أخبار إيران

معارض إيراني لـ العين: طهران ذبحت الحريات وخسائرها بسوريا جسيمة (1-2)

 


موقع بوابة العين
16/1/2017
 

 


محمد علي حسن

 

 

 قال مهدي أبریشمچي، مسؤول لجنة السلام في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن أهم تغيير ناجم عن الاتفاق النووي هو إضعاف نظام ولاية الفقيه بشدة وبتبعه إضعاف النظام برمته، فهذا النظام لا يحظی بأي دعم شعبي، ولذلک يعتمد علی القمع المطلق والإعدام والتعذيب من أجل بقائه في الحکم.
وأضاف أبریشمچي في الحلقة الأولی من حواره لبوابة “العين” الإخبارية، أن ممارسة التضييق وفلترة وسائل الإعلام لا حد لها، وعدم وجود صحافة حرة في نظام الملالي ليس بالأمر الجديد، مشيراً إلی مساعدة نظام الملالي لبشار الأسد يرفضها الشعب الإيراني علی الإطلاق، هذا العمل من قبل النظام يأتي لحفظ بقائه والقمع في الداخل واحتواء أزمات الداخلية، وکلف هذا العمل النظام لحد الآن خسائر جسيمة له.
وفيما يلي نص الحلقة الأولی من الحوار..

ما مدی تضييق السلطات الإيرانية علی وسائل الإعلام؟
ممارسة التضييق وفلترة وسائل الإعلام لا حد لها، وعدم وجود صحافة حرة في نظام الملالي ليس بالأمر الجديد، ومنذ أن اغتصب خميني السلطة من الشعب في إيران عام 1979 ونکث کل الوعود التي کان قد أطلقها تحت ظل شجرة التفاح في مدينة نوفل لوشاتو بباريس فقد تم ذبح کل الحريات وسرعان ما تحول ربيع الحرية إلی خريف الخنق والکبت.
وکان الخميني يقول بصراحة يجب حذف کل من لا يقبل الإسلام الذي کان اسماً مستعار له، وعلی هذا الأساس فکسرت الأقلام وکممت الأفواه وخنقت الصرخات في الحناجر، وإذا ألقيتم نظرة إلی ما جری خلال 38 عاماً في إيران، قلما تجدون بلداً في العالم يتعرض للرقابة بهذا الحجم، النظام الإيراني وفي استخدام مقص الرقابة وغلق الصحف ووسائل الإعلام لا يراعي حتی ظواهر الأمر، فهذه هي سمة النظام الفاشستي الديني، وکمثال علی ذلک عندما نشر أحد مواقع النظام وقبله عندما طبع إحدی المجلات باللغة الفارسية صورة للسيدة مريم رجوي فتم اعتقال وحبس المدير المسؤول للمجلة وتم إغلاق المجلة أيضاً.
والکثير من الصحفيين تم اعتقالهم وحبسهم، فمعظم وسائل الإعلام والمواقع غير الحکومية يتم حجبها ولا يسمح لها بالنشاط، فالکثير من الکتابات والکتب والمقالات يتم حجبها من قبل وزارة الإرشاد ويتم تعطيلها وتوقيفها ولا يسمح لها بالنشر، وسائل الإعلام والصحافة في نظام الملالي حاله حال مصفی تريد أن تسحب به مياه البحر، وإذا کان بالإمکان أن يتم سحب المياه من البحر بالمصفی عندئذ يمکن الحديث عن حرية الصحافة في إيران المنکوبة بعفريت الملالي. وفي عصر الارتباطات کل الدول تسعی أن تطور وتوسع الإمکانات في مجال الإنترنت لکي يتحقق النمو في مختلف المجالات، ولکن في النظام يتم الرقابة علی الفضاء المجازي بشدة ويتم تقليل سرعته إلی حد حتی لا يستطيع المستخدمون الاستفادة من هذه التقنية في العصر الحاضر.
ولأن نظام الملالي يعتبر الفضائيات والإنترنت عدواً له وقد جعل مصطلح نفوذ الفضاء المجازي والحرب الناعمة والإسقاط جزءاً من ثقافته، کل يوم تقوم عناصر قوی الأمن الداخلي في عموم إيران بسحب وتدمير أطباق الاستقبال.


