إيران- مقتبس من رسالة السجين السياسي «زانيار مرادي» في سجن «کوهردشت»

خلال رسالة بمناسبة حلول عام 2015، شرح السجين السياسي الکوردي المحکوم بالإعدام في سجن «کوهردشت» «زانيار مرادي» آخر تطورات بشأن ملفه وملف شقيقه «لقمان مرادي» وأکد علی ضرورة المقاومة في السجون ومعاقل التعذيب لنظام الملالي.
وفيما يلي جوانب من هذه الرسالة:
«تحية طيبة لکافة مناضلي درب الحرية والعدالة؛
إني ”زانيار مرادي“ السجين السياسي المحکوم بالإعدام في سجن ”رجائي شهر“ بمدينة ”کرج“. أهنئ کافة المواطنين لاسيما المسيحيين بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد متمنيا لهم عاما حافلا بالسلام والحرية.
إني محتجز وراء قضبان الظلم واللاعدالة بتهمة لم أرتکبها قط. وفي سنوات خضعت فيها للتعذيب، لم يصل صوتي إلی خارج السجن.
ودائما أقول: يا ليت أن تقام محکمة عادلة يوما ما حتی أصرخ فيها بأني بريء مطالبا بحقي بحيث أن المحکمة تعاقب المجرمين والقتلة والمنتهکين الحقيقيين لحقوق الإنسان. وشبابي وفرحي وأمنياتي وأنفاسي وذکرياتي الحلوة کلها علی وشک الإعدام لکني مازلت علی أمل أن المناضلين والأحرار في خارج السجن سينتزعون حقوقي من هؤلاء الجناة.
وبعثت أمي ”آمنة“ برسالة إليّ تقول:” أنا ابنة الشعب الإيراني“ وهي تفتخر بي قائلة ”کلما تعاني وتناضل في السجن وأنا في خارج السجن شريکة في معاناتک ونضالک ومقاومتک“. مؤکدة علی ”أننا يجب أن نتحمل مسؤولياتنا تجاه الشعب الإيراني“
إن أمي من سلالة الألم والمقاومة. وکل الأمهات الکورديات يعشن هکذا ويربين أبنائهن حتی لن يرکعوا للظلم. يا أمي ”آمنه“ يا من ملأ رأسها الشيب، يا من ابيض وجهها اني لم أنصاع للظلم وسأناضل حتی رمقي الأخير. إني بريء. إنهم أفنوا سنوات شبابي.
… إن مقاومة السجناء في مدينة ”أرومية“ تعتبر رسالة سياسية ومنعطفا في تأريخ النضال للسجناء السياسيين الکورد في سجون الظلم. وجدير بالذکر أن أبناء کوردستان قد تم إبعادهم في السجون الإيرانية بأرجاء البلاد ويعيشون حالة متفاقمة جدا بينما يتعرضون لتصرفات لاإنسانية مختلفة لکنهم لن ينصاعوا للظلم.
… وفي العام المنصرم، کان غموض قد اکتنف ملفي وملف ”لقمان“. وبسبب وضع عراقيل وتأخير متعمد في دراسة ملفنا، لم يحدث أي تطور للمصادقة علی برائتنا. وکأنهم يقتلون الوقت لخلق تهم جديدة لکي ينسبوها لنا.
وينبغي علی والدي ووالدتي وشقيقتي الصغيرة وشقيقي أن يعرفوا جيدا بأن ابنيهما يعدمان شنقا دون أن يرتکبا أي جريمة. ونطالب کافة الأحرار وطالبي الحق ومناضلي درب الحرية بالدفاع عنّا. کما نهيب کافة المؤسسات والمنظمات الداعية إلی حقوق الإنسان والمدافعين الحقيقيين عن حقوق الإنسان والمرصد العالمي لحقوق الإنسان بأن لا يألوا جهدا ليمثلوا صوتنا الداعي إلی الحق والعدالة».







