أخبار إيران

محاولات الخامنئي للملمة حالات تراجعه في الاتفاق النووي

 



بعد بيان فيينا لنهج تجرع السم يحاول الخامنئي خلال مواقف مختلفة وإطلاقه لعنتريات أو من خلال عبارات غير متصلة بالموضوع أحيانا أن يلملم التراجع ونهج تجرع السم إلی حد ما ويقلل من أهمية ذلک باطلاق عبارات مشوبة بالدجل.
وردا علی رسالة تهنئة وجهها له الملا حسن روحاني أعلن الخامنئ بصراحة عن رضاه إزاء «نهاية» المفاوضات مبديا تقديره لفريق التفاوض للنظام.
ولکن ومن أجل الحفاظ علی ماء وجهه وعدم الإذعان والاعتراف بأنه لم يتراجع عن الخطوط الحمراء الماضية ولم يضطر إلی قبول کأس السم لاتفاق فيينا قال بطريقة مضللة: «من الضروري دراسة النص المعد بدقة».
کما أشار الخامنئي في رده إلی حقيقة بسيطة وهي أن الاتفاق والنص المقروء من قبل موغيريني ـ ظريف ليس إلا مجرد بيان ولطالما لم يتم البحث والنقاش والموافقة الأصولية علی هذا الاتفاق في الدول الـ6 المشارکة في المفاوضة مع النظام وفي کل بلد وذلک بآلية خاصة له بالطبع، فلا يعتبر الاتفاق نهائيا وقابلا للتنفيذ. ولکن الولي الفقيه في النظام المتخلف ومن أجل تمييع علقم ”فيينا“ المفروض عليه، سلط الضوء علی الآلية القانونية وکيفية تنفيذ الاتفاق في برلمان النظام.
ويحاول الولي الفقيه في النظام المتخلف ومن خلال تضخيم هذه القضية أن يقلل من أهمية الحقيقة المرة المتمثلة في تجرعه هو ونظامه السم.
وتأتي تصريحات الخامنئي للاستخفاف بکأس السم في وقت تم تجاوز نقاط عديدة من الخطوط الحمراء الـ19 التي رسمها لنهج تجرع السم والتي نشرها في موقعه الرسمي.
ويتناسی الولي الفقيه في النظام بأنه کان يطلق عنتريات ويرسم خطوط حمراء فارغة في وقت سابق ليهرب من تجرع کأس السم ولکن وفي خضم المفاوضات النهائية لقد اضطر النظام وعلی رأسه الولي الفقيه إلی التراجع عن المزاعم السابقة وقبول البروتوکل الإضافي بکل مقتضياته وذلک في حين أن الخامنئي وخلال مواقف اتخذها وألفاظ ردح بها في وقت سابق کان يرفض قبول کل متطلبات البروتوکل الإضافي حيث أعلن عن بعض من البنود المذکورة فيه منها التفتيش في المراکز العسکرية أنها تعتبر خطوطا حمراء.
کما أکد الخامنئي خلال ما أعلن عنه من خطوط حمراء له علی أنه وفور التوصل إلی الاتفاق لا بد من رفع جميع العقوبات المفروضة ضد إيران. ولکن الآن يتجاهل الاتفاق هذا الخط الأحمر إذ يستغرق رفع العقوبات بشکل تدريجي المزيد من الوقت…
ووافق الولي الفقيه في النظام خلال إقامة صلاة عيد الفطر بشکل صريح علی الاتفاق وما يترتب عليه من تداعيات ولکنه حاول وبکل دجل أن يطلق قنابل دخان في مجال السياسة الخارجية والإقليمية ليقلل من مرارة السم بقدر ما.
