مقالات
لم تأت صفعات فرنسا القاسية.. صدفة

وطن للأنباء
6/10/2014
بقلم: محمد الموسوي
تری أهي صحوة في فرنسا.. أم هو الرئيس هولاند وحزبه.. أم هي الظروف السياسية المرحلية التي يجب إن تواکبها فرنسا خاصة ورغبتها في التغيير في سوريا.، وکل التسميات في هذا الوقت ممکنة ففرنسا هولاند فعلا تختلف عن سابقاتها. إنها تعالج بعضا مما لحق بصورة القضاء الفرنسي سابقا.
بدت فرنسا قاسية صلبة متخلية عن سياسة المناورة والاسترضاء المتبعة من قبل المجموعة الأوربية.. فرنسا التي کانت تهادن نظام طهران وذهبت بعيدا في علاقتها معه وکانت من أقسی دول الاتحاد الأوربي مع المقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق انتهکت حقوق الإنسان وشوهت قيمها وقضاءها في حينها في عام 2003 فرنسا التي تدعم إسقاط الأسد حليف طهران فرنسا التي رفض رئيسها هولاند أن يکون نوري المالکي رئيس الوزراء العراقي السابق ورجل إيران ضمن فريق التشريفات الذي سيراه في رئاسة الجمهورية العراقية بحجة أن المالکي مطلوب للعدالة وقد انصاع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم لهذا الطلب.. أما في حقبة شيراک کان الأمر مرضيا لإيران ملبيا لرغباتها حيث قد ذکرت المقاومة الإيرانية أنها تعرضت في حينها لأساليب قمعية غير معهودة في فرنسا کمداهمات وحشية وتخريب للممتلکات ومصادرة للأموال ونفي للاجئين الإيرانيين المعارضين المقيمين علی أراضي فرنسا وذلک بعد صفقة مشبوهة تمت في زيارة لوزير الخارجية الفرنسي إلی إيران ورغم إقلاع معظم الأوربيين عن سياسة الترضية مع إيران إلا أن فرنسا لم تراجع ملف الغبن الذي وقع علی المقاومة الإيرانية واستمرت في نهجها حتی 16 أيلول الماضي.
قرارات فرنسية متزامنة کان وقعها کصفعات قاسية جدا ومؤلمة ومربکة ومضعفة لخيارات نظام طهران.. کان أهمها قرار القضاء الفرنسي الذي برأ المقاومة الإيرانية في 16 أيلول 2014 الماضي والذي صدر عن قاضي مکافحة الإرهاب في النيابة الفرنسية العامة وقد أکد القاضي رفضه لتهمة الإرهاب الموجهة ضد منظمة مجاهدي موضحا ( يجب القول أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والجيش التحرير الوطني الإيراني يشکلون جميعهم تنظيما جماعيا هدفه إسقاط النظام الحاکم في إيران). ويضيف: (تأسيسا علی ”التحقيق القضائي” کانت أساليب المقاومة للوصول إلی هذا الهدف إما باستخدام جيش حقيقي “جيش التحرير الوطني الإيراني” أو القيام بعمليات عسکرية داخلية تم تبنيها رسميا) ولا توجد في ملف التهم الموجهة إليهم أية أدلة بان العمليات المسلحة استهدفت مدنيين عمدا وان معطيات الملف لا تسمح بوضع الهجمات العسکرية مع الأعمال الإرهابية في خانة واحدة وفي القانون الفرنسي لا يمکن وصف الهجوم العسکري المؤدي إلی معرکة مسلحة بين العسکريين، بالإرهاب… وزاد القضاء الفرنسي في شرح بطلان التهم الموجهة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق والطعن فيها وإغلاق ملفها تماما وبصيغة دقيقة کالصيغة التي استخدمها القضاء والخارجية الأمريکيين تماما بحيث شملت التبرئة منظمة مجاهدي خلق وکل ما يرتبط بها وکل ما ترتبط به..، يتزامن موقف القضاء الفرنسي لصالح مجاهدي خلق مع موقف الرئيس الفرنسي الرافض لرؤية المالکي رئيس الوزراء العراقي السابق کونه مطلوبا للعدالة حيث أجرم بحق مجاهدي خلق کذلک مع موقف فرنسا الداعم للمعارضة السورية المواکب للتوجهات الأمريکية وفي هذا رفض للنظام الإيراني وحلفاءه وتغيير کبير في التوجهات السياسية الفرنسية التي عززت من قوة مواجهة أميرکا لنظام طهران ورفضها مشارکته في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب.، کذلک جاءت الاتصالات الفرنسية الجانبية مع أکراد العراق بمعزل عن السلطة العراقية الموالية لطهران مستفزة
لطهران والمالکي معا في حينها..
صحوة فرنسا کبيرة وعودتها من جديد واضحة..وخطی هولاند مواکبة نحو تغيير العالم..، فهل نحن مقبلون علی تغيير في إيران.







