أخبار إيرانمقالات

حرب الملالي ضد تکنلوجيا المعلومات

 

 

الحوار المتمدن
8/5/2017

 

بقلم:فلاح هادي الجنابي


 ليس هناک من نظام في العالم يخاف و يرتعب من الحرية و والتقدم و يعتبرهما أکبر عدوين له کما هو الحال مع نظام الملالي في إيران الذي يسعی دائما من أجل أن يبقی الجهل و الفقر و التخلف مهيمنا علی الشعب الايراني حتی يضمن بقاءه و إستمراره.
الحرب التي شنها و يشنها هذا النظام الاستبدادي القمعي ضد الحرية بمختلف أنواعها و أشکالها، إمتدت الی مجال التکنلوجيا حيث بادر النظام الی تشکيل جيش إلکتروني مهمته فرض القيود علی مختلف وسائل الاتصال ولاسيما علی مواقع و شبکات التواصل الاجتماعي من أجل حجب المعلومات عن الشعب و منع التواصل بينهم و تداول المعلومات، ولئن بدأ هذا النظام حربه ضد الحرية بمنع کل أنواع التجمعات و الاعلام الحر و مراقبة الهاتف، فإنه أردفها بحربه واسعة النطاق ضد الصحون اللاقطة ومن بعدها بدأ بمراقبة مواقع و شبکات التواصل الاجتماعي و حظرها کما فعل مع تطبيقي ” انستغرام” و”تلغرام”، وهو الاجراء الذي أدانته منظمة “مراسلون بلا حدود”، خصوصا وإنه يتزامن مع قرب الانتخابات الصورية القادمة، حيث قالت المنظمة:” إن السلطات تحرم 55 مليون مواطن إيراني من حرية تداول المعلومات والحصول علی المعلومات الحرة والمستقلة، وقامت بتقييد شبکات التوصل الاجتماعي مع قرب الانتخابات.”.
المشکلة لاتتعلق بحجب و منع هذه المواقع و الشبکات فقط وانما أيضا بملاحقة الناشطين و محاکمتهم و إلقائهم في غياهب السجون، خصوصا وإن محکمة للملالي في طهران حکمت علی 3 ناشطين عبر تطبيق “تلغرام” للتواصل الاجتماعي، بالسجن 12 عاما لکل منهم، بتهم “إهانة المقدسات” و”الاجتماع والتشاور من أجل العمل ضد الأمن القومي” و”إهانة مؤسس نظام الجمهورية الإسلامية (الخميني) وقائد الثورة (خامنئي) ، الی جانب إن جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري يحتجز منذ أکثر شهرين، 12 ناشطا من مسؤولي قنوات تطبيق “تلغرام” التي تنشر مواضيع أساسية، وبطبيعة الحال فإن مافعله و يفعله هذا النظام بهذا الخصوص إنما يؤکد علی ماهيته و معدنه الردئ المعادي للحرية و التقدم و علی إصراره علی مواصلة قمعه للشعب الايراني وعدم إتاحة الفرصة له کي يستفاد من التقدم التقني في مجال التواصل و تداول المعلومات.
هذا النظام الذي يستهين بالقيم الانسانية و الحضارية و لايکترث بشکل خاص لمبادئ حقوق الانسان، نعود و نؤکد علی أن أفضل اسلوب و طريقة للتعامل معه من أجل نصرة الشعب الايراني و مساندة نضاله من أجل الحرية کان و سيبقی کما طالبت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي و إشتراط العلاقات الدولية من الناحيتين السياسية و الاقتصادية بإنهاء قمعه للشعب الايراني.

زر الذهاب إلى الأعلى