مقابلات

«محدثين» رئيس لجنة العلاقات الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لبوابة العرب اليوم

 

العرب اليوم
11/06/2015

 
إن مشارکة الإيرانيين وأنصار المقاومة الإيرانية في مختلف بلدان العالم في تجمع العام الجاري بمدينة «فيلبنت»  بباريس، تعتبر جزءا من حملة تحرير الشعب الإيراني من أيدي نظام الملالي المشؤوم. کما إن التجمع الذي سينعقد في 13حزيران/يونيو بمدينة «فيلبنت»  الباريسية، يعد جزءا من حملة إسقاط نظام الملالي اللاإنساني. وکل من يشارک هذا المؤتمر السنوي وهم ممثلو الأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني. وإنه سنحت لهم فرصة ليخوضوا الحملة بعيدين عن حکم نظام الملالي اللاإنساني.
وبدورنا نشکر کافة أعزاء بدأوا تمهيدات إقامة الحملة الکبيرة في أرجاء العالم.
 
سؤال: السيد «محدثين»، من فضلک اشرح لنا حول ظروف خاصة نقيم فيها التجمع السنوي للمقاومة الإيرانية في باريس و ما الفرق بين هذا التجمع والتجمعات التي عقدت في السنوات الماضية؟
 
السيد «محدثين»:
ما يمتاز به تجمع العام الجاري مقارنة بالسنوات الماضية هو ظروف سياسية يعيشها شعبنا والمقاومة الإيرانية من جهة والوضع المتأزم للنظام الإيراني من جهة أخری. وما يمتاز به هذا التجمع والحملة الکبيرة التي نشاهدها في 13حزيران/يونيو العام الجاري هو أن بلدنا يعيش وضعا ثوريا مفعما وفترة متأزمة. وإذا ألقينا نظرة في تأريخ الثورات والشعوب فإننا نعرف أن الظروف المتأزمة لأي بلد، تحسم کل الأمور. بمعنی أن کل نشاطات ومحاولات وإجراءات تتخذها القوی الشعبية والجبهة الشعبية، تعتبر حاسمة للغاية مقارنة بظروف لا توجد فيها أي حرکة ثورية ورائدة.
وبشأن الموضوع هناک أمثلة عديدة في التأريخ. علی سبيل المثال کانت فترة الثورة المضادة للملکية، فترة کانت فيها الحکومة تعيش وضعا متأزما بحيث أن الشعب الإيراني کان علی استعداد للنزول إلی الشوارع من أجل إقامة مظاهرات واسعة. إذًا فإن مثل هذه الظروف يعد مرحلة حاسمة. في مثل هذه الظروف کل إجراء تتخذه الحرکة الثورية الرائدة يعد إجراءا حاسما. وکلما کان هذا العمل أقوی وأوسع فلاشک أنه يؤدي دورا قويا في تقويم الظروف وتنظيم الحرکة الثورية. والآن نعود قليلا إلی الماضي. وعلی سبيل المثال کانت إيران تمر بأي ظروف أثناء الحرب العالمية الثانية في عام 1941؟
وکان آنذاک يمر 20 سنة من حکومة الشاه رضا التي کانت تتعامل مع الشعب الإيراني بالحديد والنار وتقمع القوی السياسية وتبعدهم إلی المنفی بطرق مختلفة. وحقيقة أن الحرب العالمية الثانية قد خلقت ظروفا متأزمة بمعنی أن حکومة الملک رضا أصبحت لا تطاق حتی من قبل الغرب وبريطانيا کونهم ربوا ذلک الشاه للسلطة. فلذلک إنهم أرغموا الشاه رضا علی مغادرة إيران ومن ثم استبدلوه بابنه. فلم تکن آنذاک تبقی إمکانية تحشيد القوی في السلطة الدکتاتورية. فلذلک تمکنت قوی رائدة تقدمية وطنية من أداء دور حاسم في تلک الحقبة الزمنية. ومن البديهي أن تلک الظروف تتفاوت تماما مع الظروف الحالية لأنه لم تکن آنذاک حرکة رائدة تماثل بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أو المقاومة الإيرانية. لهذا السبب مضی وقت طويل منذ إيلول/سبتمبر 1941 حتی أيار/مايو 1951 لتأتي حکومة الدکتور مصدق إلی سدة الحکم. وفي تلک الفترة الزمنية قد ظهرت حرکات تقدمية وطنية.
أما بالنسبة للمجتمع الإيراني وبسبب أزمات تعاني منها الدکتاتورية الحاکمة في إيران (بغض النظر عن أنها هي التي خلقت هذه الأزمات) فإننا نواجه اليوم ظروف متقلبة. وعلی سبيل المثال منذ العام المضی حتی اليوم حدثت تطورات عدة في المجال السياسي. إن النظام الإيراني غارق في الأزمة النووية ووقع في مأزق لا يمکنه أن يخرج منه. وتارة يخطو خطوة تجاه تجرع کأس السم النووي وتارة أخری يظهر الولي الفقيه العاجز في الساحة وينسحب من تصريحاته السابقة. وسياسته هي «خطوة إلی الأمام وخطوتان إلی الوراء».
إن هذا الوضع يظهر أن النظام الإيراني غارق في الأزمات ولا يمکنه أن يدخل ظروفا ويخرجها صحيحا. إن هذا الوضع هو تجسيد فترة إسقاط النظام الإيراني ويسبب في افتعال أزمات أکبر ضد النظام الإيراني. وتجدر الإشارة إلی أنه قد تغيرت ظروف العراق الذي کان ميدانيا لصولات وجولات النظام الإيراني بحيث أن النظام کان قد سيطر علی الحکومة العراقية من خلال نوري المالکي لکن الظروف لم تعد مستقرة بالنسبة للنظام الإيراني منذ حزيران/يونيو العام المنصرم بما أن المالکي کونه عميلا للولي الفقيه الخامنئي وحلقة لفرض هيمنة الخامنئي في العراق، قد سقط. والآن يسعی نظام الملالي إلی إملاء فراغ المالکي عن طريق الميليشيات الشيعية المجرمة. ويذکر أن هذا النظام قد شوه عنوان الشيعة البتة. لکن قوة القدس التابعة للنظام الإيراني وقاسم سليماني وسائر المرتزقين لهذا النظام قد تلقوا هزيمة نکراء في مدينة تکريت. وفيما يخص الأزمة اليمنية، أعلن النظام الإيراني رسميا قائلا: إننا نحکم علی 4عواصم عربية وهي بغداد ودمشق واليمن وبيروت.
