أخبار إيران
رسالة مريم رجوي إلی المؤتمر الدولي للنساء في إسبانيا

9/4/2015
أخواتي العزيزات!
أحييکن جميعاً وأقدر مبادرتکن من الصميم لإقامة مؤتمر دولي تحت شعار «صوت النساء القرويات في العالم». وطبعا کل ما تناقشن أنتن بشأن قضية المرأة في أي بلد من بلدان الغرب فهو يختلف عن قضايا تحدق بالنساء الإيرانيات وسائر بلدان الشرق الاوسط ولکن معذلک مسألة الاضطهاد والاستغلال المنتشرة في کل مکان مهما کانت شاکلتها ودرجاتها المختلفة تمثل المعاناة المشترکة للنساء في کل من إفريقيا وأسيا واروبا وأمريکا.
وما أقحم نفسه اليوم في قواسمنا المشترکة هو غزو فکر التطرف لحياة النساء ولکافة مناحي حياة المجتمع الانساني. ومع أن هذه القوة المتخلفة تصول وتجول أساساً في أسيا وإفريقيا والشرق الأوسط إلا أن تأثيراتها المضرة استهدفت منجزات النساء في کل العالم، فلذلک انها لا تعادي النساء المسلمات فحسب وانما هي عدوة لجميع النساء وکل البشرية.
إن ممارسة النظام المتطرف الحاکم في إيران التعسف ضد النساء تشکل أحد الأحداث في تاريخ نضال المرأة في العالم من أجل الحرية والمساواة. وتنعکس الأبعاد المروعة لهذه المواجهة في ممارسة التعذيب وحالات الإعدام لعشرات آلاف من النساء المجاهدات والمناضلات حيث لا مثيل له في العالم الحديث وعلی سبيل المثال فقد عمد هذا النظام إلی جر النساء دوماً إلی التقهقر من ناحية الحريات المدنية والحقوق الفردية والاجتماعية. کما يمثل الاستخفاف والإعتقال والجلد وفرض الحجاب القسري علی النساء جزءا من قوانين هذا النظام.
کما إن النساء محرومات من غالبية الحقوق والحريات العامة وحتی من تفرج المباريات في الملاعب الرياضية أو هن محرومات عن التغني ويتم حذفهن من ساحات النشاطات الاجتماعية. ويتدخل الملالي باضطهاد النساء في جميع مفاصل حياتهن.
الواقع أن المتطرفين يرون القوة التحررية والداعية للمساواة أهم خطر اجتماعي يهددهم. کما أن طلبات النساء وصمودهن تشکل أکبر المخاطر علی المتطرفين ولهذا فان الفاشية الدينية الحاکمة في إيران هي الحائزة علی الرقم القياسي في إبادة النساء السياسيات في العالم الحديث.
غير أن المرأة الإيرانية ورغم هکذا قمع کارثي، معتزة بأنها لم تستسلم قط أمام هذا النظام وانما أثبتت جدارتها. إن حضور 1000 إمرأة رائدة للمقاومة الإيرانية في أشرف وليبرتي وفي أصعب الظروف خلال 12سنة مضت يزف ببشری الحرية وتخليص الإيرانيات وجميع المنطقة.
إن أعضاء المقاومة الإيرانية تعرضوا مرارا وتکرارا للمجزرة ولحد الان قتل 117منهم جراء هذه المجازر واصيب1400 بجروح وتوفي 24منهم جراء الحصار الطبي اللاانساني. کما أخذ7 منهم کرهائن من بينهم 6نساء ورغم تنفيذ هذه الممارسات القمعية ومواصلة الحصار الإجرامي منذ 7سنوات دون وقفة فأبرزت هؤلاء النساء الرائدات أهليتهن وصلدتهن في توجيه وقيادة هذه المقاومة وإدارة مجتمع قائم علی المساواة الشاملة وکن مصدر إلهام لنضال النساء والشباب الإيرانيين.
ويشکل النظام الإيراني اليوم بؤرة للتطرف الاسلامي والتهديد ليس للنساء الإيرانيات فقط بل يعد تهديدا للسلام والأمن العالمي. فلذا علی المجتمع الدولي أن يتخذ موقفاً حازماً وصارماً تجاه إيران. في الأسبوع الماضي اضطر النظام الإيراني إلی التراجع خطوة في مفاوضته النووية خوفا من تفجر واقع الشارع الإيراني المحتقن. إلا أن بياناً شاملاً بدون تأييد رسمي من قبل الولي الفقيه لن يسد طريق امتلاک القنبلة النووية للنظام. ومن أجل ضمان السلام فمن الضروري أن يتم تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي.
أغتنم الفرصة لأناشدکن أنتن الأخوات العزيزات وجميع المشارکين في المؤتمر لدعم فعال للنساء في المقاومة الإيرانية وأطالب الجميع بأداء مسؤولياتهم بإنخراطهم في جبهة النساء الموسعة المناهضة للتطرف في النضال ضد هذه القوة الرجعية التي تهدد العالم برمته.
أشکرکم جميعاً.