کيف يتعامل النظام الإيراني مع المعارضة؟

قد تم الإجابة علی هذا السؤال طيلة السنوات الـ38 الماضية بأغلی الأثمان الممکنة من قبل القوة المعارضة الرئيسية لهذا النظام والمتمثلة في مجاهدي خلق، فالنظام ومن أجل القضاء علی المعارضة الرئيسية له لا يعترف بأي حد، فمحاولات النظام طوال 38 عاماً مضی قد کرست علی القضاء علی مجاهدي خلق، فمنذ 20 يونيو 1981 حيث التظاهرات السلمية للمواطنين في طهران قد اصطبغت بالدم بأمر من خميني حيث فتح أفراد الحرس النار في ساحة فردوسي بطهران، حيث کان النقطة الرئيسية للتظاهرات التي شارک فيها نصف مليون من المواطنين في طهران، وبذلک فقد رسموا حداًّ أحمر بلون الدم بين النظام ومجاهدي خلق.
وظل بينهما بحر من الدم قائماً، لأن النظام قد أعدم حتی الآن أکثر من 120 ألفاً من المجاهدين في عمليات إبادة، في صيف عام 1988 فقط أعدم أکثر من 30 ألف من المجاهدين المحبوسين في مجازر جماعية، ولهذا السبب انطلق حراک للمقاضاة هذا العام بدعوة من السيدة مريم رجوي يهدف إلی إحالة ملف النظام إلی مجلس الأمن الدولي لمحاکمته وإحالة ملفه إلی المحکمة الجنائية الدولية لمحاسبة الآمرين والمنفذين في هذه الجريمة.
وبشأن سائر المجموعات يتعامل أيضاً نفس التعامل بنحو ما، فنظام الملالي يعدم معارضين أساساً بسبب طبيعته المتخلفة أو يصدر أحکاماً طويلة المدی ولا يتحمل أدنی رأي يعارضه، کما أنه يمارس نفس العمل بشأن المجموعات الکردية والبلوتشية أيضاً، بالإضافة إلی الدراويش.
وماذا عن الأهواز؟
نحن بصفتنا المقاومة الإيرانية نعترف بکل القوميات والطوائف الإيرانية ولکن لنا خط أحمر واحد فقط وهو الانفصال وتجزئة إيران، نحن نعتقد بسيادة الأراضي الإيرانية ووحدة أراضي البلاد. النظام الأساسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد حدد التعامل والتعاطي مع القوميات الإيرانية کما أن مشروع الحکم الذاتي لکردستان إيران جاء في هذا الإطار، لکن فيما يتعلق بالنظام الإيراني فالأمر يختلف، هذا النظام وبسبب طبيعته المعادية للشعب يعارض کل القوميات الإيرانية ويعاديهم، العرب أو البلوتش أو الکرد لا فرق بينهم بالنسبة له، فکل قومية لا تعترف بهيمنة الملالي فهي تتعرض للقمع بشدة من قبله، کما أن في مطلع انتصار ثورة الشعب الإيراني، خاض خميني حربا ضد الأکراد وکردستان وأرسل قوات هائلة من الجيش وعناصر الحرس إلی منطقة کردستان وقمعهم بشدة، کما أن الأمر مع البلوتش أيضاً هو نفس السياق ويقمعهم بذرائع مختلفة.