وحقيقة أن نظام الملالي ومنذ عام 1988 الميلادي أي عقب وقف اطلاق النار في الحرب الإيرانية العراقية وبسبب ظروف إقليمية دولية ناجمة عن تداعيات حرب الکويت وحرب أفغانستان وحرب العراق من جديد في عام 2003، قد أفسح مجالا أمامه ليصول ويجول في المنطقة. وفي هذه الفترة لم يکن أحد موجودا في الميدان سوی الشعوب المضطهدة العزل للمنطقة.
وکانت آنذاک منظمة ثورية منسجمة اسمها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لکنها قد تم تجريدها عن الأسلحة. لکن هذا العام في اليمن شکّل لأول مرة تحالف اقليمي ولا تحالف دولي وهو يتصدی لنظام الملالي. إن هذا التحالف قد هزم النظام الإيراني في اليمن. فيمکننا أن ندرک ردود أفعال غاضبة لهذا النظام من خلال تصريحات قادته.
إن ما ذکرناه هو جزء من سلسلة تطورات الأحداث في غضون العام المنصرم. وکل تلک التطورات افتعلت أزمة للنظام الإيراني تجاه تصدير الإرهاب وسيطرته علی المنطقة ومشروعه النووي حيث انعکست تداعيات في المنطقة وداخل النظام الإيراني نفسه. ومن جملة هذه التداعيات يمکن الإشارة إلی صراع العقارب في داخل النظام والذي بات في اتساع متزايد. ومن زاوية أخری وصل غليان السخط الشعبي تجاه ممارسات القمع في المجتمع الإيراني إلی حالة انفجارية. علی سبيل النموذج يمکن الإشارة إلی الأزمة الاقتصادية للنظام الإيراني. کما إنه وعلی الرغم من فرض ممارسات قمعية وخلق أجواء الخناق لکننا نشاهد حرکة جديرة بالتقدير نظمها المعلمون الإيرانيون المسحوقون في 31 محافظة إيرانية. إن هؤلاء المعلمين الذين تدفقوا في الشوارع بشکل واسع، يمثلون 13 مليون طالب. وفي غضون ذلک بادر عمال إيرانيون في مختلف المصانع إلی الاحتجاج والإضراب عن العمل. وکل ذلک أجزاء نسميها بظروف متأزمة وثورية تضاعف واجبات القوی الثورية الرائدة والقوی الوطنية التي تريد الحرية وإسقاط حکومة ولاية الفقيه وکافة المواطنين الإيرانين من مختلف مکونات المجتمع ومن کافة الأقليات الدينية والسياسية في داخل وخارج البلاد لکي يظهروا إرادة وقوة الشعب الإيراني.
لذلک نقول إن ظروف العام الجاري تختلف عن ظروف العام المنصرم لأن الفرق بين الثری والثرياء بالنسبة لظروف يعيشها النظام الإيراني في هذا العام وظروف کان يعيشها العام الماضي. إني أشرت إلی بعض النماذج البارزة. ولافت للنظر أن قادة النظام الإيراني أنفسهم نظير الخامنئي وروحاني يعترفون خلال تصريحاتهم بهذا الوضع المتأزم بحيث أن الخامنئي قد أعلن حالة الاستنفار والتأهب لقوی الأمن الداخلي مما يظهر ظروفا خطيرة يستوعبها الخامنئي.
نظرا إلی أن النظام الإيراني أصبح ضعيفا ويعاني من الأزمات والمشاکل فإنه يلجأ إلی ارتکاب الجرائم بشکل أوسع بحيث أنه قد ارتکب جرائم أکثر خلال العام المنصرم وهذا هو خير دليل علی الوضع المتأزم الضعيف يعاني منه النظام الإيراني. لذلک علی کل مواطن  يأمل  التخلص من الفاشية الدينية المشؤومة أن يشارک في حملة مناهضة لهذا النظام بمثابة واجب علی عاتقه. إن رسالة أمهات الشهداء والمعدومين والمضطهدين هي أننا قد خضنا حربا شاملة ضد النظام الإيراني. إننا لا نتکلم عن ضيافة أو مؤتمر سياسي وإنما هذا التجمع يعتبر جزءا من الحرب بين الشعب الإيراني وبين الفاشية الدينية وولاية الفقيه المشؤومة السفيانية. نعم إننا نتکلم عن حرب شاملة ضد نظام مصاص للدماء. لذلک إن المشارکة والتعاون والتعاطف مع هذا التجمع هو الخوض في حملة تهدف إلی إسقاط نظام الملالي وإلی استقرار الديمقراطية في بلدنا.
أيها الإيرانيون الأحرار المتواجدون في خارج البلاد ولاسيما النساء الحرائر، إن نشاطاتکم تؤدي دورا مؤثرا في هذه الحملة. ومن البديهي أن مصير النساء الإيرانيات واضحة تماما للجميع في ظل حکم النظام اللاإنساني. إنهن ينتظرن جهودکم أيها الإيرانيون المتواجدون في خارج البلاد لکي تملئوا فراغ النساء المتواجدات في إيران. إن هذه الحملة تعد حملة ثورية وطنية رائعة. ويجب علينا القيام بمسؤولياتنا من أجل إقامة التجمع بأروع صورة ولأن يکون لائقا بفترة نمر بها.
 