کما وأن خضوع الولي الفقيه للقانون فيما يتعلق بأن اتفاق فيينا لا بد له من الإشراف عليه من خلال مراحل قانونية أو إطلاق شعارات خداعية مثل «مناهضة الاستکبار» و ضد «آل فلان وآل فلان» لا يغير حقيقة وهي أن خليفة التخلف لقد تجرع في المرحلة الحالية کأس السم وهو يعلم أفضل من غيره أنه لا يقدر علی التشکيک في کيفية تنفيذ بنود الاتفاق. وکما اضطر نظام الملالي بعد اتفاق جنيف في کانون الأول/ ديسمبر 2013 إلی تنفيذ بنود الاتفاق فقرة فقرة، ويضطر الآن إلی تنفيذ هذا الاتفاق فقرة فقرة حيث تؤدي أية حالة من نقض تعهداته أمام القوی العظمی إلی مواجهة النظام ظروف أخطر للغاية بالمقارنة بما مضی.
وفي جانب من تصريحاته أشار الولي الفقيه في النظام المتخلف إلی اتفاق فيينا الذي اعترف ببضعة آلاف من أجهزة الطرد المرکزي للنظام ولکن الحقيقة هي أن هذا الزعم يهدف إلی التقليل من أهمية تجرعه کأس السم.
وکتب في 6نيسان/ إبريل 2015 الحرسي حسين شريعتمداري ممثل الخامنئي في صحيفة کيهان مقالا تحت عنوان «5آلاف أکبر من 19ألفا!» نقدا لاتفاق لوزان حيث قال: «لقد نقدت صحيفة کيهان خلال بضعة تقارير ومن خلال أدلة ووثائق دامغة اتفاق لوزان حيث استندت بشکل خاص خلال مقال بعنوان ”إنجازات أو خسائر“ إلی النص الرئيسي لاتفاق لوزان مشيرا إلی نماذج وحالات من عدم تطابقه مع المصالح الوطنية».
إذن ما يعتبر حقيقيا وهاما هو تجرع السم کله من قبل نظام الولاية وخليفة التخلف فيما ليس باقي الشعارات الفارغة للخامنئي بشأن «معاداة الاستکبار» و… إلا تسترا علی نهج تجرع السم وبعبارة أخری إنه بمثابة إطلاق الصفير في الظلام وهو کالحادي بلا بعير حيث يريد أن يبرر صفعة تحملها هو ونظامه المنهار من خلال «اللجوء إلی القانون» و«معاداة الاستکبار». کما وأنه ملم بما يترتب علی نهج تجرع السم من آثار وتداعيات علی الصيعدين الداخلي والدولي.
لذلک يدعو الخامنئي عصابات النظام إلی الحفاظ علی الوحدة ردا علی رسالة روحاني وکذلک خلال کلمة أطلقها يوم عيد الفطر.
کما ليس من باب الصدفة اعتباره نهج تجرع السم «اختبارا صعبا» للنظام خلال اجتماعه مع المسؤولين في النظام مطالبا عصابات النظام تحت عنوان «الشعب الإيراني» بالحفاظ علی «الوحدة» ومؤکدا عصابة «المهموين» علی عدم «الانقسام»: «وتقول مجموعة کذا وکذا. وأخيرا يعتبر ذلک إجراء دخل حيز التنفيذ وهناک مسؤولون يتابعون الأمر ويشخصون ما يعتبرونه مصالح وطنية ويتابعونها باحثين عنها إن شاء الله. وينبغي عدم الانقسام بين أبناء الشعب. وذلک أمر يهدف إليه العدو. حافظوا علی الوحدة وکونوا متماسکين معا وقفوا بعضکم بجانب البعض».
وتعني وصية الخامنئي القاضية بالحفاظ علی الوحدة من قبل عصابات النظام أنه وفي الوقت الحاضر وبحسب «الإمام الراحل»، تجرعوا السم «أجمعين» وأن لا يضع أحد العصا في عجلة نهج تجرع السم.
ولا شک في أن الخامنئي وقبل کل شيء قلق إزاء التداعيات الاجتماعية الناجمة عن الظروف الجديدة لـ«ما وراء الاتفاق» کما يعکس إطلاقه لعنتريات ودعوته إلی الوحدة هذه المخاوف. وإنه أمر أشار إليه بصراحة ووضوح ردا علی تهنئة روحاني حيث قال: «أتوقع من الشعب العزيز أن يکون محافظا علی وحدته ورصانته».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.