ما هي المتغيرات الداخلية التي شهدتها إيران عقب الاتفاق النووي الإيراني؟
أهم تغيير ناجم عن الاتفاق النووي هو إضعاف نظام ولاية الفقيه بشدة وبتبعه إضعاف النظام برمته، فهذا النظام لا يحظی بأي دعم شعبي ولذلک يعتمد علی القمع المطلق والإعدام والتعذيب من أجل بقائه في الحکم، ولکن من أجل استمرارية القمع هو بحاجة إلی استعراض للقوة من خلال المساعي لصناعة القنبلة النووية وکذلک تصدير الإرهاب والحرب. الاتفاق النووي قد أبعد النظام وخامنئي عن صناعة القنبلة النووية ما لايقل عن 15 عاما وکذلک قد أضعف النظام في التوازن الداخلي والدولي، أنه کان بمثابة تجرع کأس السم النووي حسب قول النظام لأن خامنئي ونظامه رضخوا لهذه الهزيمة تحت طائلة ضغط العقوبات وکذلک الضغوطات الاجتماعية الناجمة عن المشکلات الاقتصادية، وکان من المفروض أن يفتح الاتفاق النووي الذي يصفه النظام بالاتفاقية الشاملة المشترکة آفاقاً جديدة لإيران، وکان شخص خامنئي قد أيد الاتفاق وکان کل شيء يتم تحت رعايته، إلا أن العملية بالفعل لم تطبق حسب ما کانوا يريدونه، وروحاني قد راهن کثيراً علی الاتفاقية الشاملة المشترکة أن تکون انفراجة کبيرة له وکان يؤکد علی ذلک في کل تصريحاته ومقابلاته، وما يبدو ظاهريا من خلاف بين رأي خامنئي وروحاني لا أساس له، لأن کل القضايا في الاتفاق النووي کانت تطبق وفق التوجيهات الصادرة عن خامنئي الذي کان يريد أن ترفع جميع العقوبات عن إيران بتوقيع الاتفاق، وأن تتحول إيران إلی محور للاستثمارات لشرکات أجنبية حتی ينقذ عن هذا الطريق نفسه عن الأزمات الداخلية أو يؤجل سقوطه المحتوم علی الأقل. ولکننا لاحظنا لم تجر الرياح کما کان تشتهيها سفن الملالي، وبالتحديد فأن إلغاء العقوبات، عندما تبنی الکونجرس الأمريکي بإجماع أصوات مجلس الشيوخ والغالبية الساحقة لمجلس النواب تمديد العقوبات لمدة 10 سنوات ضد النظام، فهذا جاء خلافاً لما کان يريده خامنئي وروحاني اللذان کانا يتوقعان أن الرئيس الأمريکي أوباما سيستخدم حق النقض ضده ولکننا لاحظنا أن أوباما قد أطال الوقت حتی آخر يوم ولم يستخدم حق النقض وقد سکت عليه باستخدام آلية قانونية معقدة حتی تأخذ اللائحة مجراها القانوني وتتحول إلی قانون إلزامي، وهذا کان بمثابة صدمة للنظام حيث انفعل وأصيب بالهلع وتحدث عنه في کل صلوات الجمعة وألقوا اللوم علی أوباما ووصفوه بنکث العهد من قبل أمريکا، خامنئي وصفه في رد فعل حاقد نقضاً قطعياً للاتفاق النووي، ولکن يجب أن لا ننسی أنه کلما حصل عليه النظام جراء تخفيف العقوبات فهي استنزفت عملياً في بوتقة الحرب السورية وبددها في قتل الشعب السوري، والحاصل أن توقيع الاتفاق النووي ليس فقط تغييراً جدياً في إضعاف النظام وعلی رأسه الولي الفقيه، وإنما لم يحدث أي تحسن في إيران في المجالين الاقتصادي والاجتماعي بعد الاتفاق النووي، فکل ما غزله الولي الفقيه والوفد المفاوض في الملف النووي قد نقض وبات وفد المفاوضات داخل النظام يتعرض باستمرار للضغط ويحاسب عليه لماذا لم ينته الاتفاق النووي بانجازات؟ وحتی للاحتجاج علی عدم جدوی الاتفاق النووي قال معارضو الاتفاق النووي يجب أن نجبر أعضاء وفد المفاوضات علی رفع الخرسانة من قبل مرکز الماء الثقيل في موقع أراک حتی يدرکوا کم کان عملهم بلا جدوی، والخلاصة أن الاتفاق النووي لم يعط بأي إنجاز، وعملياً لم يطرأ أي تغيير وما يعرف بالإنجاز من قبل روحاني ووفد المفاوضات فهو مجرد صخب إعلامي حيث يريدون من خلاله أن يصوروا أنفسهم منتصرين.


