أخبار إيرانمقالات
إنها مسخرة حقا

الحوار المتمدن
19/4/2017
19/4/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
مع قرب مسرحية إنتخابات الرئاسة في ظل نظام الملالي و تصاعد الصراع بين جناحي النظام علی هذا المنصب الشکلي، فإن الشعب الايراني يقف منها موقفا لاأباليا يجنح الی السخرية لأنها کانت و لازالت إنتخابات لا و لم و لن تغير من واقع إيران شيئا ولاسيما في ظل سلطة المرشد الاعلی الذي يختصر النظام في شخصه.
المثير للسخرية و الاستهزاء، إن هناک عدد کبير من المواطنين الايرانيين الذين قاموا بتقديم طلبات ترشيح غريبة من نوعها فمنهم من ليس له تحصيل وآخر عاطل عن العمل و آخر يدعو الی حرية تعاطي مخدر الافيون وآخر يرطن بلغات غريبة وآخر يدعو الی عدم قتل الخنازير، الی جانب العديد من مقدمي طلبات الترشيح بصور ساخرة وهو مادعا رجل الدين المقرب من المرشد الاعلی، ناصر مکارم شيرازي الی إنتقاد طلبات الترشيح هذه بشدة قائلا في بيان له أن”العالم ينظر إلی وضع الانتخابات الرئاسية الإيرانية بسخرية، بسبب عدم توضيح الشروط المطلوبة لمن يريد الترشح للانتخابات”.
الحقيقة التي لامراء منها إن هذه الطلبات تعبر عن وجهة نظر الشعب الايراني بهذه الانتخابات أي السخرية منها، ذلک إن الذي يشغلها ليس إلا موظف بدرجة رئيس جمهورية لدی مرشد النظام خامنئي، حيث إن کل مايقوم به أو ينوي القيام به مرهون بإرادة و قبول هذا المرشد، وظل النظام علی حاله و وضعه ولم يتغير شئ علی الرغم من التغييرات التي جرت في الوجوه بمنصب الرئيس، وهو مايؤکد و يثبت بأن هذا المنصب ليس إلا بمثابة ناطور خضرة، أي مجرد هيکل أو آلة يتم تحريکها وفق رغبة و إرادة صاحبها.
الشعب الايراني الذي لم يعد يثق إطلاقا بهذه الانتخابات و يعلم جيدا من إنها مجرد لعبة لتبادل الادوار في حين أن الخط العام لسياسة النظام تسير وفق سياقها الاعتيادي الذي دأبت عليه منذ أکثر من 37 عاما، لکن يجب هنا أيضا الانتباه جيدا الی الدور التوعوي الخاص و المؤثر الذي لعبته منظمة مجاهدي خلق بهذا الصدد حيث کانت سباقة الی الی کشف و فضح کذب و زيف الانتخابات في ظل هذا النظام مؤکدة بأنه لايؤمن بالديمقراطية إطلاقا و إن الانتخابات التي يتم إجرائها في ظل هذا النظام ليست سوی مسرحية يتم خلالها تبادل الادوار من أجل المحافظة علی النظام وإن هذه الحقيقة قد توضحت تماما ولذلک فإن مظاهر الاستهزاء و السخرية بهذه الانتخابات الصورية و عدم الثقة بها باتت تتجلی يوما بعد يوم وإن ماجری خلال الايام الاخيرة يأتي کدليل قاطع علی السخرية التامة للشعب الايراني بها و عدم ثقته ليس بالانتخابات فقط وانما بالنظام نفسه!







