مقالات

المفاوضات السورية و دوري طهران و دمشق

 

دنيا الوطن
30/3/2016

 

بقلم:فاتح المحمدي

 

المفاوضات الجارية في جنيف بين الاطراف المختلفة للأزمة السورية، تصطدم بالکثير من العراقيل و أهمها و أکثرها تأثيرا عليها هو الدور و النية الحقيقية لکل من نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و نظام بشار الاسد فيما يتعلق بالهدنة المعلنة و المفاوضات نفسها.
الاوضاع الدموية و الاستثنائية في سوريا و التي تلقي بظلالها علی الشعب السوري، هي أوضاع کان يمکن أن لاتحدث أبدا فيما لو لم يکن هنالک من تدخل مباشر و سافر لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في الاحداث الجارية في سوريا عی أثر ثورة الشعب السوري ضد الدکتاتورية و الاستبداد في عام 2011.
مسألة الهدنة المعلنة في سوريا و المفاوضات الجارية في جنيف بين الاطراف السورية المعنية، کانت محور الندوة التي تم عقدها عبر الانترنت في يوم الإثنين 28 آذار/ مارس 2016، والتي شارک فيها کل من العميد اسعد الزعبي رئيس الوفد المعارض السوري في مفاوضات جنيف للمرحلة الانتقالية، و الدکتور عبدالرحمن الحاج مستشار الحکومة المؤقتة السورية، و الدکتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، سلطت الاضواء علی تلک المسألة و بحثتها من مختلف الجوانب، حيث کان هناک إتفاق بين المتحدثين من أن نظام بشار الاسد قد إضطر رغما عنه للقبول بالهدنة و الدخول في المفاوضات أما نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فإنه وجد نفسه في موقف لايحسد عليه إذ قبل بالهدنة و المفاوضات علی مضض و رغما عن إرادته، ذلک إن المسألـة برمتها تتعارض و تتضارب مع مصالحه و أهدافه من وراء مخططه للتدخل في سوريا خصوصا و المنطقة عموما.
دوري نظام بشار الاسد و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية فيما يتعلق بالاوضاع في سوريا بعد أحداث الثورة السورية في عام 2011، لم يکن سوی دور إنتقامي تخريبي إجرامي مشبوه يهدف للإجهاز علی الثورة السورية من مختلف النواحي و حسم الامور و الاوضاع کلها في صالح النظام في دمشق، ولهذا فإن هذه المفاوضات و في خطها العام تعتبر مهددة ليس من صالح طهران وانما حتی من جانب دمشق نفسها، حيث إن قضية رحيل الاسد و نظامه عن السلطة في سوريا هي واحدة من أهم المطالب الاساسية للمعارضة السورية وهي کما نری تتعارض تماما مع مايريده و يسعی إليه النظام السوري، ومن هنا فإن هذه المفاوضات تسير في طريق وعر جدا و تترصد من قبل أسوء نظامين في العالم کله.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.