هل جاءت مساندة بشار الأسد في سوريا علی حساب الشعب الإيراني؟
مساعدة نظام الملالي لبشار الأسد يرفضها الشعب الإيراني علی الإطلاق، هذا العمل من قبل النظام يأتي لحفظ بقائه والقمع في الداخل واحتواء أزمات الداخلية، وکلف هذا العمل النظام لحد الآن خسائر جسيمة له، فأعداد القتلی کثيرة سواء بين صفوف القادة أو في القاعدة والجنود، قادة مثل حسين همداني الذي کان الرجل الثاني لقوة القدس الإرهابية الذي کان يعمل بدلاً من قاسم سليماني. ويمکن من خلال الأرقام والأعداد الکشف عن خسائر النظام، کل يوم يتم نقل جثث القتلی إلی المدن الإيرانية ويتم دفنهم في مقابر مختلفة، کما تنشر أخبار القتلی يومياً في وسائل إعلام النظام.
وعندما نقول إن النظام يمارس القمع الداخلي والتغطية علی أزماته قد لجأ إلی الحرب في سوريا ليس إدعاء، الملا حسين طائب قائد مقر عمار قد قال بتاريخ 14 فبراير 2013 بصريح العبارة وخارج العرف الدبلوماسي :”سوريا هي محافظتنا الخامسة والثلاثون واذا أراد العدو أن يأخذ سوريا أو خوزستان فأولويتنا أن نحتفظ بسوريا لأنه اذا احتفظنا بسوريا فيمکن أن نستعيد خوزستان أيضاً ولکن إذا فقدنا سوريا فلا نستطيع أن نحتفظ بطهران أيضاً”.
إلی جانب أن خامنئي الولي الفقيه للنظام اعترف بذلک خلال أحداث حلب بصريح العبارة وقال: “من لا بصيرة له يقول ما علاقة سوريا وحلب بايران؟”، هذا السؤال يعود إلی فقدان البصيرة. وينبغي أن لا ننتظر حتی يدخل العدو إلی منزلنا بل علينا أن نفکر بالدفاع عن ترابنا لا بل يجب أن نقمع العدو في حدوده، مؤکداً أن الشباب الذين ذهبوا إلی سوريا والعراق هم کانوا حملة البصيرة بينما هناک البعض اليوم (داخل ايران) ويجلسون في البيت ولا يفهمون ما الموضوع، لذلک أنه يعرف الموضوع جيدا وهو موضوع الوجود واللاوجود وموضوع يرتبط بالنظام برمته وقد أعلن مخططاته أيضاً، الدعم التسليحي والجهد البشري الذي يقدمه النظام لبشار الأسد ، يرفضه الشعب الإيراني علی الإطلاق، فهذه المساعدات تأتي علی حساب الشعب الايراني ويقف بجانب الشعب والمقاومة السورية الذين يريدون اسقاط بشار الأسد، وشاخصه هو تضامن المقاومة الإيرانية مع الشعب السوري وحرکة المقاومة وممثلي المعارضة السورية.


 

