أخبار إيرانمقالات

المرأة الفولاذية في إيران

 
 
 الوطن السعودية
 13/10/2016
 
 بقلم:عبير بنت سعود بن محمد
 
استطاعت رجوي أن تقود المعارضة ضد النظام عبر القارات، وتدافع عن حقوق شعبها رغم المسافات لتکسب محبتهم حول العالم، وتخدم وطنها من الخارج
في الذکری الـ28 لمجزرة عام 1988، حين أمر الخميني بإعدام 30 ألف سجين سياسي، تستذکر باريس هذه الحادثة البشعة في معرض أقيم في مقر بلدية الدائرة الثانية الشهر الماضي، تکريما لضحايا الجريمة المروعة التي تعد من أعظم ملفات انتهاک حقوق الإنسان.
استعرض المعرض صور وأسماء شهداء المجزرة من الذکور والنساء الذين أغلبهم من الشباب.
ودعت مريم رجوي، رئيس حزب المعارضة، المحکمة الدولية إلی إعادة فتح القضية والتحقيق في الأمر، ومحاسبة نظام الملالي وکل من هو متورط في هذه القضية التي يکتنفها الغموض.
مريم رجوي، اسم أصبح رنّانا له ثقله في المحافل السياسية، لا سيما إذا تطرقنا إلی الملفات الإيرانية.
مريم رجوي، رئيس حزب المعارضة في المنفی، تعد اليوم من أقوی الشخصيات السياسية في إيران شعبيا وقياديا، ولها توجّه إنساني، تحارب القمع المتصاعد وانتهاکات حقوق الإنسان من جرائم وتعذيب، وتطالب بالشفافيّة لتصبح صوتا فاعلا وناشطا يناشد بمکافحة الفساد، وبتحقيق مطالب وحقوق شعبها.
في عام 2004، وفي عهد الرئيس جاک شيراک، اعتقلت الحکومة الفرنسية مريم رجوي وهي في مقر الجمهورية المنتخبة من قِبل المقاومة الإيرانية التي تقع في بلدية افيرسوراواز شمال غرب باريس.
قامت دولة فرنسا بذلک استجابة لحکومة خامنئي التي کانت قد طالبتها بتسليم مريم رجوي، لأنها بالنسبة لهم خطر ومطلوبة سياسيا لما لها من تأثير ونفوذ عال.
وبعد أيام من اعتقالها في سجون فرنسا، طالب العديد من الشخصيات السياسية الفرنسية -کزوجة الرئيس السابق فرانسوا ميتران، وبعض أعضاء الکونجرس الأميرکي، وناشطو حقوق الإنسان حول العالم- بإطلاق سراح رجوي.
وتظاهر الکثير من الجالية الإيرانية في أوروبا والولايات المتحدة ليضغطوا علی الحکومة الفرنسية، حتی وصل الأمر إلی أن توفي البعض نتيجة إضرابهم عن الطعام، تعبيرا عن شدة معارضتهم واستيائهم حيال اعتقال رجوي.
ومع تلک الضغوطات أُطلق سراحها لتکرّس مريم باقي سنوات عمرها في خدمة الوطن.
فقط في بلاد الفرس المعاصرة، يعيش کثير من المبدعين والبارزين في المجالات السياسية والثقافية والفنية وغيرها أغرابا في منافي خارج بلادهم، بسبب التهديدات الأمنية والأحوال السيئة التي عوضا عن تکريم البارزين منهم، تزج بهم داخل السجون أو تهمّش أدوارهم.
في دولة محرومة کإيران لا تحتفل بإنجازات شعبها، وتهمش نجاح مبدعيها وتضطهد الإنسانية، استطاعت مريم رجوي، مع مرور السنين، أن تقود المعارضة ضد النظام عبر القارات، وتدافع عن حقوق شعبها رغم المسافات، لتکسب محبتهم حول العالم وتخدم وطنها من الخارج.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.