سؤال: وعلی الرغم من کافة مضايقات تفرضها دکتاتورية الملالي لکن المواطنين قد بعثوا من داخل إيران برسائل تضامنية مع هذا التجمع إلينا کما إنهم وزعوا منشورات في مختلف المدن الإيرانية لنشر أخبار التجمع الکبير للمقاومة الإيرانية.
 
السيد «محدثين»:
 
في تجمع 13 حزيران/يونيو، يجب أن نظهر للعالم بأن التطرف الإسلامي والأصولية التي خلقها النظام الإيراني، ينبض قلبها في طهران وفي ظل حکم الملالي. وفي هذا التجمع يجب أن نظهر للعالم بأن معالجة الأمر تکمن في إيران. إن نظام الملالي قد صدّر أزمات إلی دول الشرق الأوسط مما أدی إلی مقتل الآلاف من إخوتنا وأخواتنا المسلمين شيعة وسنة وتشريد مئات الآلاف منهم. لکن الحل لهذه المعضلة يکمن في إيران وفي المقاومة الإيرانية.
وفي يوم 13يونيو/حزيران نريد أن نقول للعالم بأن هناک حلا لهذا الأمر وهو في متناول الأيدي. إن الحل للخروج من التطرف والخلافة العائدة إلی عصور الظلام والأزمة النووية التي افتعلتها حکومة الخامنئي في طهران، يکمن في الشعب والمقاومة الإيرانية.
وعلی عاتق کل أنصار المقاومة والجالية الإيرانية أن يوصلوا هذه الرسالة إلی مسامع سائر الإيرانيين في خارج وداخل إيران لکي يتعرفوا هذه المفاهيم والقيم. يجب أن تجعلوا هؤلاء الأفراد ناشطين للحضور في هذه الحملة لکي نتمکن من توجيه ضربة قاسية لوجه نظام الملالي وأصحاب سياسة المسايرة والمهادنة.


زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.