أخبار إيرانمقالات

مجاهدي خلق تصنع التأريخ الجديد لإيران الغد

 


وکالة سولا برس
30/3/2017
 
بقلم:سلمی مجيد الخالدي

 

في صيف عام 1988، وعندما قام نظام الجمهورية الايرانية بتنفيذ مجزرته الکبيرة بإعدام 30 ألف سجينا سياسيا من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق،
وکذلک عندما عندما تمکن هذا النظام ومن خلال صفقته سيئة الصيت مع إدارة الرئيس الاسبق بيل کلينتون، في اواسط العقد التاسع من الالفية الماضية، بإدراج منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة الارهاب، ظن هذا النظام من إنه قد حسم قضية منظمة مجاهدي خلق نهائيا و جعلها مجرد ذکری و شئ من التأريخ، وهذا ماقد صدقه و أخذ به وللأسف جانب لايستهان به من الاوساط الاعلامية و السياسية العربية.
منظمة مجاهدي خلق التي کانت صاحبة الدور الاکبر و الاهم و الاساسي في إسقاط نظام الشاه، ولها شعبية واسعة و متجذرة في مختلف اوساط الشعب الايراني لم يتسن لأي حزب أو تنظيم أو فئة سياسية من أن تحظی بذلک، تتميز بخاصية فريدة من نوعها وهي عدم إستسلامها و إصرارها علی مواصلة النضال وفي أصعب الظروف و الاوضاع و أکثرها خطورة، يکفي أن نشير فقط الی مثال حيوي من التأريخ النضالي لهذه المنظمة عندما بادر الشاه في عام 1971، الی إعدام قادة المنظمة الثلاثة و جميع أعضاء اللجنة المرکزية لها، فقد إعتقد نظام الشاه(تماما کالنظام الحالي)، بأن المنظمة قد إنتهی أمرها وصارت في خبر کان، لکن الذي حدث إن المنظمة عادت کطائر الفينيق و حلقت مجددا في سماء إيران و رسمت الطريق لإسقاط هذا النظام.
مجزرة صيف 1988 و صفقة إدراج المنظمة في قائمة الارهاب، لم تتمکن إطلاقا من ثني المنظمة أو إيقافها من النضال ولو للحظة واحدة بل وإن نضالها تواصل و إستمر و إشتد ضراوة حتی وصل الی الحد الذي نجد فيه أن هناک مشروع قرار لإدانة النظام الايراني في مجلس الشيوخ الامريکي بسبب إرتکابه لمجزرة صيف 1988، و المطالبة بمحاسبة المس?ولين عن ذلک و تقديمهم للمحاکمة، کما إن العالم بات يتحدث عن ضرورة إدراج الحرس الثوري في قائمة الارهاب و قبل ذلک عن کون النظام في إيران أکبر راع للإرهاب في العالم کله، وکأن العالم يتکلم بلسان و منطق مجاهدي خلق، فماذا يعني ذلک؟ إنه يعني إن المنظمة قد هيأت الارضية و الاجواء المناسبة لکي يتم إلحاق الشاه المعمم بالشاه المتوج.
منظمة مجاهدي خلق مثلما کان لها دور مجيد و مشرف في سياق الاحداث و التطورات المختلفة في إيران فإن لها أيضا دور و باع کبير في صناعة التأريخ الجديد لإيران الغد وهو مانجده يتجسد اليوم علی مختلف الاصعدة فيما يتعلق بالقضية الايرانية، والحق إن منظمة مجاهدي خلق نجحت نجاحا مذهلا في حصر النظام في زاوية ضيقة جدا بحيث لم يعد له من أي أمل تماما کما فعلت من نظام الشاه وإن المستقبل المنظور سي?کد للعالم تلک الحقيقة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.