمکن أن يدلوا بأصواتهم. نصف السوريين الآخر يتوزعون بين لاجئين في دول الجوار، معتقلين في السجون، أو نازحين في المناطق التي يسيطر عليها الثوّار.
علاوة علی ذلک، الأسد نفسه مجرد دمية بيد النظام الإيراني. ذلک أن سباه قدس، وهو فيلق من سباه باسداران مسؤول عن العمليات خارج إيران، يتحکم بقوات الجيش السوري والمجموعات المسلحة غير النظامية الأخری، مثل ما يسمی بقوات الدفاع الوطني (الشبّيحة). کما يموّل سباه قدس ويتحکم بالآلاف من مسلحي حزب الله والميليشيات العراقية التي تقاتل في سوريا.
الحاکم الحقيقي في سوريا اليوم هو قائد سباه قدس، الجنرال قاسم سليماني.
لذا، نعتقد نحن في (نامه شام) أن علی الجنرال سليماني الخروج من الظلّ والترشح للانتخابات أيضاً. لکننا جميعاً نعرف أن الرجل يخجل من الکاميرات. لذا، للتغلب علی هذه المشکلة، قررت (نامه شام) القيام بحملة انتخابية باسمه. أجل، حملة انتخابية!
لماذا؟
في أوائل أيار/مايو 2014، اعترف العميد حسين حمداني، الذي يشرف علی عمليات سباه قدس في سوريا، بصراحة أن الأسد “يخوض هذه الحرب [في سوريا] کوکيل لنا”. وتشير “لنا” هنا بالطبع إلی النظام الإيراني وسباه قدس.
لم يکن تصريح حمداني سوی اعتراف رسمي بواقع يعرفه جيداً الکثيرون في سوريا:
لقد سبق أن صرّح مسؤولون في حزب الله والنظام الإيراني أن نظام بشار الأسد ما کان ليبقَ علی قيد الحياة طوال هذه المدة لولا الدعم العسکري والاقتصادي الهائل الذي يتلقاه من النظام الإيراني.
لقد سبق أن تفاخر عدد من ضباط سباه باسداران بأنهم من يقودون العمليات العسکرية الکبری في سوريا.
إن قوات سباه باسداران وحزب الله هي الآن من تخوض کل المعارک الکبری في سوريا، وليس قوات الأسد. کما أن العديد من الحواجز في دمشق وغيرها تابعة للميليشيات العراقية.
يقدّر المراقبون أن مليارات الريالات الإيرانية تُنفق کل شهر لإبقاء الأسد في السلطة. فالنظام الإيراني يموّل جزءاً کبيراً من اقتصاد المناطق التي يسيطر عليها النظام ويضخّ مليارات الدولارات في المصرف المرکزي السوري حتی يستطيع النظام دفع الرواتب واستيراد الأغذية والحاجات الأساسية الأخری لمناصريه.
کما يدفع النظام الإيراني فاتورة الأسلحة التي ترسلها روسيا لقوات الأسد، ويمول کل العمليات العسکرية لسباه باسداران وحزب الله والميليشيات العراقية التي تقاتل في سوريا.
عادة ما تعکس الحکومة في “الديمقراطيات الحقيقية”، کتلک التي في سوريا وإيران، توازن القوی علی الأرض. النتيجة المنطقية الوحيدة هي أن الجنرال قاسم سليماني يجب أن يکون رئيساً لسوريا، وأن يکون بشار الأسد نائبه – بالطبع إذا ارتأی الجنرال سليماني أن الأسد مناسب لهذا المنصب.
ملصق حملة الجنرال قاسم سليماني بالفارسية لسکان “الضاحية” الذين “يلکنون” بالفارسية







