مقالات

ماذا يفعل 7000 من الحرس الثوري في العراق؟

 


 


دنيا الوطن
28/12/2014


بقلم: حسيب الصالحي


 


7000 من أفراد الحرس الثوري الايراني ينتشرون حاليا في عدة مناطق من العراق، بالاضافة الی أن عناصر اخری من مليشيات عراقية مدعومة من ايران يتلقون فيها تدريبات علی القتال باشراف قادة ايرانيين ولبنانيين تابعين لحزب الله، هي جانب من معلومات”کارثية”جديدة دقيقة و موثقة أعلن عنها مسؤول في المقاومة الايرانية من لندن، وقد أتت هذه المعلومات بعد فترة قصيرة علی التصريحات الخاصة لوزير الدفاع الايراني، حسين دهقان و التي أکد فيها أنه ليس هنالک من قوات لبلاده تتواجد علی الاراضي العراقية.
الاشارة الی تنظيم دورات تدريبية لمدة 15 يوما داخل ايران لقيادات الميليشيات الشيعية العراقية منذ شباط الماضي، الی جانب ارسال فيلق القدس عددا من المدربين لحزب الله من لبنان الی العراق بهدف تنظيم وتدريب هذه الميليشيات، هو جانب آخر من هذه المعلومات التي قطعا لم تکن مفاجأة للعالم لأن تغلغل و نفوذ النظام الايراني في العراق و دول أخری قد بلغ حدود بالغة الخطورة و صار يشکل خطرا مبينا علی السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، خصوصا مع حالة الصمت و اللاموقف المشبوهة التي تلتزمها الدول الکبری ازاء ذلک.
المسؤول الايراني الذي هو عضو في لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية في مکتب المجلس بلندن، شدد علی أن هدف قوات الحرس الثوري و الميليشيات الشيعية “ليس محاربة داعش بل استغلال الظروف الموجودة وتعزيز سلطتهم علی العراق لذلک فأن عمليات الابادة والاغتصاب والتهجير الجماعي وسلب املاک اهل السنة التي کانت مستمرة منذ عام 2003 أخذت أبعادا غير مسبوقة خلال الأشهر الأخيرة. واشار في هذا المجال الی تصريح شيخ جعفر مسؤول الحزب الديمقراطي الکردستاني بزعامة مسعود بارزاني في قضاء خانقين بمحافظة ديالی نشره الموقع الرسمي للحزب في الأول من الشهر الحالي قائلا ” تعامل الميليشيات الشيعية تشابه داعش أو حتی أسوأ من داعش. انهم لديهم خبرة في القتل والحرق والنهب حيث عبثوا بمدينة السعدية بنسبة 90 بالمئة ونهبوا وحرقوا مرافقها جميعا … وهدفهم هو بسط السلطة ونفوذهم… انهم لا يستخدمون العلم العراقي کثيرا ويرفعون راية تحمل شعار الثورة الاسلامية الايرانية… انهم بدأوا بتصفية جميع السنة ويقتلون الناس اينما وجدوهم… وتفجر هذه القوات منازل الناس بذريعة عملية تفکيک عبوات ناسفة والمتفجرات”.
هذه المعلومات الخطيرة جدا و التي تثبت أهدافا و نوايا غير مأمونة العواقب من جانب النظام الايراني في العراق، تضع الحکومة العراقية و حکومات دول المنطقة و الدول الکبری أمام سؤال حساس هو: لماذا يتمادی النظام الايراني يوما بعد يوم في تدخله بالعراق، وهل يجب أن يترک له الحبل علی الغارب؟

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.