مقالات

مريم رجوي :هذا ماجناه نظام ولاية الفقيه علی الشعب الايراني


 


الحوار المتمدن
10/2/2015


فلاح هادي الجنابي


 


 الحقائق المروعة التي قامت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في خطابها الاخير الذي ألقته في المؤتمر الدولي بباريس والذي سلطت فيه الاضواء علی الاوضاع المعيشية و الاجتماعية المتردية للشعب الايراني، أکدت مرة أخری حقيقة أن النظام الديني القمعي القائم في طهران يستمد أسباب و مقومات وجوده و إستمراره علی حساب و مصالح الشعب الايراني.


بيع الاطفال و الاتجار بهم في إيران بسبب من سياسات النظام القائم، قد صار هو الاخر ظاهرة سلبية تفرض نفسها علی الواقع المعيشي في إيران، وقد کان ملفتا للنظر ان ذکرت السيدة رجوي بأنه وفي عام 1971، فإن الخميني کان” يلوم مرارا دکتاتورية الشاه لان أهالي محافظة بلوتشستان الإيرانية اضطرت من بيع بناتها من شدة الفقر. وأما الآن ناهيک عن بلوتشستان، ففي قلب طهران العاصمة، تصدر اعلانات مؤلمة لبيع اطفال صغار وجوارح الجسد الإنساني.”، ويأتي هذا في وقت لازال النظام الديني المتطرف مستمرا في برنامجه النووي ولايکترث للنتائج السلبية التي يخلفها هذا البرنامج علی الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية في إيران.


المعلومة الهامة جدا التي لفتت السيدة رجوي الانظام إليها بشأن ماقد کلفه المسعی النووي للنظام و الذي لايزال يصر علی السير قدما فيه علی الرغم من انه قد ترک آثارا بالغة السلبية علی الواقع الايراني، حيث أکدت في خطابها آنف الذکر أيضا بأن” مشروع تصنيع القنبلة النووية الذي حسب الخبراء التابعين للنظام کلفه أکثر من تکلفة ثمان سنوات من الحرب ضد العراق”، وهذا مايعني بالضرورة کم هو صعب و مکلف أيضا التخلي عن هذا البرنامج الذي إستمر و يستمر علی حساب حياة و معاناة الشرائح المحرومة من الشعب الايراني و التي تشکل الاغلبية العظمی ومع أن الزعيمة المعارضة رجوي تشير الی حقيقة أن هذا البرنامج قد تحول إلی اکبر تحد للسياسة الداخلية والدولية للنظام، لکنها تحدد في الوقت نفسه آثار و نتائج و تداعيات التخلي عنه فتؤکد ان النظام” اذا تخلی عن تصنيع السلاح النووي، فيضع بذلک قطار النظام برمته علی سکة مختلفة تقوده إلی انهيار الدکتاتورية الدينية وإثارة الانتقاضة الشعبية العارمة.”.


الاوضاع المتردية للإقتصاد الايراني و الذي أشارت السيدة رجوي الی جوانب منه نظير ان تنمية الاقتصاد الوطني تسجل ارقاما سلبية کل سنة و ان العملة الرسمية للبلد فقدت قيمتها بما يعادل سبعين بالمائة طيلة السنوات الثلاث الأخيرة، ناهيک عن ما ذکرته وبناءا علی الاحصاءات الحکومية بلغت نسبة التضحم خمس وعشرين بالمائة. هذا الی جانب ماذکرته في خطابها بأن النظام المصرفي قد أصيب بالافلاس وانه قد” تعطل ثلثان من الوحدات الانتاجية والصناعية.” بالاضافة الی “ان انکماشا مهولا شل جميع الاسواق وبلغ عدد العاطلين عن العمل بعشرة ملايين علی أقل تقدير. وهذا يعني من کل خمسة اشخاص، إثنان منهم عاطلين عن العمل.”، هذا المشهد الکارثي الملئ بالمصائب و المآسي، هو ماقد جناه نظام ولاية الفقيه علی الشعب الايراني بسبب من سياساته الخاطئة التي لاهدف لها سوی الحفاظ علی النظام الاستبدادي و الاستمرار في تصدير التطرف الديني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.