أخبار إيرانمقالات

رفع مجاهدي خلق من قائمة الارهاب ضمانة لأمنهم – حسن طوالبه


ايلاف
2012/10/2


 


بقلم: حسن طوالبه
منذ 15 سنة وضعت الخارجية الامريکية منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة لنظام الملالي علی قائمة الارهاب. وکان القرار في وقت تشن الولايات المتحدة حربا ضروسا ضد العراق بالقصف الجوي تارة وبالحصار الاقتصادي تارة اخری وتغازل نظام الملالي في محاولة لاسترضائه، رغم الحرب الاعلامية والدعائية بين واشنطن وطهران.
فعندما دعمت الولايات المتحدة تنظيم القاعدة في افغانستان رغم معرفتها انها قد تتحول الی منظمة ارهابية، الا انها دعمتها لتکون ضد الاتحاد السوفيتي السابق، وتهزمه في ذاک البلد الاسيوي القريب من روسيا. وعندما انسحبت القوات السوفيتية صارت القاعدة منظمة ارهابية.
 واعلنت ادارة جورج بوش الابن الحرب علی الارهاب.وغزت افغانستان والعراق، وتکبدت القوات الامريکية خسائر کبيرة في الارواح والمعدات في هذين البلدين الاسيويين، الامر الذي اضطر اوباما الی سحب قواته من العراق وسيسحب قواته من افغانستان لاحقا. ان هذا المثل يؤکد ازدواجية المعايير والکيل بمکيالين، فمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة تقف ضد نظام متهم بالإرهاب من قبل الادارة الامريکية، کما انها وضعت نظام الملالي ضمن محور الشر اضافة الی العراق وکوريا الشمالية، ومع ذلک وضعت منظمة المجاهدين علی لائحة الارهاب في محاولة لاسترضاء النظام الايراني لکي يتنازل عن طموحاته في المجال النووي.
ان قرار الرفع جاء متأخرا رغم المطالبات العديدة من اعضاء الکونغرس الامريکي (النواب والشيوخ)، وبعد قرار المحکمة الامريکية بدعوة الخارجية الامريکية الی رفع منظمة المجاهدين من لائحة الارهاب، لاکثر من اعتبار:
1.لقد سلمت المنظمة سلاحها بالکامل الی القوات الامريکية المحتلة للعراق عام 2003، وصار مخيم اشرف تحت حماية تلک القوات. وعندما تسلمت القوات العراقية الملف الامني في المدن من القوات الامريکية، تأکدت هذه القوات من خلو مخيم اشرف من السلاح، فقد فتشت ارکان المخيم بدقة ’ واستخدمت الکلاب البوليسية في هذا الغرض.
2. لم يثبت ان قام الاشرفيون بأي عمل عسکري ضد نظام الملالي بصورة مباشرة او غير مباشرة.
3. اعلان منظمة المجاهدين نبذها للعنف، وانتهاج الطرق السلمية والدبلوماسية لتوضيح ما يعانية الايرانيون من ظلم وتعسف علی ايدي نظام الملالي الذي فاق نظام الشاه في ظلمه وارهابه ابناء الشعوب الايرانية.
4. لقد اثبتت منظمة مجاهدي خلق انها الجهة المعارضة لنظام الملالي التي تحظی بدعم المجتمع الدولي الانساني، وخاصة الحقوقيون والنواب والکتاب والصحفيون وشيوخ العشائر.
5. اکدت تصرفات نظام الملالي العقابية ضد افراد منظمة المجاهدين داخل ايران انها الجهة الاکثر تأثيرا في الشارع الايراني ولديها القدرة علی حشد الايرانيين للتظاهر والخروج الی الشارع ضد النظام الذي يملک الالة الحربية القادرة علی ذبح اکبر عدد ممکن من الوطنيين المعارضين.
لهذه الاسباب وغيرها ولاعتبارات تخص السياسة الامريکية في الشرق الاوسط، تم شطب منظمة مجاهدي خلق المعارضة من لائحة الارهاب.وعلی هذا الاساس صار الاشرفيون ضمن من تنطبق عليهم حق اللجؤ السياسي، ولا يحق لحکومة المالکي المرتبطة بنظام ملالي ايران، وتنفذ اجندتها بالکامل ضد الاشرفيين وضد الوطنيين العراقيين من الطائفتين (السنة والشيعة)، لمجرد الاشتباه انهم من اتباع النظام السابق، او انهم معارضون لحکم المالکي الذي اثبت بالملموس انه طائفي من الطراز الاول، وينفذ اجندة طائفية يرعاها نظام الملالي في ايران، لايحق له ان يتصرف ضد الاشرفيين کما کان نهجه في السابق. فهذا سيد المالکي في واشنطن يرفع عن المجاهدين تهمة الارعاب، فما علی التابع الا ان ينفذ ارادة السيد.
ومن أجل ضمان الحماية الکاملة للاشرفيين ريثما يتم خروجهم الی بلدان اخری، فعلی الامم المتحدة ان تقوم بواجبها الانساني ازاء هؤلاء الناس الذين ينشدون الامان مثل باقي الامم في هذا العالم، بل يتطلب الموقف الانساني ان تقف الامم والدول مع نضال المعارضة الايرانية الرامي الی اقامة نظام مدني يقوم علی العدل والمساواة وانصاف القوميات واصحاب الديانات والطوائف الايرانية، واقامة حکم رشيد يسعی الی نشر السلم في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى