أخبار إيرانمقالات

من أجل إختصار الطريق

 


دنيا الوطن
16/1/2017
 


 بقلم:غيداء العالم

 

 

ليس هنالک من خلاف بشأن أن معادلة العلاقات القائمة بين دول المنطقة بصورة عامة و العراق و سوريا و لبنان و اليمن بصورة خاصة و بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تميل لصالح الاخير کاملا، بحيث يمکن القول إن هذا النظام صار يتحکم الی حد بعيد بمختلف الاوضاع و الامور في دول المنطقة وإن المشاکل و الازمات التي تحدث فيها يکون حلها دائما في طهران، فقرارها هو الاساسي بهذا السياق.

هذه المعادلة السلبية التي نری آثارها و نتائجها و تداعياتها يوميا تتجسد في الاوضاع الوخيمة في دول المنطقة، حيث إن البلاد تعاني من حالة عدم ثبات الامن و الاستقرار و تواجه تبعا لذلک الکثير من التهديدات المحدقة بها، والملفت للنظر إنه کلما إرتفع ثمة صوت يدعو للعمل الجدي من أجل مواجهة النفوذ و الهيمنة الطاغية لطهران ولاسيما في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، فإن هذا الصوت يواجه إقصاءا أو تهميشا أو حتی إتهامات تقوده الی النفي أو السجن و الاعدام، ولذلک فإن حاجز التصدي لهذا النفوذ ظل علی حاله و لم يتم تخطيه و تجاوزه علی الرغم من حالة الرفض و السخط تجاهه.
مايجب ملاحظته فيما يتعلق بالرافضين للنفوذ الايراني إنهم علی نوعين، النوع الاول، أي الجدي الذي لديه مشروع ما أو ثمة طرح و آلية من أجل وضع حد لهذا النفوذ، وهو ماتتم مواجهته دائما بطرق و اساليب مختلفة حتی يتم إنهاء دوره، أما الرافضين لهذا النفوذ من دون أي مشروع أو خطة عمل، فإنه يسمح لهم بأن يرفعوا أصواتهم طالما کانت مجرد أصوات لاصدی و دور و تطبيق لها علی في الواقع، وللأسف فإن أغلبية الاصوات المرتفعة حاليا ضد هذا النفوذ هي من النوع الاخير الذي لايقدم و لايؤخر بل و أشبه مايکون بزوبعة في فنجان!

الواقع الوخيم لدول المنطقة يتطلب تحرکا جديا من أجل النهوض به و إعادة دماء الحرکة و النشاط الی شرايينه، وهذا لايتم إلا برفع المعوقات التي تحول دون ذلک و علی رأسها و أهمها النفوذ الايراني في العراق و سوريا والذي هو سبب جميع المصائب و الکوارث التي تحل بالبلاد، وإن رفع المعوقات مرتبط جدليا بتغيير العادلة القائمة بحيث تصبح لصالح العراق، خصوصا وإن هناک الکثير من المقومات و الامور التي تهيأ الارضية المناسبة لذلک، ولعل دعم تطلعات الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية خصوصا وإنه يواجه ممارسات قمعية فريدة من نوعها وصلت الی حد المبادرة الی تعميم الجلد ليشمل الطلبة الجامعيين و العمال، کما إن الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل للشعب الايراني الی جانب ذلک، سوف يکون من شأنه التمهيد لتغيير تلک المعادلة.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يتدخل في طول و عرض العراق و دول أخری في المنطقة بزعم الدفاع عن الشعب العراقي و شعوب المنطقة محاربة الارهاب، في الوقت الذي نعلم فيه جميعا بإنه من يصدر التطرف الديني و الارهاب الی دول المنطقة و هو أيضا حامل لواء الفتنة الطائفية، يعاني الشعب الايراني الامرين من سياساته القمعية و خصوصا تدخلاته التي تنعکس سلبا علی أوضاع ومن هنا فإن التمسک بدعم الشعب الايراني و المقاومة الايراني و الدعوة لذلک بقوی فإنه سيفتح باب الجحيم علی ذلک النظام و يختصر الطريق للقلب المعادلة معه لصالح الشعب الايراني و شعوب المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.