مقالات

إصلاح معادي لحقوق الانسان


وکالة سولابرس
29/3/2014


بقلم: عبدالله باقر اللامي


المساعي الحثيثة التي بذلها النظام الايراني في سبيل الحيلولة دون تمديد مهمة المقرر الخاص لحقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في إيران، أظهرت بمنتهی الوضوح خوف هذا النظام و توجسه من الدور الذي قام و يقوم به هذا المقرر في فضح و کشف جرائم هذا النظام ذو الطابع المعادي للإنسانية.
تمديد مهمة الدکتور أحمد شهيد، المقرر الخاص للأمم المتحدة الخاص بحقوق الانسان في إيران، والذي رحبت به المقاومة الايرانية و أصدرت بيانا بهذا الخصوص أشارت في جانب منه الی أن “موجة الإعدامات في إيران اخذت منحی تصاعدي غير مسبوق منذ رئاسة روحاني حيث ان ابسط الحقوق للمواطن الإيراني في عهد روحاني قد سحق في مختلف الجوانب وبصورة ممنهجة کما تعرض اللاجئون الإيرانيين الاعزل المقيمين في مخيم ليبرتي بالعراق لهجمات عدة وبصورة مستمرة بطلب من النظام الإيراني.”، کما أکدت في جانب آخر من البيان انه”وفي مثل هذه الظروف اصبح توظيف جميع الاجهزة والآليات الدولية منها المجلس الامن الدولي للدفاع عن حقوق الانسان وادانة جرائم الملالي اکثر الحاحا من قبل. الامر الذي لا يمکن وفي اي ظرف يتعرض للتجاهل اواهمال بسبب المفاوضات النووية او اية ملاحظة سياسية اخری.”.
الاختلاف الکبير و الشاسع بين موقف النظام الايراني و موقف المقاومة الايرانية من قضية تمديد مهمة المقرر الخاص لحقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، انما يعکس و يجسد إيمان و رؤية کل طرف منهما لقضية حقوق الانسان، إذ في الوقت الذي ترفع المقاومة الايرانية صوتها عاليا ضد تصاعد حملات الاعدام في ظل هذا النظام ولاسيما في عهد الاصلاح و الاعتدال الوهمي بقيادة روحاني، فإن مسؤول السلطة القضائية في النظام يصر في تصريح غريب معادي للإنسانية جملة و تفصيلا علی إعتبار عقوبة الاعدام و إنتهاکات حقوق الانسان في ظل نظامه بأنها من المسائل الايجابية في نظامه، وان هذا الاختلاف نابع في الاساس من وجود إختلاف في المبادئ و الافکار الرئيسية لکلا الطرفين، حيث ان المقاومة الايرانية التي تشکل منظمة مجاهدي خلق رأس حربتها و فصيلتها الطليعية، تؤمن بقضية الحرية و بمبادئ حقوق الانسان و العدالة الاجتماعية فيما يؤمن النظام الاستبدادي في طهران بمبدأ ولاية الفقيه الذي يعني تخويل رجل دين صلاحيات مطلقة و جعله فوق کل الاعتبارات، وهذا مايعني بأن هذا النظام يبيح لنفسه أي إجراء او تصرف يقوم به مهما کان شکله اومضمونه من أجل الحفاظ علی مصالحه و أمنه و استقراره.
المقاومة الايرانية التي کشفت في بيانها بلغة الارقام کذب و زيف الاصلاح و الاعتدال المزعومين في النظام الايراني عندما أشارت في بيانها الی أنه”ومنذ مجيء روحاني الی السلطة تم اعدام حوالي 700 سجين في ايران وقتل 60 من سکان اشرف وليبرتي علی ايدي الحکومة العراقية وبامر من النظام الايراني.”، فإنها أهابت في قسم آخر من بيانها بأنه”وفي مثل هذه الظروف اصبح توظيف جميع الاجهزة والآليات الدولية منها المجلس الامن الدولي للدفاع عن حقوق الانسان وادانة جرائم الملالي اکثر الحاحا من قبل. الامر الذي لا يمکن وفي اي ظرف يتعرض للتجاهل اواهمال بسبب المفاوضات النووية او اية ملاحظة سياسية اخری.”، ولذلک فإن هکذا إصلاح کاذب و مزيف لايمکن الوثوق و التصديق به أبدا لسبب واحد و بسيط جدا، وهو معاداته لحقوق الانسان.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى