مقالات
البغدادي ونصرالله وجهان لسکين الإرهاب

السياسة الکويتية
29/12/2015
29/12/2015
بقلم: أحمد الجارالله
أبوبکر البغدادي وحسن نصرالله وجهان لسکين ارهاب واحدة، يحزان الرقاب نفسها ويتخذان من فلسطين شعارا کي تمر تحته کل مجازرهما ضد الابرياء والمساکين الذين رمتهم الاقدار في طريق نصال خناجرهما المسمومة، وللغرابة والمفارقة هؤلاء الضحايا ليسوا ممن يفترض انهم الاعداء في قاموسيمها، بل هم مسلمون قالوا بالله الواحد الاحد، وعرب من اديان وجدوا في هذه الارض منذ الاف السنين، وايضا إلههم ذاته الذي من المفترض ان الاثنين يتعبدان له.
هذه الصورة التي ترتسم في ذهن کل انسان لم تصبه لوثة جنون الدم والقتل والسحل والصلب والرمي من شاهق التي يتلذذ بممارستها کل من دخل تحت عباءة البغدادي ونصرالله اللذين، وفي اقل من 24 ساعة، خرجا علينا بخطابين مفخخين بشتی مصطلحات تهديد کل من خالفهما، وتوعد المجتمعات والامم التي لم تخضع لابتزازهما، وکأنه کتب علی هذه الامة الا تخرج من نفق همجية تقودها إليه عنوة مجموعة من الاشرار والمجرمين إلا وتدخل آخر اکثر ظلمة وقسوة من الاول.
في السنوات العشر الماضية ارتکب الاثنان جرائم فاقت بشاعتها ما سجله التاريخ عن ممارسات التتار والمغول، فاذا کان الثاني جر بلاده الی حروب مدمرة لم يحصد منها اللبنانيون الا التعاسة والمزيد من تفکک الدولة، ورمی مؤسساتها في مجهول الفراغ سعيا الی تحقيق اهداف ايرانية خالصة، لا ناقة لمن يعتبرهم اشرف الناس، أکانوا شيعة أو سنة أو مسيحيين او دروزا فيها ولا حتی اذن جمل، فان الثاني جر العراق الی اتون التفکک المجتمعي والاقتتال الداخلي، فيتّم الاطفال وهدم البيوت وأحرق الزرع وجفف الضرع، وهجر عشرات الآلاف، وأقام اسواق نخاسة لنساء مسبيات ولدن حرائر من ارحام حرة.
لا يختلف نصرالله عن البغدادي في اللغة والمصطلح والسلوک، فاذا کان الاول استباح دماء السوريين بمقولة ان الطريق الی القدس تمر من القصير والزبداني وحلب وحمص وادلب، فالثاني ايضا جعل الطريق الی المدينة المقدسة الرازحة تحت نير الاحتلال الاسرائيلي منذ 67 عاما تمر عبر الرقة والفلوجة والرمادي والموصل ودرعا ومخيم اليرموک في دمشق، فهل هذه هي الطريق الی القدس حقيقة، ام هي طريق اسرائيل الی الرسوخ والعيش بأمان في ظل عالم عربي تمزقه الفتن الطائفية والمذهبية والدينية والعنصريات المقيتة؟
بماذا تختلف خطابات نصرالله والبغدادي عن جدار العزل العنصري الذي تقيمه اسرائيل علی ارض فلسطين، الا يرفعان هما ايضا الحواجز بين العرب والمسلمين، ويزيدان معاناة اهل دير البلح والبريج ونابلس واريحا والقدس بإضعاف الدول العربية؟
منذ العام 1980 وحتی اليوم ارتدی نصرالله عباءة سياسية ايرانية، حتی اثناء مقاتلته اسرائيل کانت عملياته تتناغم مع مواقف طهران، فحين اشتد الحصار عليها في ثمانينات القرن الماضي خطفت جماعته الاجانب والطائرات، ونفذت عمليات الاغتيال والتفجير، بل ارتکبت المجازر، وحين تهدد وجودها في سورية ترک اسرائيل خلفه وادار فوهة بندقيته الی صدور السوريين، ومنذ ذلک التاريخ ايضا کانت حاضنة تنظيم القاعدة تفرخ الارهابيين الذين منهم ابوبکر البغدادي وارث ابو مصعب الزرقاوي الذي حزت سکينه العديد من رقاب العراقيين والاجانب الابرياء ولم يطلق طلقة واحدة علی الاسرائيليين، وفي کل هذا من کان الرابح… أليس الکيان الصهيوني؟
لا خلاص لهذه الامة الا حين تحزم أمرها وتخرج من قمقم الانقسامات علی المصالح الآنية الی فضاء الحفاظ علی وجودها، والممر الوحيد لذلک يکون بالقضاء علی هذه الجماعات مهما کانت الاعتبارات السياسية والعاطفية، فهذه الوحوش ستبقی تنهش بجسد الامة طالما بقينا نفضل وحشا علی آخر.