لماذا لا يتم تنفيذ عقوبات علی إيران بشأن الانتهاکات المتکررة لحقوق الإنسان؟
يجب البحث عن الإجابة لهذا السؤال في المنظومة العالمية والمساومة مع النظام، وبشکل خاص فأن تعامل الحکومة الأمريکية طيلة هذه السنين استمرارا لانتهاک حقوق الإنسان من قبل الملالي کان مؤثراً للغاية، أن المقاومة الإيرانية دوما ومنذ عام 1981 فصاعدا وخلال الحرب الخيانية بين العراق وإيران قد أکدت أن حکومة الملالي هي حکومة لا شعبية وأزموية بنزعة تدخلية وتوسعية ويجب عدم المساومة معها، فهذا النظام يعرف لغة القوة فقط ولکن مع الأسف هذا الطلب العادل والمشروع من قبل المقاومة قد لاقی إهمالا وبالتالي قد دفعت المقاومة ثمنا باهظا، يکفي أن تسلطوا الضوء علی السنوات الـ16 الماضية لکي تلاحظوا أن ما حصل في المنطقة کله انتهی لصالح النظام الإيراني المعادي للاإنسانية، من غزو العراق في عهد بوش وإلی الإدارة الأمريکية التي تلتها و8 سنوات من عهد أوباما في کل هذه السنين کانت إيران هي الرابحة من الأحداث والنظام قد استغل من الشرخ الحاصل في المنطقة وعلی الصعيد الدولي ليزيد من القمع الداخلي وتصديره الإرهاب إلی الخارج ويواصل تدخلاته في دول المنطقة، کل هذه العوامل تسبب في أن يشحذ سيف القمع علی رقبة الشعب الإيراني علی ضوء لامبالاة المجتمع الدولي، المقاومة الإيرانية کانت دوما تطلب من المجتمع الدولي أن يتحرک عمليا ويقف بوجه الانتهاکات الممنهجة لحقوق الانسان للنظام، المقاومة الإيرانية قد رحبت بالقرارات الـ63 الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة لإدانة النظام الإيراني علی انتهاکه المنظم والواسع لحقوق الانسان ولکنها أکدت أنها غير کافية ودعت الی إحالة ملف انتهاک حقوق الإنسان للنظام إلی مجلس الأمن الدولي واتخاذ خطوة عملية ضده، کما أن منظمة العفو الدولية أصدرت بيانات نددت الاعدامات اليومية في إيران بدافع حقوق الإنسان ولکن الملالي لا يعرفون هذه الإدانات، إنهم يفهمون لغة القوة فقط. بالتالي طالما لا تتخذ خطوة عملية منها العقوبات الشاملة ضد النظام ومادامت العلاقات الدبلوماسية مع النظام لا تقطع ومادامت مقاعد هذا النظام القمعي في الهيئات الدولية وفي المنطقة منها الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي لا تحال إلی المقاومة الإيرانية فهذا النظام لن يکف عن انتهاک حقوق الانسان ويدفع ثمنه الباهظ الشعب المغلوب علی أمره داخل إيران وحرکة المقاومة الإيرانية کما أن الشهيد الکبير علی درب حقوق الانسان الدکتور کاظم رجوي هو ضحية إرهاب النظام المنفلت ولامبالاة المجتمع الدولي تجاه انتهاک حقوق الإنسان للنظام.
وقد أشار إلی هذه الموضوعات الدکتور أحمد شهيد المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان السابق في إيران مرات عدة والنظام لم يسمح له اطلاقا أن يزور إيران لکي يدرس ملف انتهاک حقوق الإنسان عن قريب وأن يزور معتقلات التعذيب لهذا النظام.


هل يشعر المواطن الإيراني برفاهية في المعيشة کما يروج في وسائل الإعلام الرسمية؟
للإجابة علی هذا السؤال، أفضل في البداية أن ألفت انتباهکم إلی صور عن ساکني القبور في طهران، الصور التي ترونها هي منشورة من قبل وسائل الإعلام التابعة للنظام خلال يومي 27 و 28 ديسمبر 2016، الواقع أن الفقر والبؤس منتشر الی درجة لايستطيع هذه الفئات من الناس أن يناموا حتی في الکراتين وتحت الجسور ويلجأون الی القبور ويدفنون أنفسهم لعلهم يبقون أحياء.
وأعتقد أن الصور معبرة في ذاتها، فملايين الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر، في جميع المظاهرات والاحتجاجات والتجمعات التي تعم إيران ، النجاة من الحرمان والفقر هي واحدة من الطلبات الرئيسية للمتظاهرين وهم يسألون الحکومة کيف تصرف ثروات وأموال الشعب؟ لماذا زادت الاختلاسات والنهب وسرقة الأموال العامة؟ لماذا يعيش رجال الحکومة وحواشيها في الصور والفيلات والمساکن الفاخرة ولکن غالبية الشعب الإيراني يعيشون تحت خط الفقر وعليهم أن يبيعوا بأعضاء جسمهم للحصول علی لقمة عيش لهم، والفئة الوحيدة التي تعيش في رخاء في إيران هم الملالي وأفراد الحرس الحکوميون ونهابو ثروات الشعب، وسائل الإعلام الحکومية تنشر حالات کثيرة ولکن الواقع علی الأرض والفروقات کبيرة بين الثری والثريا، کل يوم نسمع حالات الانتحار الناتجة عن الفقر المنشورة في وسائل الاعلام وأن الکثير من خريجي الجامعات هم عاطلون عن العمل.

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.