هذه الصورة التي ترتسم في ذهن کل انسان لم تصبه لوثة جنون الدم والقتل والسحل والصلب والرمي من شاهق التي يتلذذ بممارستها کل من دخل تحت عباءة البغدادي ونصرالله اللذين، وفي اقل من 24 ساعة، خرجا علينا بخطابين مفخخين بشتی مصطلحات تهديد کل من خالفهما، وتوعد المجتمعات والامم التي لم تخضع لابتزازهما، وکأنه کتب علی هذه الامة الا تخرج من نفق همجية تقودها إليه عنوة مجموعة من الاشرار والمجرمين إلا وتدخل آخر اکثر ظلمة وقسوة من الاول.
في السنوات العشر الماضية ارتکب الاثنان جرائم فاقت بشاعتها ما سجله التاريخ عن ممارسات التتار والمغول، فاذا کان الثاني جر بلاده الی حروب مدمرة لم يحصد منها اللبنانيون الا التعاسة والمزيد من تفکک الدولة، ورمی مؤسساتها في مجهول الفراغ سعيا الی تحقيق اهداف ايرانية خالصة، لا ناقة لمن يعتبرهم اشرف الناس، أکانوا شيعة أو سنة أو مسيحيين او دروزا فيها ولا حتی اذن جمل، فان الثاني جر العراق الی اتون التفکک المجتمعي والاقتتال الداخلي، فيتّم الاطفال وهدم البيوت وأحرق الزرع وجفف الضرع، وهجر عشرات الآلاف، وأقام اسواق نخاسة لنساء مسبيات ولدن حرائر من ارحام حرة.
لا يختلف نصرالله عن البغدادي في اللغة والمصطلح والسلوک، فاذا کان الاول استباح دماء السوريين بمقولة ان الطريق الی القدس تمر من القصير والزبداني وحلب وحمص وادلب، فالثاني ايضا جعل الطريق الی المدينة المقدسة الرازحة تحت نير الاحتلال الاسرائيلي منذ 67 عاما تمر عبر الرقة والفلوجة والرمادي والموصل ودرعا ومخيم اليرموک في دمشق، فهل هذه هي الطريق الی القدس حقيقة، ام هي طريق اسرائيل الی الرسوخ والعيش بأمان في ظل عالم عربي تمزقه الفتن الطائفية والمذهبية والدينية والعنصريات المقيتة؟
بماذا تختلف خطابات نصرالله والبغدادي عن جدار العزل العنصري الذي تقيمه اسرائيل علی ارض فلسطين، الا يرفعان هما ايضا الحواجز بين العرب والمسلمين، ويزيدان معاناة اهل دير البلح والبريج ونابلس واريحا والقدس بإضعاف الدول العربية؟
منذ العام 1980 وحتی اليوم ارتدی نصرالله عباءة سياسية ايرانية، حتی اثناء مقاتلته اسرائيل کانت عملياته تتناغم مع مواقف طهران، فحين اشتد الحصار عليها في ثمانينات القرن الماضي خطفت جماعته الاجانب والطائرات، ونفذت عمليات الاغتيال والتفجير، بل ارتکبت المجازر، وحين تهدد وجودها في سورية ترک اسرائيل خلفه وادار فوهة بندقيته الی صدور السوريين، ومنذ ذلک التاريخ ايضا کانت حاضنة تنظيم القاعدة تفرخ الارهابيين الذين منهم ابوبکر البغدادي وارث ابو مصعب الزرقاوي الذي حزت سکينه العديد من رقاب العراقيين والاجانب الابرياء ولم يطلق طلقة واحدة علی الاسرائيليين، وفي کل هذا من کان الرابح… أليس الکيان الصهيوني؟
لا خلاص لهذه الامة الا حين تحزم أمرها وتخرج من قمقم الانقسامات علی المصالح الآنية الی فضاء الحفاظ علی وجودها، والممر الوحيد لذلک يکون بالقضاء علی هذه الجماعات مهما کانت الاعتبارات السياسية والعاطفية، فهذه الوحوش ستبقی تنهش بجسد الامة طالما بقينا نفضل وحشا علی آخر.







